بانكوك- (أ ف ب) : رفض زعيم المعارضة في تايلاند الالتزام بالانتخابات المقررة في يوليو لإنهاء الازمة السياسية في تايلاند ودعا رئيسة الوزراء ينغلاك شيناواترا الى الاستقالة.
ومنذ حل البرلمان في ديسمبر 2013، لا تستطيع حكومة شيناواترا القيام الا بتصريف الاعمال.
كما الغت المحكمة الدستورية في تايلاند الانتخابات التشريعية التي جرت في الثاني من فبراير تحت ضغط المتظاهرين الذين يتهمون ينغلاك بانها دمية بيد شقيقها تاكسين شيناوترا.
ويبقى رئيس الوزراء السابق الذي اطاحه انقلاب في 2006، رغم وجوده في المنفى، سبب الانقسامات العميقة في تايلاند التي تشهد ازمات سياسية متعاقبة حملت انصاره وخصومه على النزول الى الشارع.
والازمة الحالية التي تخللتها اعتداءات بالقنابل وحوادث اطلاق نار اسفرت عن سقوط 25 قتيلا على الاقل واصابة المئات منذ الخريف.
ولدى عرضه اقتراحه، دعا زعيم الحزب الديموقراطي ابهيسيت فيجاجيفا ينغلاك وحكومتها الى الاستقالة لافساح المجال امام حكومة انتقالية ستتولى الاشراف على الاصلاحات.
وصرح للصحفيين ان هذه الحكومة ستقوم لاحقا بتنظيم استفتاء حول الاصلاحات المقترحة مع انتخابات بعد ستة اشهر من دون ان يذكر ما اذا سيشارك حزبه في انتخابات يوليو، وقال “على ينغلاك ان تنسحب من السلطة”، واضاف “لا طرف سيستفيد 100% من اقتراحي … لكن مطالب كل طرف ستلبى”.
وتعرض ابهيسيت رئيس الوزراء السابق للانتقاد لمقاطعة حزبه الاقتراع في فبراير التي دعت اليه ينغلاك التي الغت المحكمة الدستورية نتائجها، وانتقد كثيرون هذه الخطوة لانها تقوض خصوصا الديموقراطية في تايلاند.
والاربعاء الماضي اعلنت تايلاند تنظيم انتخابات في 20 يوليو يأمل المؤيدون للحكومة بأنها ستعطي دفعا لحكومة ينغلاك رغم ان على مرسوم ملكي المصادقة عليها.
واعلن حزب بيو تاي الحاكم انه سينظر في اقتراح ابهيسيت المتعلق بالاصلاحات وانه سيعطي جوابا رسميا عليه الاسبوع المقبل.
وصرح نوبادون باتاما المستشار القانوني لتاكسين لوكالة فرانس برس “لكننا نشعر بان انتخابات يوليو هي الطريق الابسط والاسرع والاسهل لتسوية الازمة السياسية والسماح للشعب بتقرير مصيره”.
واقتراح ابهيسيت يقضي بتلبية مطالب المحتجين المناهضين للحكومة الذين نزلوا الى الشارع في بانكوك بأعداد كبيرة، باجراء اصلاحات قبل موعد الاقتراع. وقد اعلنوا انهم سينظمون تظاهرة كبرى في 14 مايو الحالي اثر اعلان القمصان الحمر الموالين للحكومة بانهم سينظمون مسيرتهم في العاشر منه دعما لرئيسة الوزراء، في حين تزداد المخاوف من وقوع صدامات بين الطرفين، وتواجه ينغلاك معضلتين قانونيتين قد تؤديان الى اطاحتها في الاسابيع المقبلة. فقد اتهمت امام المحكمة الدستورية بنقل مسؤول كبير الى منصب اخر بشكل غير مناسب، كما اتهمت من قبل لجنة مكافحة الفساد بالاهمال في اطار برنامج مثير للجدل لمساعدة مزارعي الارز.
لكن الحكومات التي تقودها اسرة شيناواترا فازت بالانتخابات في تايلاند منذ 2011 خصوصا بدعم من الطبقات الريفية الفقيرة، لكن انصارها يرون في ذلك محاولات القضاء لتدبير انقلاب اذ ان القضاء اطاح بحكومتين مواليتين لتاكسين في 2008.


