زوما يؤدي اليمين رئيسا لجنوب افريقيا لولاية ثانية

بريتوريا- (أ ف ب) : تولى رئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما امس مهامه على رأس بلاده لولاية ثانية بعدما ادى اليمين واقسم على احترام الدستور الذي اقر في نهاية نظام الفصل العنصري قبل اكثر من عشرين عاما.

ووعد زوما اثناء اداء اليمين ببدء مرحلة تحول جديدة في جنوب افريقيا منذ نهاية الفصل العنصري، من خلال تطبيق سياسات اجتماعية-اقتصادية “جذرية”. وقال “انجزنا بنجاح المرحلة الاولى من عملية تحولنا، اليوم هو بداية المرحلة الثانية من انتقالنا من الفصل العنصري الى الديموقراطية”.

وجرت مراسم تادية اليمين في مدرج مباني الاتحاد التي شيدت على الطراز الانكليزي الاستعماري والتي تعتبر مقرا للحكومة حاليا حيث سجي جثمان نلسون مادنيلا قبل خمسة اشهر.

واشاد زوما بمانديلا، الزعيم السابق ومؤسس الامة، وامتدح العمل الذي قام به لتحويل جنوب افريقيا من دولة منبوذة عالميا الى دولة تفتخر بنفسها بين دول العالم.

وحضر مراسم اداء اليمين ملوك ورؤساء دول وحكومات من جميع انحاء افريقيا ومن بينهم رئيس زيمبابوي روبرت موغابي، والرئيس النيجيري غودلاك جوناثان، الا انه لم يشارك في المراسم اي من زعماء اوروبا او امريكا الشمالية.

ولم تكن ولاية زوما الاولى سلسة، حيث واجه انتقادات متكررة بالفساد، اضافة الى ارتفاع معدلات البطالة والاحتجاجات اليومية على ضعف الخدمات العامة.

وبعد ان ادى زوما اليمين امام رئيس القضاة موغوينغ موغوينغ والانتهاء من الاجراءات القانونية، علت وجه زوما ابتسامة عريضة، واشاد مغن تقليدي يرتدي جلد النمر بزوما ووصفه بانه “محارب من اجل العدالة الاجتماعية” فيما علت زغاريد النساء.

وحلقت مروحيات عسكرية فوق الحضور، بينما حلقت طائرة تابعة للخطوط الجنوب افريقية من طراز ايرباص ايه340-600 على علو منخفض، في تكرار لاستعراض قبل عشر سنوات عندما فاز فريق الرغبي الجنوب افريقي بكاس العالم في جوهانسبرغ.

الا ان الجو العام في جنوب افريقيا تغير مع دخول زوما ولاية ثانية وسط جدل سياسي، فقد رحل مانديلا ورحل معه ابتهاج الشباب بالبلد الذي ولد من جديد بعد عقود من الحكم العنصري.

وخسرت جنوب افريقيا في الاونة الاخيرة مكانتها في القارة الافريقية كاكبر اقتصاد لتحتله نيجيريا، وتبدو جنوب افريقيا غير قادرة على مواجهة مستويات انعدام المساواة الكبيرة.

ورغم ان الناخبين في الانتخابات التي جرت في السابع من مايو اظهروا ولاء غير محدود لحزب المؤتمر الوطني الحاكم الذي فاز بنسبة 62% من الاصوات الشعبية، الا ان ولاءهم لزوما اقل وضوحا.