ورشة في التمثيل والإخراج المسرحي بنزوى

نزوى – أحمد الكندي -

نظّمت فرقة الصمود المسرحية بولاية نزوى ورشة مسرحية عن التمثيل والإخراج وذلك ضمن فعاليات الملتقى الصيفي الفني الثقافي 2014 والذي ينظمه فريق الصمود التابع لنادي نزوى بالتعاون مع الفرقة واللجنة الثقافية لوقف علاية نزوى الفوق .

أقيمت الورشة بقاعة فلج دارس بعلاية نزوى على مدار يومين حيث قدم أوراق العمل كل من المسرحيين أحمد بن علي الشريقي وعلي بن خليفة الهنائي حيث بدأت الورشة في يومها الأول بورقة التمثيل والذي استعرض فيها الشريقي عناصر العرض المسرحي الأساسية ومكوناته والمكملات الأخرى حيث ركز على الممثل وحرفة التمثيل التي هي الدعامة الأساسية في تحويل النص إلى مسرحية بمساعدة العناصر الأخرى ودور كل عنصر في تقديم الحدث بكل مصداقية دون الحشو ودون التكلف الزائد وإقناع المتلقي بما يتم تقديمه على الخشبة وهذا لا يتأتى إلا بالتدريب وكسب الخبرة.

وفي اليوم الثاني قدم علي بن خليفة الهنائي ورقة الإخراج المسرحي حيث تناول معنى الإخراج حسب مفهوم الحضور الذين استخلصوا أن الإخراج هو إيصال العمل إلى نهايته وفي المجال المسرحي هو الصورة الأخيرة للمسرحية ومهمة المخرج في هذه المجال هو توصيل الفكرة بصورة أجمل إلى المتفرج فهو مفسر للنص المسرحي فكيف سيفسر هذا النص ليصل إلى الجمهور فعلى المخرج أن يسخّر جميع عناصر المسرح من عناصر أساسية ومكملات فنية فهو المايسترو الذي ينسق بين جميع الآلات لإنتاج مقطوعة موسيقية جيدة ، بعد ذلك عرج الهنائي إلى خطوات الإخراج من حيث قراءة النص واختيار الشخصيات بمنطقية والذي هو غالبا ما يكون النقطة الحساسة في موضوع الإخراج فعلى المخرج أن يقنع المتفرج بأن أبعاد الشخصية الجسمية والاجتماعية متناسبة مع الممثل، كما تطرق إلى موضوع الأسباب التي تؤدي إلى تغيير الشخصية كحالة غياب أحد الممثلين أو التوصل إلى عدم الإقناع بالأداء من قبل أحد الممثلين فهنا لابد أن تقدم الأولويات .

كما تحدث الهنائي عن مناطق التمثيل التسعة وأقوى المناطق وأضعفها وما هي مظاهر تقوية المناطق الضعيفة كشد الانتباه إليها عن طريق عدة طرق ، بعد ذلك أعطى الهنائي تطبيقاً عمليا على مناطق التمثيل من خلال مشهد تمثيلي لتوضيح الجانب النظري. بعد ذلك فتح باب النقاش من الحضور الذين أثروا الورشة بأفكارهم ومداخلاتهم التي تمحورت في الإخراج ودور المخرج كما استعرضوا تجارب لهم في الإخراج المسرحي. حضر الورشة العديد من المسرحيين من ممثلين وكتّاب ومتابعي الحركة المسرحية بالولاية والجديد بالذكرأن هذه الورشة هي الفعالية التدريبية الأولى للفرقة حيث تسعى الفرقة إلى تدريب كوادرها الشابة وتثقيفهم بالثقافة المسرحية بدءًا من الأساسيات ونحو رغبة في تطوير الأداء وتقديم العروض المتميزة والمساهمة في دفع عجلة المسرح إلى الأمام.