الدماء تسيل في بنغازي.. وخطر الانقسام يخيف الغرب!

بنغازي “رويترز”: قالت مصادر طبية وأمنية إن 36 شخصا على الأقل قتلوا في مدينة بنغازي بشرق ليبيا بينهم الكثير من المدنيين في اشتباكات بين القوات الخاصة الليبية ومتشددين ليلة أمس الأول وصباح أمس الأحد.

وقالت الحكومة إن أكثر من 150 شخصا قتلوا في العاصمة طرابلس وبنغازي في القتال المستمر منذ أسبوعين وأجبرت الاشتباكات الدبلوماسيين الأمريكيين والأجانب على ترك ليبيا.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن 23 عاملا مصريا قتلوا في العاصمة طرابلس إثر سقوط صاروخ على مسكنهم السبت أثناء اشتباكات بين ميليشيات تتنازع للسيطرة على المطار الرئيسي في المدينة.

وقالت وزارة الصحة إنه منذ اندلاع الاشتباكات قبل أسبوعين قتل 94 شخصا في العاصمة وأصيب أكثر من 400 شخص حيث تتبادل الميليشيات المتناحرة إطلاق الصواريخ ونيران المدفعية جنوب طرابلس.

وقال مصدر طبي في بنغازي لرويترز “لاحظنا أن معظم الضحايا مدنيون لأن المقاتلين لديهم مستشفياتهم الميدانية.”

وسقطت ليبيا خلال الأسبوعين الماضيين فريسة لأسوأ أعمال عنف فيها منذ انتفاضة عام 2011 التي أطاحت بمعمر القذافي في ظل عجز الحكومة عن فرض النظام.

وسحبت الولايات المتحدة والأمم المتحدة وتركيا دبلوماسييها من ليبيا.

وأجلت الولايات المتحدة العاملين في سفارتها بطرابلس ونقلتهم برا عبر الحدود إلى تونس تحت حراسة عسكرية مشددة بعد تصاعد الاشتباكات قرب مجمع السفارة الأمريكية في العاصمة الليبية.

وقال مسؤول بالسفارة البريطانية في ليبيا أمس إن قافلة سيارات تابعة للسفارة تعرضت لاطلاق النار خلال محاولة اختطاف خارج العاصمة طرابلس وهي في طريقها إلى الحدود التونسية لكن أحدا لم يصب في الحادث.

وقال المسؤول “كانت محاولة اختطاف بينما كانت القافلة في طريقها إلى الحدود التونسية..لم يصب احد لكن العربات لحقت بها اضرار.”

وتواصل أمس القصف في طرابلس حول المطار الدولي الذي تسيطر عليه ميليشيات من مدينة الزنتان بغرب ليبيا.

وتحاول كتائب منافسة متشددة أكثر طردهم من المطار الذي يسيطرون عليه منذ سقوط طرابلس في يد معارضي القذافي.

لكن الاشتباكات كانت أعنف بكثير أثناء الليل في بنغازي حيث انضمت وحدات من الجيش النظامي والقوات الجوية للواء السابق خليفة حفتر الذي أطلق حملة لطرد المتشددين الإسلاميين من المدينة.

ويخشى حلفاء ليبيا الغربيون من أن تنقسم الدولة بين فصيلين رئيسيين من كتائب الميليشيا وحلفائهم السياسيين واللذين يشكل الصراع بينهما عملية التحول.