تيسيرات عديدة لصالح المواطن

في اطار التفاعل العميق، والمتواصل ايضا، مع اهتمامات المواطن العماني، وتطلعاته، وعملا من اجل تقديم المزيد من التيسيرات، والخطوات التي وجدت صدى كبيرا بين المواطنين خلال الآونة الاخيرة، خاصة فيما يتصل بدور الهيئة العامة لحماية المستهلك، وما يتصل بالعمل على الاعداد لاصدار مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار، الذي تم اقراره من جانب مجلسي الشورى و الدولة، جاء المرسوم السلطاني السامي رقم (34/ 2014) بادخال تعديلات على قانون الوكالات التجارية، ليسير خطوة اخرى نحو اعادة تنظيم السوق العماني. وبينما تم الغاء الفقرة الثانية من المادة الخامسة، وكذلك المادة السابعة، والمادة العاشرة من القانون، ، فانه تم تعديل نص المادة الرابعة عشرة من القانون، حيث نصت على « ان على مجلس الوزراء في حالة وجود هيمنة على انواع محددة من السلع والخدمات التي تؤثر سلبا على عملية العرض والطلب، وتؤدي الى ارتفاع غير مبرر للاسعار، ان يحدد عدد الوكالات المسموح بها لكل وكيل وانواعها، بناء على توصية الجهات المعنية بالمنافسة ومنع الاحتكار.»

ومن المؤكد ان هذه التعديلات التي تمت بموجب المرسوم السلطاني (34/ 2014) وكذلك مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار، ومشروع قانون حماية المستهلك، المزمع اصدارهما خلال الفترة القادمة، من شأنها ان تساعد على مزيد تشجيع المنافسة الايجابية لصالح المستهلك العماني، ولصالح الاقتصاد الوطني ايضا، فضلا عن انها ستساعد كذلك على استيعاب قدرات مالية وتجارية عمانية جديدة ، وقادرة ايضا على توسيع نطاق السوق وتزويده بسلع وخدمات جديدة، وربما يكون بعضها على علاقة ما بسلع او خدمات تخضع لوكالات سابقة . وهو ما يسمح في الواقع بتوسيع نطاق السوق، وفق المفهوم الاقتصادي، ولا يعني على اي نحو التضييق على وكالات قائمة. خاصة وان السوق والاقتصاد العماني الآن، وبعد اربعة عقود من مسيرة النهضة المباركة، والتطور الاقتصادي والاجتماعي الكبير على امتداد الوطن، اصبح قادرا على استيعاب الطاقات المالية والتجارية والبشرية الجديدة الراغبة في الدخول اليه ووفق قواعد تحقق مصلحة الوطن والمواطن، في اطار مبدأ الاقتصاد الحر الذي تسير عليه السلطنة.

على صعيد آخر فانه في الوقت الذي انجاز مشروع قانون الخدمة المدنية الجديد ولائحته التنفيذية، من جانب اللجنة المعنية، وعلى نحو يسمح بتطبيق القانون الجديد – بعد اصداره – على مختلف وحدات الجهاز الاداري للدولة، التي تم تطبيق الجدول الموحد للرواتب على العاملين بها، تنفيذا للتوجيهات السامية لجلالة السلطان المعظم – ولصالح المواطن العماني ايضا، فانه تم امس الاول التوقيع على 23 اتفاقية لتدريب 533 من القوى العاملة الوطنية، في اطار برامج التدريب المقرون بالتشغيل، وبذلك يكون قد تم التوقيع على 51 اتفاقية للتدريب المقرون بالتشغيل منذ بداية هذا العام، لتدريب 1700 متدرب في مجموعة من المهن والتخصصات التي يحتاجها القطاع الخاص، كما قام صندوق الرفد بتمويل نحو 600 مشروع من المشروعات الصغيرة والمتوسطة منذ بداية العام، وهذه كلها تصب في النهاية لصالح حاضر ومستقبل الوطن والمواطن في ظل القيادة الحكيمة لجلالة السلطان المفدى – حفظه الله ورعاه.