تقدم الكتائب المقاتلة وسط سوريا -
دمشق – (أ ف ب): يحتدم القتال على جبهة تنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية والقوات النظامية مع تسجيل هجمات وهجمات مضادة على مواقع عسكرية وحيوية في شمال سوريا ووسطها، وعلى جبهة النظام والكتائب المقاتلة في محافظة حماة حيث استولت المجموعات المعارضة على مستودعات اسلحة خلال الساعات الماضية.
فقد سيطر تنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية الليلة قبل الماضية على مركز عسكري لقوات النظام في محافظة الحسكة في شمال شرق سوريا غداة سيطرته على موقع آخر في محافظة الرقة وفي اليوم نفسه الذي خسر فيه حقل الشاعر الغازي في محافظة حمص الذي استعادته قوات النظام.
وتأتي هذه التطورات في إطار المعارك المستجدة العنيفة التي بدأت قبل أسبوعين تقريبا وتصاعدت منذ الخميس بين الطرفين اللذين لم تفد التقارير من قبل عن مواجهات كبيرة بينهما منذ ظهور التنظيم المتطرف في سوريا في 2013.
وكان الهجوم على فوج الميلبية المعروف ايضا بالفوج 121 بدأ اعتبارا من الخميس الماضي.
ونشر «مجاهدو» التنظيم على حساباتهم على موقع «تويتر» اخبار «تحرير الفوج 121» مع صور لجثث جنود وتعليقات بينها «جيف النصيرية» و»صور بعض قتلى الجيش النصيري على يد جنود الدولة الإسلامية في الفوج 121.
وكان مقاتلو ما يسمى بالدولة الإسلامية استولوا الجمعة الماضي على مقر الفرقة 17 شمال مدينة الرقة، بعد معارك تسببت بمقتل 85 عنصرا من قوات النظام اعدموا بغالبيتهم أثناء انسحابهم من الموقع. في المقابل، استعادت قوات النظام السبت السيطرة على حقل الشاعر الغازي في حمص والتلال المحيطة به، بحسب المرصد وقيادة الجيش السوري.
وكان تنظيم «داعش» سيطر على الحقل في 17 يوليو الحالي في معركة دامية قتل فيها اربعون من مقاتليه واكثر من 270 من عناصر القوات النظامية وجيش الدفاع الوطني الموالي له وحراس الحقل والعاملين فيه، بحسب المرصد. وتم ذبح هؤلاء بغالبيتهم والتنكيل بجثثهم.
على جبهة فصائل المعارضة والنظام، افاد المرصد عن تقدم خلال الساعات الماضية لكتائب عدة على رأسها «الجبهة الإسلامية» في ريف حماة.
وقال إن هذه الكتائب تمكنت من السيطرة على بلدتي خطاب ورحبة في ريف حماه الشمالي الغربي، «عقب اشتباكات عنيفة مع قوات النظام». وتكمن أهمية هذا التقدم في مستودعات السلاح الموجودة في المنطقة والتي استولى عليها المقاتلون، وفي موقع المنطقة على بعد حوالي ثماني كيلومترات من مطار حماة العسكري الذي يتعرض لهجوم من الكتائب المقاتلة، بحسب المرصد.
وافاد مركز حماة الاعلامي التابع للمعارضة في تقرير ان «الرحبة العسكرية تعد مركزاً كبيرا لقوات النظام في ريف حماة الغربي والشمالي.
كما أنها تحوي الكثير من الذخائر والأسلحة والعتاد والدبابات، في حين أن موقعها الاستراتيجي الملاصق لمطار حماة العسكري يعد مداخلاً هاماً تمهيداً لعمليات عسكرية في اتجاهه».
واشار المركز الى تدمير مروحيتين للنظام داخل مطار حماة العسكري، بالاضافة الى تدمير سيارة كان بداخلها براميل متفجرة، جراء استهدافه بأكثر من خمسين صاروخ جراد».
وبث ناشطون على موقع «يوتيوب» شريط فيديو تظهر فيه صور عن «غنائم مستودعات رحبة خطاب».وفي الصور قذائف وصواريخ ورشاشات وذخائر متنوعة وصناديق ثقيلة بدا واضحا ان مسلحين يقومون بنقلها من مكانها.
على صعيد آخر، افاد المرصد عن ارتفاع حصيلة القتلى في انفجار السيارة المفخخة الذي وقع السبت في بلدة اطمة قرب الحدود التركية في محافظة إدلب الى تسعة بينهم قيادي في مجموعة إسلامية مقاتلة. وكانت حصيلة سابقة افادت عن مقتل سبعة أشخاص.
كما قتل السبت سبعة اشخاص آخرين في انفجار سيارة مفخخة في بلدة اعزاز القريبة من الحدود التركية في محافظة حلب.
في مسلسل السيارات المفخخة التي تطال مناطق مختلفة في سوريا بشكل منتظم، ذكر التلفزيون السوري الرسمي في شريط اخباري عاجل بعد ظهر اليوم ان «تفجيرا إرهابيا لسيارة مفخخة استهدف حي الأرمن في مدينة حمص، والمعلومات الأولية تشير الى وقوع شهداء واصابات بين المواطنين». ولم يكن في الإمكان بعد الحصول على معلومات اضافية.
وتسيطر قوات النظام على معظم ارجاء محافظة حمص. وانسحب مقاتلو المعارضة في مايو الماضي من احياء كانوا لا يزالون محاصرين فيها من قوات النظام منذ سنتين.
ولا يزال حي الوعر في مدينة حمص المنطقة الوحيدة الخارجة عن سيطرة قوات النظام.


