مخاطر الكترونية: اعتقاد خاطئ

كمال السليمي -

kamalsulaimi@gmail.com -

ناقشنا في المقالات السابقة مخاطر المواقع الإلكترونية على الأطفال وتطرقنا إلى بعض طرق الوقاية والحماية التي تضمن لهم تصفحا آمنا على الإنترنت كما تعرضنا إلى العديد من الأمور الأخرى التي تخص الأطفال والإنترنت، ولكننا اليوم سنبدأ سلسلة جديدة تهتم بمخاطر المواقع الإلكترونية على الراشدين ونقدم من خلالها بعض الإرشادات التي ترفع من جودة تصفحهم الآمن للمواقع الإلكترونية وتساعدهم على حماية بياناتهم ومعلوماتهم التي يدلون بها في بعض المواقع أو يتبادلونها مع الغير من خطر الاختراق والاستعمال الخاطئ.

في الحقيقة الكثير منا يتعامل مع عملية تصفح المواقع الإلكترونية وكأنه يتصفح جريدة أو يقرأ كتابا وكأن هذه العملية لا تتخللها أي تفاعلات أو نشاطات من قبل جهات أخرى، ولكن هذا اعتقاد خاطئ وقد يكلف المستخدم مخاطر كبيرة ويفقده خصوصيته ويعرض معلوماته السرية للاكتشاف من قبل جهات لا يرغب هو أن تتطلع عليها، فحقيقة الأمر أنه أثناء تصفحك للمواقع الإلكترونية وعند قيامك بالاستماع أو مشاهدة عرض معين على أحد المواقع فإن جهازك الخاص وخادم الشبكة الذي يستضيف المعلومات التي ترغب بالاستماع إليها أو مشاهدتها يحتاجان لأن يقوما بعملية تواصل مع أجهزة أخرى وأثناء عملية التواصل هذه يتم تبادل بعض البيانات والمعلومات التي تخص المستخدم وجهازه ذهابا وإيابا، وبما أن هذه البيانات والمعلومات تنتقل عبر عدة أجهزة أثناء عملية التواصل هذه فإنها تكون معرضة لأن تقاطع من قبل أشخاص معينون فيستولون عليها ويستخدمونها بطريقة قد تسيء إلى المتصفح.

بلا شك أن الكثير والكثير من المواقع الإلكترونية تقوم بتشفير هذه البيانات والمعلومات أثناء عملية التواصل والتبادل إلا أنه لا يزال هناك الكثير من المواقع الإلكترونية التي لا تهتم بتشفير هذه البيانات مما يجعلها عرضة للكشف من قبل أشخاص يتصيدون الفرص للحصول على معلومات تشبع نفوسهم المريضة. فهناك الكثير من المحتالين الذين يستخدمون شتى الطرق للإطاحة بالناس وسلبهم أموالهم من خلال الحصول على معلوماتهم البنكية وأرقام بطاقاتهم الائتمانية وأرقام حساباتهم في البنوك، وقد تتعجب عزيزي القارئ من الأساليب التي قد يتخذها البعض لسلب مالك وللأسف تكون أنت من ساعده على ذلك بمحض إرادتك، وسنتعرف على بعض هذه الطرق لاحقا.

لذلك يجب أن نكون حذرين ونحن نتصفح المواقع الإلكترونية ونكون أكثر حذرا عندما ندلي بأي معلومات خاصة سواء كانت معلومات تعرفنا شخصيا أو تعرف عناوين سكننا أو معلومات عن حساباتنا البنكية وأرقام بطاقاتنا الائتمانية أو الأرقام السرية لهذه البطاقات، كل هذه المعلومات قد تستخدم بطريقة تسيء إلينا وتكلفنا خسائر نحن في غنى عنها. نسأل الله السلامة للجميع.