العلوم الشرعية أولا ثم المباحة ثانيا -
ابراهيم الكليبي: المقارنة بين المتعلم وغيره في أداء العـــــــــــبادات شاسعة -
التفقه في الدين واجب ولا يحتاج الى كثير من الجهد والوقت -
متابعة- سيف بن ناصر الخروصي -
اكد ابراهيم بن علي بن مبارك الكليبي مساعد مرشد ديني بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية ان الله سبحانه وتعالى اراد منا ان نسارع وان نسابق وان نفر اليه ليدخلنا جنته سبحانه .
وقال ان هدي المؤمن ان يوازن بين الرجاء ولاخوف موضحا ان الانسان عندما يخاف من شيء يفر منه لا يفر اليه ولكن الله سبحانه وتعالى هو اقوى الأقوياء فلازم ان نفر اليه ،والانسان لن يسارع من غير ان يتحصل على علم شرعي يقوم بنقله من العادة الى العبادة .
فواضح ان الله سبحانه وتعالى انزل اولو العلم منزلة عالية
فللمؤمنين رفعة عند الله سبحانه وتعالى وللمؤمنين المتعلمين منزلة ارفع لذلك ينبغي لنا ان نتعلم لأننا ان لم نتعلم العلوم الشرعية فقد اتبعنا ما تمليه عقولنا من غير أي علم وبهذا لن نجد مقعدا عند الله سبحانه وتعالى.
وقال:ينبغي للإنسان ان يتواضع ويتعلم ويعقد نيته ان يعيش طيلة حياته متعلما العلوم الشرعية اولا ثم العلوم المباحة ثانيا واوضح أن مرض الوسواس القهري عندما يصيب الانسان لا ياتيه مباشرة وانما ياتيه بمراحل فعلى الإنسان ان يتعلم ويصد وساوس الشيطان ولا يلتفت اليها ابدا.
وبين ان الله سبحانه وتعالى لا يريد منا المشقة وانما يريد منا تنفيذ اوامره ليعلم الصادق من الكاذب الممتثل من غيره.
واشار الى ان المطلوب من كل فرد ان يتفقه في دين الله لكي يعبد الله على بصيرة من امره وهذا لا يحتاج كثيرا من الوقت.
وقال: انا لا أستبعد ان بعض الناس لا يعرفون عبادة الصوم في بعض المناطق فالجهل بالعبادات كثير.
واكد على إن المقارنة بين المتعلم وغيره في اداء العبادات شاسعة حتى في النوم .
جاء ذلك في محاضرته التي القاها بعد صلاة الجمعة الماضية في جامع مرتفعات بوشر مربع35 تحت عنوان ((تأملات في خلق اعظم مخلوقاته وهو الانسان والفائدة التي خلق الله سبحانه وتعالى لها الانسان) .
والى نص ما قاله في هذه المحاضرة:
بدأ ابراهيم بن علي بن مبارك الكليبي مساعد مرشد ديني بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية محاضرته بسرد عدد من الآيات البينات وهي قوله تعالى(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ) و(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) و(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)و(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا) و(يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا).
وقل: ان اصدق الحديث كتاب الله عز وجل وافضل الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة) امتثالا لقول الله تعالى (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ) ان حديثنا هو (تأملات في خلق الله سبحانه وتعالى بل في خلق اعظم مخلوقاته وهو الانسان والفائدة التي خلق الله سبحانه وتعالى لها الانسان)
وتطرق الى اهمية اللقاءات الايمانية مستشهدا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم (مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ)
ثم عرج الى تفصيل عنوان المحاضرة قائلا: جميعنا قد فزنا بسباق كان مكونا من الملايين من غيرنا موضحا أن الالتقاء الذي يكون بين الزوجين انما يكون في الأصل مكونات حية بالملايين وانما يريد الله سبحانه وتعالى ان يختار ويصطفي من تلك الملايين وقد اختارنا لحكمة قد نفقدها جميعا ولكننا نستأنس بل واجب علينا ان نحسن الظن بخالقنا العظيم فقد قيل بان الخصيتين تعملان افواجا عديدة ملايين من الحيوانات المنوية لكل حيوان بسيط حتى يخرج من ذكر ذلكم الرجل وطبعا فيما احله الله سبحانه وتعالى يحتاج من شهرين الى ثلاثة اشهر لكن الخصيتين تعملان باستمرار لدرجة انه لا يكاد يخرج فوج حتى يأتي بعده مباشرة لأن عملها مستمر لا يتوقف فالله سبحانه وتعالى يمضي الكثير من الكتائب وكثير من الأفواج من غير ان يختار منها أي حيوان منوي ويختار بعد عشرات قد تكون مئات وقد تكون الآلاف من المرات ومن بين تلك الكتيبة ذلكم الفوج وتلك الملايين يختار مخلوقا واحدا وهو انا وانت يا عبدالله لماذا لأن الله رأى فينا التأجيل لأننا مؤهلون لدخول جنة الله سبحانه وتعالى فغيرنا قد منعه الله سبحانه وتعالى نستأنس بان منع الله لهم لأنهم غير مؤهلين فالله سبحانه وتعالى خلقنا لجنته .
يروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه قال كل امتى تدخل الجنة الا من أبى فتساءل صحابة النبي صلى الله عليه وسلم ومن يأبى يا رسول الله قال( من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى) خلقنا لجنته سبحانه ولكن للأسف الشديد كثير من الناس تركوا جنة الله سبحانه وتعالى خلف ظهورهم وغرتهم زينة الحياة الدنيا كذلك عندما نفكر في انفسنا الله سبحانه وتعالى يقول(وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ) الله سبحانه وتعالى بعد تلك العملية التي تتم بين الزوجين لم يرسل الله سبحانه وتعالى شيئا من مركباته لتحمل ذلكم الحيوان الى المكان والنقطة التي يريدها الله سبحانه وتعالى وانما اراد الله ان يمضي بنفسه ذلك الحيوان الى ذلكم المكان وقد الهمه الله سبحانه وتعالى معرفة الطريق حيث إن الطريق بالنسبة لصغر حجمه يعد بالمسافات البعيدة يقطعها من غير سابق دليل الا بالدليل الأول والأفضل هو الهام الله سبحانه وتعالى لذلكم المخلوق الصغير الذي قد لا يرى بالتفصيل الا بالمجاهر الالكترونية كذلك الله سبحانه وتعالى في هذه الحياة بين لنا طريق جنته سبحانه يقول(وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ).
كذلك مع ان الله الهمه اراد الله سبحانه وتعالى من ذلك المخلوق ان يسبق تلك الملايين ان يسارع ان يفر الى تلكم النقطة والا لن تكتب الحياة كذلك الله سبحانه وتعالى في حياتنا اراد منا ان نسارع وان نسابق وان نفر اليه ليدخلنا جنته سبحانه يقول(وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) ويقول (سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) ويقول الله سبحانه وتعالى(وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) ويقول سبحان وتعالى بعد ان ذكر من عباده الذين يتقربون الى الله سبحانه وتعالى بأعمال عظيمة ومع هذه الأعمال قلوبهم وجلة خائفة من عدم قبول اعمالهم لأن هدي المؤمن ان يوازن بين الرجاء والخوف يقو الله سبحانه وتعالى (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ ) مسارعة ثم قال( وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ).
الله سبحانه وتعالى يخبرنا قائلا (ففروا الى الله ) الانسان عندما يخاف من شيء يفر منه لا يفر اليه ولكن الله سبحانه وتعالى هو اقوى الأقوياء فلازم ان نفر الى الله سبحانه وتعالى فلن نصل الى غاية خلق الله بل الى الهدية التي منها الله سبحانه وتعالى علينا وهي جنة الله سبحانه وتعالى من غير مسابقة ومسابقة وفرار الى الله سبحانه وتعالى.
اما القسم الثاني من حديثنا هو ذلكم الذي يجعل الانسان حقا مسارعا الى الله سبحانه وتعالى فمنهم من يسارعون بالاتجاه المعاكس يسارعون في نشرالفساد وفي نشر الإغواء في خلق الله سبحانه وتعالى وأولئك لهم جزاءان جزاء في الدنيا وجزاء في الآخرة يقول الله سبحانه وتعالى(إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) فلن يسارع الانسان من غير ان يتحصل على علم شرعي يقوم بنقله من العادة الى العبادة وان تطرقنا الى نصوص الله سبحانه وتعالى في كتابه لوجدناها كثيرة وكذلك احاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى لوجدناها اكثر يقول الله سبحانه وتعالى(شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ) فالله سبحانه وتعالى انزل اولو العلم منزلة عالية فيقول الله سبحانه وتعالى (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) فللمؤمنين رفعة عند الله سبحانه وتعالى وللمؤمنين المتعلمين منزلة ارفع من المؤمنين الأقل علما لأن لا ايمان من غير علم وكذلك نبي الله يوسف عليه السلام اخبر عزيز مصر عندما ذكر الله عنه قائلا (اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ).
وكذلك قول الله سبحانه وتعالى (وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ)
فللعلم منزلة عالية عند الله سبحانه وتعالى ينبغي لنا ان نتعلم لأننا ان لم نتعلم العلوم الشرعية فقد اتبعنا ما تمليه عقولنا من غير أي علم والعياذ بالله لن نجد مقعدا عند الله سبحانه وتعالى وقبل ذلك كاننا نقول لأوامر الله سبحانه وتعالى اقعدي جانبا والعياذ بالله ونحن اعلم من أوامر الله سبحانه وتعالى فينبغي للإنسان ان يتواضع ويتعلم ويعقد نيته ان يعيش طيلة حياته متعلما معلما .
وان تطرقنا الى احاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهي اكثر يروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال( تعلموا العلم فإن تعلمه قربة الى الله عز وجل وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة وان العلم لينزل بصاحبه في موضع الشرف والرفعة والعلم زين لأهله في الدنيا والآخرة) ويروى عنه صلوات ربي وسلامه عليه انه قال(من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا الى الجنة) ويروى عنه صلى الله عليه وسلم انه قال(من تعلم العلم لله عز وجل وعمل به حشره الله يوم القيامة آمنا ويرزق الورود على الحوض ) ويرى عنه صلوات ربي وسلامه عليه انه قال( تعلموا العلم قبل ان يرفع ورفعه ذهاب اهله) ويروى عنه صلوات ربي وسلامه عليه انه قال(اطلبوا العلم ولو بالصين) ويرى عنه صلوات ربي وسلامه عليه انه قال( من اراد الله به خيرا فقهه في الدين) والأحاديث كثيرة ناصة دالة على اهمية طلب العلم وفضله فينبغي لنا ان نتعلم العلوم الشرعية اولا ثم العلوم المباحة ثانيا ومن حرصوا على ان يتعلموا العلوم الدنيوية وان كانت مباحة ولم عندهم رصيد يخرجهم من العادة الى العبادة الله سبحانه وتعالى بين لنا هذاالصنف بانه صنف خاسر والعياذ بالله يقول الله سبحانه وتعالى(يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ).
واضرب لكم مثلا مقارنة بين العابدين المتعلمين والعابدين غير المتعلمين في أي مجال سواء كان في عبادة او في معاملات مالية او في حياتهم بشكل عام نرى الفارق شاسعا فاذا جئنا لأبسط العبادات نواقض الوضوء قبل فترة وجيزة كنا في جلسة ايمانية وبعد الانتهاء من هذه الجلسة خرجت فاذا باحد الشباب نلتمس فيه الخير ونسأل الله ان يبارك فيه يسألني سؤالا يقول (ان ذهبت الى دورة المياه وقضيت حاجتي اينتقض وضوئي وهو يريد ان يصلى العشاء استغربت من هذا السؤال قلت له نعم فكم من صلاة قد يكون صلاها ذلك الشاب وهو على غير طهارة مثل هذه الأسئلة سببها الرئيس هو الجهل بل ان الله سبحانه وتعالى بين لنا بان لنا عدوا ان لم نحذر مصائب هذا العدو سيوقعنا في خسائر ، والشيطان اكثر ما يسعده هو ان يرى الجهل منتشرا بين الناس بان الواحد من اولئك الناس قد يتلبس بمئات المعاصي والتبعات عندما تحاول ان تساعده لتخرجه مما هو عليه الى الطريق الله السوي نجد انه متلبس بالمئات قد تكون بآلاف من المسائل ومن المسائل ما تكون عويصة الحل ولكن ان كان الإنسان بين مجتمع متعلم العلوم الشرعية ان بدا شيء من المعاصي والمخالفات حلها بعون الله سبحانه وتعالى اسهل.
ومن الأمثلة لحاجة الإنسان الى علم الفقه قبل فترة ذهبت الى مسجد من المساجد وجدت رجلا يغسل يده اليمنى ويقوم بعرك يده اليمنى بقوة حتى لدرجة انني لا استبعد بأن شعر يديه بدأ يخرج من يديه كان يتوضأ قبل اذان المغرب بعشر دقائق ونحن اذنا وصلينا وبعد الصلاة رأيته ما زال يتوضأ وهذا ما يدل على ان هذا الانسان لا يحسن الظن بالله وبسبب الجهل وعدم معرفة العبادة الصحيحة وما يريده الله منه افرط لدرجة ان الشيطان استحوذ عليه والعياذ بالله وهذا مرض الوسواس القهري هذا عندما يصيب الانسان لا يأتيه مباشرة وانما يأتيه بمراحل فعلى الإنسان ان يتعلم ويصد وساوس الشيطان ولا يلتفت اليها ابدا احيانا في الصلاة يأتيك الشيطان ويوسوس عليك يقول لك انك غير مكبر تكبيرة الإحرام ياتيك وانت قد قرأت الفاتحة هذا لا تلتفت اليه انه يريد ان يثقل عليك العبادة حتى تتركها والعياذ بالله ذلك.
وهناك من يوسوس له الشيطان وهو خارج من وضوئه يقول ان وضوءه غير صحيح وهكذا.
وهناك من لا يحسن الوضوء تراه يقلب رجله في الماء دون ان يمسحها بيده ولا يخلل بين اصابعه ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال(خللوا بين اصابعكم في الوضوء قبل ان تخلل بمسامير من نار) وهذه اثار الجهل. يعني الانسان لا يقول انا توضأت صح ان في العبادات كلها لو الناس اجتمعوا على طاعة الله سبحانه وتعالى من مات ومن يعيش ومن سيأتي ان اراد الله لخلق ان يأتي اجتمعوا كلهم على طاعة الله سبحانه وتعالى لن يزيد ذلك في ملك الله سبحانه وتعالى وكذلك ان قرروا عصيان الله سبحانه وتعالى لم يؤثر عصيانهم على ملك الله سبحانه وتعالى شيء.
اما بالنسبة للمتعلم يعلم وقد سمع وحضر وسأل بأن النبي صلى عليه وسلم توضا مرة مرة فقال هذا وضوء لا تقبل الصلاة الا به ثم توضأ اثنتين اثنتين فقال (من ضاعف ضاعف الله له ثم توضأ ثلاثا ثلاثا فقال : هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي )
فالمتعلم يعلم بأن الله سبحانه وتعالى لا يريد منا المشقة وانما يريد منا تنفيذ اوامره ليعلم الصادق من الكاذب الممتثل من غيره وان اتينا الى الصلاة من الناس من يصلي ولا يعلم ما يقول ابدا من اول الصلاة الى نهايتها يذكر لنا احد المشايخ عن جماعة بانهم صلوا واختلفوا في كم ركعة صلوا فتشاوروا فيما بينهم البعض منهم قال صح والبعض قال زايدين والبعض قال منقصين انبرى واحد فقال انا متأكد باننا منقصين ركعة واحدة قالوا له ما دليلك قال انا عندي سيارة اجرة متعود وانا اصلي معكم الركعة الأولى انزل العبرية في المحطة الفلانية والركعة الثانية اوصل المكان الفلاني والركعة الثالثة في المكان الفلاني والرابعة في برج الصحوة وانا اليوم ما صليت وهذا يعني انكم اليوم منقصين فمثل هؤلاء الناس لا يبالون بالصلاة راسا .
انظر الى الذين يلقي الشيطان وساوسه عليهم وتؤثر عليهم هذه الوساوس حيث انهم يتبعونها قبل فترة من الفترات كنت اقرىء احدا من الأهل شيئا من احكام التجويد واحكام التجويد تتفاوت بعض من الناس من يتقنها ومنهم من لا يتقينها المهم ان الانسان لا يصل الى درجة انه ياتي بلحون جلية تؤثر على المعنى وهو مستطيع ان يغير تلك الأخطاء بعد فترة حصلت من الأهل من يقول كم صلاة نعيدها من اجل اننا غير ضابطين للتلاوة في هذا الحال والعياذ بالله وهكذا الجهل يدفع الانسان الى ان يقوم بابطال عمله بنفسه . وهذا يتطلب من كل فرد ان يتفقه في دين الله لكي يعبد الله على بصيرة من امره وهذا لا يحتاج كثيرا من الوقت ولكن الاهتمام بهذا الجانب قليل نحن نجد الناس يتهافتون للدخول في دورات ويسافرون من اجل العلوم الدنيوية بشغف ونحن نشجع ذلك ونريد ان يكون في الأمة مهندسون وطيارون ومخترعون لكن ليس على حساب علم العبادات فينبغي ان يعطى علم العبادات نصيبه من الاهتمام حتى يتمكن الفرد من اداء عبادة ربه على بصيرة من امره يسأل اهل العلم.
ويحضر محاضرات ويتدارس القرآن مع القراء ولا يقول ماشي عندي وقت نحن نرى الناس لديهم الوقت الكثير للعلوم الدنيوية يمكثون فيها اعواما عديده . فالجهل بالعبادات كثير وانا لا أستبعد ان بعض الناس لا يعرفون عبادة الصوم في بعض المناطق التي لا يصلها الوعظ
نحن في فترة من الفترات ذهبنا الى منطقة من المناطق الجبلية التي لا يصلها الوعظ عندما راينا احوال الناس استغربنا بل قبل السبعينات اخبرنا عنهم انهم لا يصلون الا اربع صلوات صلاة العشاء لا يصلونها ومن غير المستبعد ان من الناس من يصوم طيلة الشهر ولا يجامع اهله في ليل شهر رمضان ظنا بان الجماع بالليل يؤثر على صحة الصيام ومنهم من لا يستحم ابدا طيلة نهار رمضان ومنهم من لا يتعطر يقول يؤثر ذلك على صحة صيامي، قضايا غريبة وعجيبة ومن الناس من لا يسأل ولا يحاولون ان يتعلموا . إن المقارنة بين المتعلم وغيره في اداء العبادات شاسعة حتى في النوم المتعلم ينام قرير العين بفضل من الله سبحانه وتعالى يظن انه قد اتى من العبادات ما يريده الله اما غير المتعلم وان اتى بالعبادة صحيحة لكن يبقى شيء في نفسه يقول يمكن صلاتي خطأ ويمكن صيامي خطأ ويمكن .. فيبقى في شيء من الخوف حتى في المعاملات المالية التي يقوم بها كثير من الناس .


