علاج واعد ومكلف للإيدز والتهاب الكبد «سي»

واشنطن- «أ.ف.ب»: أعطى علاج جديد لالتهاب الكبد سي نتائج أولى مشجعة على مرضى مصابين في الوقت عينه بفيروس «ايتش اي في» المسبب للايدز الا ان سعره يبقى باهظا جدا على ما اظهرت دراسة نشرت في الولايات المتحدة.

وقد حصل هؤلاء المرضى على عقار «سوفوسبوفير» من انتاج الشركة الاميركية «جيلياد ساينسنز» الذي تعود الموافقة على طرحه في الاسواق الامريكية الى العام 2013 لكنه كان مثار جدل بسبب سعره المرتفع جدا (حوالي الف دولار للحبة الواحدة)، فضلا عن عقار معروف اخر هو «ريبارفيرين».

وقد تابعت الدراسة التي نشرت في «جورنال اوف ذي اميركان مديكال اسوسييشن» (جاما) 223 شخصا عولجوا على مدى 12 اسبوعا او 24 اسبوعا.

وغالبية هؤلاء اي نسبة تراوحت بين 67% و94% وفقا لنوع التهاب الكبد سي الذي يعانون منه أو في حال عولجوا من هذا المرض من قبل ام لا، سجلوا اختفاء للمرض الذي لم يعد للظهور بعد 12 اسبوعا تلت وقف العلاج.

وسمحت الاجراءات التي اعتمدها العلماء بالقول إن المرضى شفوا سريريا من التهاب الكبد سي وهو مرض خطر يصيب الكبد وغالبا ما يصبح مزمنا.

وتوقفت الدراسة بعد 12 أسبوعا على انتهاء العلاج ولا تعرف تاليا التفاعلات بعد هذه المهلة. ويعاني نحو سبعة ملايين شخص عبر العالم في الوقت عينه من فيروس «اتش اي في» والتهاب الكبد سي على ما جاء في مقال (جاما). ومعالجة هاتين الاصابتين بالتلازم امر صعب لان المرضى بحاجة الى تناول عقار انرتفيرون لمكافحة التهاب الكبد سي وهو امر له مضاعفات مع مضادات الفيروسات القهقرية التي توصف لمعالجة فيروس الايدز.

وفي اطار الدراسة الراهنة اضطر سبعة اشخاص من أصل 223 الى وقف العلاج بسبب تأثيرات جانبية سلبية ولا سيما التعب والارق واوجاع الرأس والغثيان.

ويقر الباحثون ان هذه الدراسة لم تكن الاكثر تعمقا في الموضوع اذ لم تتم مقارنة مجموعة من المرضى مع مجموعة اخرى تخضع لعلاج اخر او لعلاج وهمي.

الا ان المرضى الخاضعين للدراسة اظهروا «نسبة تجاوب فيروسي كبيرة جدا ومتواصلة بعد 12 اسبوعا على وقف العلاج» على ما اكد القيمون على هذه الاعمال بقيادة مارك سولكوفسكي من جامعة جونز-هوبكينز.

واضاف الباحثون ان «دراسات اضافية على مجموعات متنوعة اكثر من المرضى المصابين بالالتهابين معا ضرورية».