الجيش الأوكراني يقترب من موقع تحطم الطائرة والأمم المتحدة تصف الهجوم بـ «جريمة حرب»

التحقيق يكشف عن «انخفاض في الضغط» مرتبط بانفجار قوي -

كييف- (أ ف ب) : اعلنت القوات الاوكرانية امس انها دخلت الى عدة مدن كانت خاضعة لسيطرة الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا وقريبة من موقع تحطم الطائرة الماليزية، وسيطرت على مرتفعات استراتيجية محيطة.

ودخل الجنود الى مدينتي شاختارسك وتوريز (شرق دونيتسك) واستعادوا السيطرة على تلة سافور-موغويلا، بحسب بيان للقوات الاوكرانية، واضاف البيان ان المعارك لا تزال مستمرة في سنيجني القريبة من المكان.

في الوقت نفسه اكدت السلطات الهولندية ان خبراء الطب الشرعي والشرطيين الاستراليين والهولنديين الذين حاولوا الوصول الى موقع تحطم الطائرة اضطروا الى ان يعودوا ادراجهم بسبب سماع «دوي انفجارات» قريبة.

واكدت الرئاسة الاوكرانية في بيان منفصل ان «سافور موغويلا تشكل مرتفعا استراتيجيا على تخوم منطقتي دونيتسك ولوغانسك ومنطقة روستوف في روسيا، كان الارهابيون يطلقون منها النار على الجنود الاوكرانيين وعدد من القرى ولاسيما مارينيفكا» من دون تحديد سقوط ضحايا.

واقر المتمردون الاوكرانيون الموالون لروسيا بخسارة السيطرة على جزء من المنطقة التي تحطمت فيها طائرة ام اتش 17 الماليزية، وصرح الرجل الثاني في حكومة جمهورية دونيتسك المعلنة من جانب واحد فلاديمير انتيوفيف للصحافة ان «الاوكرانيين سيطروا على جزء من منطقة تحطم الطائرة».

وتقع منطقة سافور موغويلا على بعد خمسين كم تقريبا شرقي دونيتسك وحوالى 10 كم من الحدود الروسية، كما انها تبعد 25 كم عن موقع تحطم الطائرة الماليزية، الاربعاء الماضي الفائت اسقطت طائرتان مطاردتان اوكرانيتان فوق هذه التلة.

وشمال دونيتسك اكدت القوات الاوكرانية انها استعادت مدينة ديبالتسيفي وعززت قواتها من اجل «تحرير» غورليفكا التي تشكل معقلا للمتمردين، كما اعلنت انها دخلت مدينة لوتوغيني في منطقة لوغانسك المجاورة.

وفي السياق ذاته، اعلن المجلس الوطني الاوكراني للامن والدفاع امس ان التدقيق في الصندوقين الاسودين لطائرة البوينج الماليزية التي سقطت في شرق أوكرانيا كشف عن «انخفاض في الضغط» مرتبط «بانفجار قوي» سببه صاروخ.

وقال المتحدث باسم هذا المجلس الاوكراني اندري ليسينكو امام الصحفيين ان «معطيات اجهزة التسجيل تدل على ان تدمير الطائرة وسقوطها نجما عن انخفاض قوي في الضغط مرتبط بانفجار بسبب ثقوب عديدة احدثها انفجار صاروخ».

ولم يؤكد المكتب الوطني الهولندي المكلف التحقيق، ولم ينف هذه المعلومات ردا على سؤال لوكالة فرانس برس.

وقالت سارة فرنوي الناطقة باسم المكتب لوكالة فرانس برس «نفضل الانتظار حتى تتكون لدينا فكرة كاملة عما حدث بدلا من نشر معلومات من هنا وهناك».

ومكتب التحقيق البريطاني في الحوادث الجوية الذي يتخذ من فارنبورو (غرب لندن) مقرا له، مكلف دراسة الصندوقين الاسودين اللذين عثر عليهما في مكان الحادث الذي اسفر عن سقوط 298 قتيلا، ويفترض ان يقوم فريق دولي بقيادة هولندا بتحليل المعطيات.

من جهتها، اعلنت مفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان نافي بيلاي ان تحطم الطائرة الماليزية اثر اصابتها بصاروخ في منطقة خاضعة لسيطرة الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا يمكن اعتباره «جريمة حرب».

وصرحت بيلاي في تقرير نشر امس ان «هذا الانتهاك للقانون الدولي يمكن اعتباره بالنظر الى الظروف جريمة حرب».

وشددت بيلاي على ان «كل الجهود ستبذل» لاحالة المسؤولين عن هذه الماساة … ايا كانوا امام القضاء»، واضافت «من الاساسي ان يجري تحقيق سريع ودقيق وفعّال ومستقل في هذا الحدث».

وتحطمت الرحلة ام اتش 17 بين امستردام وكوالالمبور وعلى متنها 298 شخصا في 17 يوليو في منطقة خاضعة لسيطرة الانفصاليين بشرق اوكرانيا، واتهمت كييف والدول الغربية بشكل شبه علني الانفصاليين وروسيا المؤيدة لهم بالوقوف وراء المأساة.