إسقاط طائرتين مقاتلتين أوكرانيتين .. والانفصاليون يتركون مواقعهم على مشارف دونيستك

رئيس وزراء أستراليا: لم يتضح بعد عدد جثث ضحايا الطائرة الماليزية -

عواصم – (وكالات): اعلن متحدث عسكري اوكراني ان طائرتين مقاتلتين اوكرانيتين من نوع سوخوي اسقطتا أمس فوق تلة سافور موجيلا في منطقة دونيتسك شرق اوكرانيا.

واوضح اولكسي دميتراتشيفسكي المتحدث باسم «عملية مكافحة الارهاب» التي تشنها كييف ضد الانفصاليين الروس أن الطائرتين من طراز سوخوي سو-25 اصيبتا فوق منطقة سافور- موجيلا المرتفعة في منطقة دونيتسك قرب بلدة سنيجني.

وتقع البلدة على بعد حوالى 25 كلم من موقع تحطم الرحلة ام اتش17 التي اصابها صاروخ اطلق من المنطقة الخاضعة للمتمردين الموالين لروسيا في شرق اوكرانيا، ما ادى الى مقتل 298 شخصا.

وتابع المتحدث انه لا يعرف بعد مصير الطيارين.

لاحقا افاد متحدث عسكري اخر هو فلاديسلاف سيليزنيف انه «بالرغم من القنابل الحرارية التي القاها الطياران اصيبت الطائرتان بصواريخ ارض – جو اطلقها المتمردون من منطقة قريبة من بلدة ديمتريفكا» في منطقة دونيتسك القريبة في ان من لوغانسك ومنطقة روستوف الروسية.

وتمكن الطياران من مغادرة الطائرتين فوق المنطقة الخاضعة للقوات الانفصالية، بحسب سيليزنيف.

في سياق متصل قال مسؤولون في الجيش الأوكراني أمس إن الانفصاليين الموالين لروسيا يتركون مواقعهم على مشارف مدينة دونيتسك في شرق أوكرانيا ويتراجعون باتجاه وسط المدينة.

وقال سكان:إن الانفصاليين حفروا خنادق في وسط مدينة دونيتسك خارج الجامعة الرئيسية حيث يتمركزون في مباني السكن الجامعي.

وأجبرت القوات الأوكرانية الانفصاليين على التراجع إلى معقليهما الرئيسيين في مدينتي دونيستك ولوجانسك واستعادة السيطرة على القرى والضواحي المحيطة بالمدينتين.

وذكر مسؤولون أوكرانيون وآخرون من الانفصاليين أن قتالا نشب لليوم الثاني على التوالي في لوجانسك أمس.

وقال مقر ما تسميه كييف «عملية مكافحة الارهاب» في بيان إن «الانفصاليين تركوا مواقعهم في دونيتسك بشكل جماعي وتوجهوا نحو وسط المدينة.»

وأضاف:«لا يمكن استبعاد الاحتمال بأن ظهور مثل هذه التحركات قد يشير إلى انتشار الذعر ومحاولات لترك مناطق القتال»

وقال سكان إنهم سمعوا دوي قصف أثناء الليل.

وأشاروا إلى أن قذيفة أصابت مصنعا للكيماويات في المدينة ما أدى إلى نشوب حريق.

وقال المسؤولون المحليون في قطاع الصحة إن 432 شخصا قتلوا وجرح 1015 آخرين منذ بدء المعارك في منطقة دونيتسك بعد الإطاحة بالرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش المؤيد للسياسة الروسية وبعد ضم روسيا منطقة القرم إليها.

في شأن منفصل قال رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت أمس إنه لم يتضح بعد عدد جثث ضحايا طائرة الخطوط الجوية الماليزية (إم.إتش 17) التي وصلت إلى مدينة خاركوف وعدد الجثث المتبقية في مكان سقوط الطائرة التي أسقطت فوق أوكرانيا.

ووصلت خمس مقطورات مبردة تحتوي على 200 كيس للجثث إلى خاركوف أمس الأول بعد موافقة الانفصاليين الموالين للروس على تسليم الصندوقين الأسودين للطائرة إلى السلطات الماليزية والجثث إلى هولندا موطن أكثر الضحايا.

ووصل الصندوقان الأسودان إلى بريطانيا أمس.

وقال أبوت إنه وفقا للفحص الاولي للرفات على متن مقطورات القطار من غير الواضح كم جثة بقيت في موقع التحطم الذي يسيطر عليه الانفصاليون.

وقال أبوت للصحفيين «وفقا للفحص الأولي للمقطورات في خاركوف نحن لا نعرف عدد الجثث التي بحوزتنا.» وأضاف «من المحتمل أن الكثير من الجثث لا زالت هناك في العراء تحت شمس الصيف الاوروبي عرضة للعبث وللتلف الذي يمكن ان يتسبب به التعرض للحرارة والحيوانات. هذا هو المأزق الذي نجد أنفسنا فيه»

من جهتها اتهمت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل كلا من روسيا والانفصاليين الموالين لها في أوكرانيا بنقص التعاون في التحقيقات الجارية للكشف عن أسباب سقوط الطائرة الماليزية فوق شرق أوكرانيا أواخر الأسبوع الماضي.

وأشارت المستشارة إلى استمرار وجود مشاكل في انتشال جثث الضحايا كما تحدثت عن إعاقة وصول الخبراء الدوليين إلى منطقة الحادث.

ونقل جورج شترايتر نائب المتحدث باسم الحكومة الألمانية أمس عن ميركل التي تقضي إجازة في الوقت الراهن قولها إن الكرملين يبدي اهتماما ضئيلا بالكشف الشامل عن واقعة سقوط الطائرة. ورأت المستشارة أن حكومة موسكو لا تؤثر بشكل كاف على المجموعات المسلحة الموالية لروسيا والتي يقود جزءا منها موظفون استمروا على مدار سنوات طويلة في جهاز الاستخبارات الروسية. وأعربت ميركل عن تأييدها لقرارات وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الصادرة أمس الأول بتسريع التوجه لتطبيق عقوبات أكثر تشددا ضد روسيا.

وقال شترايتر إنه لا يزال يجري النقاش على المستوى الأوروبي حول ما إذا كانت فرنسا وبريطانيا بإمكانهما تنفيذ صفقات سلاح مبرمة مع روسيا مشيرا إلى أن الهدف المركزي للتكتل لا يزال يتمثل في وقف إطلاق النار وتنفيذ خطة السلام للرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو.

وفي رده على سؤال حول إمكانية تطبيق إجراء عقابي آخر ضد موسكو بسحب حق تنظيم بطولة كأس العالم 2018 من روسيا، قال شترايتر:”لا يزال هناك أربعة أعوام حتى هذا التاريخ، ولدينا مشاكل أكثر إلحاحا من هذه كما أن الحكومة الألمانية ليست هي من يقرر مثل هذا الشيء”.

من جهة أخرى قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن كل أطراف الصراع في أوكرانيا عليها حماية المدنيين واتخاذ كل الاجراءات الممكنة لمعرفة الجهة المسؤولة عن اسقاط الطائرة الماليزية وضمان اعادة الجثث إلى ذويها.

وأضافت في بيان أمس أن القانون الدولي يطالب الأطراف المتحاربة بالتفرقة بين الأهداف العسكرية والأجسام المدنية وحماية المدنيين والمصابين والمقاتلين السابقين والمعتقلين.

وقال دومينيك ستلهارت مدير عمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر «هذه القواعد والمبادئ تطبق على كل أطراف الصراع المسلح غير الدولي في أوكرانيا وتفرض قيودا على كل وسائل الحرب التي قد تستخدمها.»