أمريكا وإيران تتحدثان عن فجوات كبيرة في المحادثات النووية

ظريف: لا نسعى للسلاح الذري ونطالب بالثقة -

عواصم-عمان- سجاد أميري- وكالات -

قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أمس إنه توجد اختلافات كبرى بين إيران والقوى العالمية الست المشاركة في مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني مع اقتراب الموعد النهائي المحدد للتوصل إلى اتفاق في 20 يوليو الجاري، وأصدر مفاوض إيراني كبير تصريحات مشابهة.


وقال كيري قبل اجتماعات بشأن إيران مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون ووزراء خارجية دول أوروبية جاءوا إلى العاصمة النمساوية للمشاركة في المحادثات «من الواضح أنه لا تزال لدينا بعض الفجوات الكبيرة للغاية لذا فنحن بحاجة لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا تحقيق بعض التقدم».

وأضاف كيري: «إن التأكد من أن إيران لن تطور سلاحًا نوويًا وأن برنامجها سلمي هو أمر حيوي ولهذا السبب نحن هنا لنحاول ولنحقق (شيئًا) وأتمنى أن نحرز بعض التقدم».

من جانبه، أعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيج أمس في فيينا أن حدوث «اختراق سريع» في المفاوضات حول ملف إيران النووي «غير مرجح» بسبب وجود خلافات عميقة.

وأضاف: «هناك خلافات كبيرة جدًا»، في تأكيد لموقف وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، وأضاف هيج لدى وصوله إلى العاصمة النمساوية حيث سيلتقي نظراءه الأمريكي والفرنسي والألماني «من غير المرجح أن يكون هناك اختراق سريع في المحادثات».

في الجهة المقابلة، أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تصريح تلفزيوني أن إيران لا تسعى وراء حيازة السلاح النووي، واصفًا مبدأ الردع النووي بأنه جنون، وقال: إن إيران تتخذ جميع الخطوات اللازمة لإقناع العالم بأنها لا تسعى وراء حيازة السلاح النووي.

وأضاف ظريف: (إنه علینا مواصلة طریقنا لنقنع جیراننا بأننا نرید العیش معهم في أمن وسلام)، واعتبر وزیر خارجیة إیران مبدأ الردع النووي بأنه «جنون»، وقال: «إن باكستان التي تملك السلاح النووي لیست أقوى من الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة»، وأكد ظریف أن امتلاك السلاح النووي لا یدعم أمن من یملكها وتساءل قائلا: «هل السلاح النووي ساعد في صون باكستان؟) وهل السلاح النووي ساعد في صون كیان الاحتلال الإسرائيلي؟ وهل ساعد في صون أمریكا أو روسیا؟

وفي فيينا عقد مساعد الخارجية الأمريكية ويليام بيرنز اجتماعا مع وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف في مقر إقامته وذلك في اليوم الحادي عشر من الجولة السادسة من أجل إزالة الخلافات وتقريب وجهات النظر في مسار الوصول الى الاتفاق النووي. وكان الهدف من هذه المشاورات التي دامت ساعة واحدة، لتقریب وجهات نظر الطرفین والتوصل إلی اتفاق نووي شامل.

وفي وقت سابق أمس، قال ظريف: إن «الثقة ينبغي أن تكون من الجانبين» في المفاوضات حول برنامج إيران النووي مع الدول الكبرى.

وصرح على حسابه على تويتر «لن أشارك في توجيه اللوم أو التلاعب … بل في جهد صادق من أجل التوصل إلى اتفاق. وأتوقع الأمر نفسه» من مفاوضي مجموعة الست.

وأضاف: «ينبغي أخذ مخاوف جميع الأطراف في الاعتبار للتوصل إلى اتفاق»، ردًا على وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي اعتبر أنه «من الحيوي التأكد من عدم تطوير إيران سلاحًا نوويًا».

ونقل التلفزيون الرسمي في إيران عن عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني وهو من كبار المفاوضين الإيرانيين أيضا قوله «لا تزال هناك خلافات حول كل القضايا الرئيسية والمهمة، لم نتمكن من تضييق الفجوات بشأن القضايا الكبيرة ولم يتضح إن كان بإمكاننا فعل ذلك».

وأشار عراقجي إلى أنه «ليس متشائمًا ولكنه في الوقت عينه ليس متفائلاً جدًا» بشأن إمكانات التوصل إلى اتفاق قبل الموعد النهائي للمفاوضات، وقال: «لم يقبل (أي من الطرفين) بأي اقتراح حتى الآن، ولم نتوصل إلى أي اتفاق حول التخصيب ومدى قدرته».

وأشار إلى أنه في حال انهيار المحادثات ستستأنف إيران التخصيب عالي المستوى الذي أوقفته في 20 يناير الماضي عندما بدأ تطبيق اتفاقية أولية اتفق عليها الطرفان قبل ذلك بشهرين، وفي المقابل حصلت إيران على تخفيف محدود لبعض العقوبات.

ونظرًا إلى الهوة التي تفصل بين مواقف الجانبين في المفاوضات يرى دبلوماسيون وخبراء أن المفاوضات ربما تحتاج إلى تمديد.

وتضمن الاتفاق الذي أبرم في 24 نوفمبر بندا يسمح بتمديد المفاوضات للتوصل إلى اتفاقية دائمة حتى ستة أشهر في حال وافق جميع الأطراف، وقال عراقجي: «هناك إمكانية لتمديد المحادثات لأيام قليلة أو أسابيع قليلة إذا أحرز تقدم».

وانضم وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا إلى كيري وأشتون في فيينا في حين لم يتمكن نظراؤهما الصيني والروسي من حضور الاجتماع لمشاركتها في اجتماع لما يسمى دول بريكس النامية وهي البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا.

غير أن موسكو وبكين أرسلتا دبلوماسيين رفيعي المستوى للمشاركة في محادثات أمس.