روسيا تجري مناورات عسكرية بمشاركة 100 طائرة وقاذفات قنابل قرب أوكرانيا

كييف تضيق الخناق على دونيتسك معقل الانفصاليين -

دونيتسك (أوكرانيا) – موسكو (أ ف ب – رويترز): أعلنت روسيا عن تدريبات عسكرية جديدة تشارك فيها قاذفات قنابل وطائرات نفاثة قرب حدودها مع أوكرانيا أمس في استعراض للقوة.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للانباء عن المتحدث باسم القوات الجوية الروسية قوله ان أكثر من مئة طائرة مقاتلة وطائرة هليكوبتر ستشارك في المناورات التي تبدأ اليوم الاثنين وتستمر حتى الجمعة القادم في المقاطعات التي تقع في وسط وغرب روسيا.

وقال المتحدث ايجور كليموف إن هذه التدريبات هي الأولى في سلسلة من المناورات التي تهدف إلى تعزيز وحدة القوات الجوية هذا العام ولم يشر إلى أوكرانيا حيث يقاتل الانفصاليون الموالون للروس القوات الحكومية الأوكرانية.

ومن المرجح ان تزعج هذه المناورات الدول الغربية التي اتهمت روسيا بحشد قواتها على حدودها المشتركة مع اوكرانيا وتسليح الانفصاليين في شرق أوكرانيا.

وتنفي موسكو تزويد الانفصاليين بالسلاح.

وأشار كليموف إلى أن طائرات مقاتلة من طراز سوخوي 27 وميج 31 ستشارك في المناورات الجوية إلى جانب قاذفة القنابل الجديدة سوخوي 34 وطائرات هليكوبتر,

وتجري الطائرات تدريبات بالصواريخ خلال المناورات المقررة بين الرابع والثامن من الشهر الجاري.

واشتد القتال في شرق أوكرانيا مع تصعيد كييف حملتها لمحاصرة الانفصاليين في دونيتسك ولوجانسك.

ونقل عن مسؤول في جهاز الامن الداخلي في منطقة روستوف الروسية القريبة من الحدود الاوكرانية قوله ان أكثر من 400 جندي أوكراني طلبوا اللجوء الى روسيا.

ونقلت وكالة ايتار تاس للانباء عن فاسيلي مالاييف قوله «خلال الليل طلب 438 جنديا أوكرانيا اللجوء من حرس الحدود الروسي.»

في سياق منفصل أبدت القوات الاوكرانية تصميما أمس على عزل الانفصاليين في معقلهم دونيتسك رغم المقاومة الشديدة التي يبديها المتمردون والتي ارغمت مئات الجنود الاوكرانيين على التراجع الى روسيا.

ورغم المواجهات التي اوقعت اكثر من عشرة قتلى مدنيين في نهاية الاسبوع، يعمل فريق يضم حوالي مائة خبير هولني واسترالي في موقع تحطم الطائرة الماليزية بحثا عن اشلاء ضحايا واغراضهم الشخصية.

وهذه المأساة التي أدت الى مقتل 298 شخصا كانوا على متن الطائرة بينهم 193 هولنديا في 17 يوليو ادت الى تصعيد التوتر الدولي وفرض عقوبات غربية على روسيا.

وتعهدت القوات الاوكرانية بالامتناع عن اية معركة في منطقة تحطم الطائرة الماليزية والخاضعة لسيطرة المتمردين.

لكن في بقية الاراضي الانفصالية يتواصل الهجوم الذي اطلق منذ اربعة اشهر ويتركز على معاقل الانفصاليين.

وقال وزير الدفاع الاوكراني فاليري غوليتي ان دونيتسك ولوغانسك «هما المدينتان الرئيسيتان اللتان يحتلهما الارهابيون اليوم، وحيث يوجد غالبية الارهابيين واسلحة، ونعلم انه لن يكون من السهل تحريرهما».

وقال في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية «انا اكيد تماما بان النصر قريب جدا».واضاف ان «الجيش يحاول اخماد نيران المعارك، واذا لم يفعل فانها ستمتد الى كييف وخاركيف وكل الاراضي».

وفي خاركيف، المدينة التي تسيطر عليها كييف قرب الحدود الروسية، تعرض مكتب للتجنيد العسكري لهجوم ليل الاحد الاثنين لكن بدون ان يؤدي الى سقوط ضحايا. ودونيتسك التي كانت تعد مليون نسمة قبل بدء الاعمال الحربية محاصرة بالكامل تقريبا.

واعلنت البلدية ان نيران المدفعية كانت تسمع ليلة أمس.

والعديد من سكانها فروا وحركة النزوح مستمرة.

وطلبت هيئة الاركان من الانفصاليين احترام وقف اطلاق النار بين الساعة 10,00 و 14,00 ت.غ لافساح المجال امام رحيل المدنيين. وقال ايغور في محطة دونيتسك «نغادر لان الحرب دائرة» وتقول والدته نيلي التي كانت برفقته «ان ما يحصل امر رهيب، لقد دخلوا (القوات النظامية) الى ماريينكا قرب دونيتسك واطلقوا النار على الجميع».

وتؤكد كييف ان استراتيجيتها هي عزل المتمردين في دونيتسك ولوغانسك من جهة والحدود الروسية-الاوكرانية من جهة اخرى والتي يتلقى عبرها الانفصاليون اسلحة وتعزيزات بحسب كييف.

وفي لوغانسك اعلنت البلدية التي كانت حذرت في نهاية الاسبوع من احتمال وقوع كارثة انسانية، انها غير قادرة على اعطاء حصيلة جديدو بسبب انقطاع الكهرباء والخطوط الهاتفية.

ومنذ بدء الهجوم الاوكراني، قتل اكثر من 1100 شخص بحسب الامم المتحدة بدون احتساب ضحايا تحطم الطائرة الماليزية.

واكد وزير الدفاع ان القوات الاوكرانية استعادت 645 بلدة منذ بدء هجومها قائلا «يجب ان يعلم الجميع ان روسيا تقوم بالرد، لا شيء يوقفها، نحن مستهدفون بالنيران ثماني مرات في اليوم من الاراضي الروسية». واعلن مسؤول روسي أمس ان اكثر من 400 جندي اوكراني كانوا يشاركون في العملية بشرق البلاد استسلموا ودخلوا الاراضي الروسية فيما لم تؤكد اوكرانيا هذا الامر الا جزئيا وبدون تحديد ارقام.

وقال مسؤول اقليمي في جهاز الامن الروسي كما نقلت عنه وكالتا ايتار تاس وانترفاكس ان الجنود الاوكرانيين «طلبوا تامين ممر انساني ليل الاحد الاثنين» على الحدود الروسية-الاوكرانية.

واضاف المسؤول فاسيلي مالاييف ان «حرس الحدود الروس فتحوا ممرا انسانيا وادخلوا 438 جنديا من الجيش الاوكراني (الى الاراضي الروسية)» بعدما سلموا اسلحتهم وبينهم جريح ادخل الى المستشفى في غوكوفو جنوب روسيا قرب الحدود مع اوكرانيا. من جهته قال ناطق اوكراني لوكالة فرانس برس ان عددا غير محدد من الجنود الاوكرانيين «اضطر للتراجع نحو مركز حدودي روسي اثر محاولة التقدم».

لكن هؤلاء الجنود «لم يستسلموا» كما اكد اولكسي دميتراشيفسكي الناطق باسم «عملية مكافحة الارهاب» التي اطلقتها اوكرانيا ضد الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا.

وكان المسؤول الاقليمي نفسه في جهاز الامن الروسي اعلن عن استسلام اكثر من 40 جنديا اوكرانيا واستقبالهم على الاراضي الروسية الشهر الماضي.

واطلقت روسيا الاثنين مناورات عسكرية جديدة تشمل مئة طائرة قتالية قرب الحدود الاوكرانية بعد اسبوع على تدريبات عسكرية كبرى في جنوب اراضيها اثارت قلق كييف.

وهذه المناورات تهدف بحسب وزارة الدفاع الى تدريب القوات المسلحة الروسية على «صد هجوم كبير بالصواريخ».

وكانت السلطات الاوكرانية طالبت فورا بتوضيحات حول هذه العمليات العسكرية «الواسعة النطاق» القريبة من حدودها.

من جانب اخر وفي موقع تحطم الطائرة الماليزية، وصل اكثر من مائة خبير دولي لتفقد حطام طائرة البوينغ لليوم الرابع على التوالي. كما انتشلوا اشلاء بشرية يفترض ان تنقل الى هولندا من اجل تحديد الهويات. ودفعت هذه المأساة بالاوروبيين الى تطبيق عقوبات اقتصادية غير مسبوقة على الاقتصاد الروسي.

واستهدفت خصوصا شركة دوبروليت، الفرع الذي ينظم رحلات بتكلفة منخفضة لدى ايروفلوت والذي كان يشغل رحلات الى القرم، شبه الجزيرة الاوكرانية التي ضمتها روسيا في مارس.

فقد اعلنت هذه الشرطة مساء الاحد انها لن تشغل طائرتي بوينغ 737 تابعتين لها.

من جهتها، قررت المانيا التخلي عن مشروع كبير للتجهيزات العسكرية تم توقيع عقد في شانه بين مجموعة راينميتال الدفاعية وروسيا وعلق في مارس بسبب الازمة الاوكرانية، وفق ما ذكرت صحيفة سودويتشي تسايتونغ في عددها الصادر أمس.