ألمانيا تسحب دبلوماسيها من ليبيا -
طرابلس – (وكالات): طلبت الحكومة الليبية المؤقتة مساعدة دولية لإخماد الحريق الهائل الذي اندلع بمستودعات البريقة للنفط والغاز بطريق المطار في طرابلس أمس، وعبرت عديد من الدول عن استعدادها لإرسال طائرات وفرق متخصصة في إطفاء الحرائق.
وحذرت الحكومة، في بيان نشرته على موقعها الرسمي أمس من أسمتهم
«الجماعات المتصارعة» من مغبة عدم التوقف عن إطلاق النار لإعطاء الفرصة لفرق الإطفاء للقيام بأعمالها، وحملتهم مسؤولية الكارثة الإنسانية والبيئية التي ستحل بطرابلس في حال عدم التمكن من إطفاء هذا الحريق. ونشب حريق هائل بمستودعات البريقة للنفط والغاز بطريق المطار نتيجة إصابتها بالقصف.
ولفتت الحكومة إلى أنه نظرًا لضخامة الحريق سخرت كافة إمكاناتها من خلال الاستعانة بجميع وحدات الدفاع المدني بطرابلس الكبرى وكذلك فرق الإطفاء والمهندسين والتقنيين التابعين لشركة البريقة، للعمل على إطفاء الحريق.
وكانت وزارة الداخلية الليبية طالبت في بيان لها بوقف إطلاق النار من قبل الطرفين المتصاvعين جنوب العاصمة طرابلس، ليتمكن الدفاع المدني من الدخول إلى المنطقة لإخماد الحريق الذي شب في أحد مستودعات المؤسسة الوطنية للنفط بطريق المطار بطرابلس جراء الاشتباكات المُسلحة والقصف العشوائي بالمدفعية.
وناشدت الوزارة، في البيان الذي بثته «بوابة الوسط» أمس الجميع بالنظر إلى الوضع الكارثي، وتغليب صوت العقل على صوت السلاح، حتى يمكن للعاملين بهيئة السلامة الوطنية من الدخول للمنطقة لإخماد الحريق للمرة الثانية بعد أن تمكنوا من اخماده في المرة الأولى. وأعرب مدير مديرية أمن طرابلس العقيد محمد سويسي في تصريح صحفي أمس، عن مخاوفه من أن يؤدي حريق مستودعات البريقة للنفط والغاز بطريق المطار إلى كارثة كبيرة وضرر كبير بالمناطق المحيطة، محذرًا من أن ارتفاع درجة الحرارة قد ينتج عنه اشتعال بقية الخزانات، وكذلك انفجار خزانات الغاز.
من جانبه، أشار المتحدث باسم المؤسسة الوطنية للنفط محمد الحراري، إلى أن مجموع ما تحتويه الخزانات الموجودة في الموقع يقدر بنحو 90 مليون لتر من الوقود.
وأكد مصدر بوزارة الصحة الليبية أن حصيلة اشتباكات مطار طرابلس والمناطق المحيطة به، ارتفع منذ بداية الاشتباكات قبل أسبوعين حتى مساء أمس الأول إلى 97 قتيلا و404 مصابين، حسبما ذكرت «بوابة الوسط» الليبية الليلة قبل الماضية. ويتعرض مطار طرابلس الدولي منذ أسبوعين، إلى اشتباكات مسلحة عنيفة بين ثوار الزنتان الذين يسيطرون عليه وقوات غرفة عمليات ثوار ليبيا وبعض من ثوار مصراتة ومدن الغرب الليبي، في محاولة لإخراج ثوار الزنتان من المطار الذي يقومون بتأمينه منذ تحرير طرابلس في أغسطس 2011 من قوات القذافي. وحذرت الحكومة الليبية من انهيار الدولة، كما أعلنت عن تشكيل لجنة للوساطة بين المتقاتلين.
وسحبت ألمانيا أمس دبلوماسيها من سفارتها في العاصمة الليبية طرابلس بسبب الأوضاع الأمنية المتردية. وقالت متحدثة باسم الخارجية الألمانية في برلين: «لقد قمنا بإجلاء الدبلوماسيين، موضحة في المقابل أن السفارة لم تغلق أبوابها حتى الآن، حيث يعمل بها العديد من الموظفين الليبيين.
ولم تدل الوزارة ببيانات حول عدد الدبلوماسيين الألمان الذين تم نقلهم من ليبيا أو الوجهة التي انتقلوا إليها.
يذكر أن الخارجية الألمانية دعت جميع مواطنيها في ليبيا إلى مغادرة ليبيا بسبب المعارك المستمرة بين مليشيات متناحرة وخطر تعرضهم للاختطاف. وتوجه وفد من الشؤون القنصلية بوزارة الخارجية المصرية أمس إلى تونس للمساعدة في إجلاء المصريين العاملين في ليبيا عبر الحدود الليبية التونسية بعد تدهور الأوضاع الأمنية في الأراضي الليبية.
وقالت مصادر دبلوماسية بمطار القاهرة إن الوفد سينضم لفريق من السفارة المصرية بتونس حيث سيعمل بالتعاون مع السلطات التونسية في منطقة الحدود الليبية التونسية لمساعدة المصريين العاملين في ليبيا والراغبين بالعودة إلى مصر.
وأضافت المصادر أنه جرى بالتعاون مع سلطات الأمن بمطار القاهرة تقديم النصح والإرشاد للمصريين الراغبين في السفر إلى ليبيا بعدم السفر لتدهور الأوضاع الأمنية حيث لا تملك السلطات منع أي شخص من السفر بدون حكم قضائي او قرار من الجهات المختصة.
وأشارت المصادر إلى أنه رغم توقف الرحلات إلى مطاري بنغازي وطرابلس إلا أن الطيران الليبي ينظم رحلات غير منتظمة لمطاري لابرق القريب من بنغازي ومعيتيقة القريب من طرابلس.


