◄ التقرير يطالب بتضمين إفصاحات الشركات لأسباب تباينات النتائج الفصلية
◄ 319 مليون ريال أرباح الشركات المدرجة في الربع الأول
◄ نمو أرباح "المالي" و"الخدمات".. وتراجع "الصناعي"
◄ "المالي" يهبط بضغط من "بنك صحار" و"إتش.إس.بي.سي"
قال التقرير الأسبوعي لبنك عمان العربي إن سوق مسقط للأوراق المالية لا يزال في حاجة إلى محفزات وأخبار مؤثرة تعكس بشكل موضوعي الأداء العام للشركات؛ حيث يرى التقرير أن السوق سجل أداءً وصفه بـ"الجيد".
وأكد التقرير -الذي يرصد أداء السوق في أسبوع- أهمية أن تحتوي الإفصاحات المعلنة على أية معلومات توضح أسباب التباينات (إن وجدت) أو الاختلافات -خصوصاً بالأرقام والأنشطة الفعلية لأداء الشركات- سواء كانت هذه الاختلافات على مستوى المبيعات و/أو الإيرادات أو على مستوى الكلف التشغيلية أو الأرباح الصافية. وأوصي التقرير مستثمري السوق بمحاولة الاستفادة من أية معلومات سواء كانت مدرجة في القوائم المالية أو التقارير، وتحليلها بشكل موضوعي، مع ملاحظة أن أداء الربع الأول لا يعطي بالضرورة صورة شاملة عن عمل الشركات؛ خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار أن عدداً من هذه الشركات لها أعمال موسمية الطابع أو أعمال ترتبط بأنشطة وأعمال شركات أخرى ساعدت أو لم تساعد أعمال تلك الشركات. غير أن التقرير أوضح أن هذا لا يعني أن أعمال هذه الشركات لن تتسارع مستقبلا وفي القريب العاجل؛ خاصة في حال إذا ما تسارعت الأنشطة الأخرى المرتبطة بها.
مسقط - الرؤية
ويرى التقرير أنَّ الشركات الخدمية لا تزال الأفضل حتى الآن، من حيث الأداء مع الأخذ بعين الاعتبار أنه قد نرى تحسناً في أداء الشركات المالية خلال الفترة القليلة المقبلة.
أداء السوق
وفيما يخص تحليل الأداء للسوق، رصد التقرير تراجع المؤشر العام لسوق مسقط للأوراق المالية خلال الأسبوع السابق (27 أبريل-1 مايو) بنسبة 0.42% إلى مستوى 6.744.41 بسبب الضغوط التي طالت عددا من الأسهم القيادية في كافة القطاعات، ومع الزيادة الكبيرة في أحجام وقيم التداولات والتي نتجت بدرجة رئيسية بسبب إدراج أسهم شركة عُمانتل (المرحلة الثانية) المتعلقة بجزء من حصة الحكومة في الشركة، الأمر الذي نتج عنه توجه اهتمام المستثمرين (أفراد ومؤسسات) نحو الاكتتاب والذي رافقه في الوقت نفسه قلة في المؤثرات الفاعلة الأخرى، مستنتجا أن السوق المالي كان فعليا ذا إتجاه واحد من حيث النشاط.
وقال التقرير إن المتتبع للسوق المالي ولإفصاحات الشركات، يجد أن هناك ضرورة لتوفر المزيد من التفاصيل في التقارير (المالية والإدارية) المرافقة لتلك الإفصاحات خاصة فيما يتعلق بأية اختلافات في الخطط والاستراتيجيات وحتى الأرقام (إن وجد)، الأمر الذي يكتسب أهمية خاصة كونه يساعد المستثمرين على اتخاذ قرارات ذات دقة وموضوعية أعلى ويساهم في تقليل الوقت في الحصول على المعلومات، والتي للأسف لايزال المستثمرون والمحللون يبذلون وقتا في الحصول عليها وتحليلها بهدف الوصول إلى قرارات تعكس توجهات ورغبات المستثمرين بالدرجة الأولى.
وبالعودة إلى المؤشرات، فقد سجل "مؤشر العربي عُمان 20" خلال الأسبوع السابق انخفاضاً بنسبة 0.07% ليغلق عند مستوى 1.208.52 نقطة بقيمة تداولات بلغت 34.53 مليون ريال عماني وسجل خلال الأسبوع نفسه "مؤشر العربي خليجي 50" انخفاضاً بنسبة 3.01% ليغلق عند مستوى 1.324.18 نقطة. كما سجل "مؤشر العربي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا 200" انخفاضاً أيضاً بنسبة 1.55% ليغلق عند مستوى 1.278.78 نقطة. كذلك انخفض مؤشر سوق مسقط المتوافق مع الشريعة بنسبة 0.62% ليغلق عند مستوى 1.066.81 نقطة.
المؤشرات الفرعية
وفيما يتعلق بتحليل المؤشرات الفرعية الأخرى، قال التقرير: إن المؤشر المالي شهد تراجعا بنسبة 0.8% إلى مستوى 8.045.24 نقطة بضغط من بنك صُحار وبنك إتش.إس.بي.سي عُمان، وعدد من أسهم الشركات القابضة.
وأظهرت نتائج بنك إتش.إس.بي.سي عُمان تسجيل البنك صافي ربح بمبلغ 3.1 مليون ريال عماني للربع الأول من العام الحالي مقارنة مع خسائر بمبلغ 1.884 مليون ريال عماني للربع الأخير من العام السابق. وفي الوقت الذي ارتفع فيه صافي القروض والسلفيات بنسبة 4% على أساس ربع سنوي إلى 1.017 مليار ريال، سجلت الودائع نموا بنسبة 9% على أساس ربع سنوي أيضا الى 1.95 مليار ريال عماني خلال الربع الأول من العام الحالي. ومنذ اندماج البنك مع بنك عُمان الدولي، شهد صافي القروض والسلفيات تناقصا الى ما دون 1 مليار ريال عماني حتى نهاية عام 2013 قبل أن يشهد تحسنا في الربع الأول من العام الحالي وهو ما يعتبر عاملا إيجابيا. إلا أنه وعلى الصعيد الآخر، سجل البنك ارتفاعا في نسبة التكلفة الى الدخل في الربع الأول من العام الحالي إلى 76%، مقارنة مع 74% للربع الأول من العام السابق.
وفي سياق آخر، أظهر قطاع التمويل نموا في إجمالي أصول التأجير التمويلي حين سجل ارتفاعا بنسبة 2% على أساس ربع سنوي و12% على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الحالي ليتجاوز للمرة الأول مبلغ 1 مليار ريال عماني مسجلا مبلغ 1.01 مليار ريال عماني، وفي حين سجلت الشركة العُمانية لخدمات التمويل انخفاضا في إجمالي أصول التأجير التمويلي بنسبة 4.16% على أساس ربع سنوي إلى 243.9 مليون ريال عماني خلال الربع الأول من العام الحالي، سجلت الشركة الوطنية للتمويل نموا بنسبة 2.8% الى 187 مليون ريال عماني، وسجلت شركة مسقط للتمويل نموا بنسبة 4.1% على أساس ربع سنوي الى 156 مليون ريال عماني، كذلك سجلت شركة عُمان أوريكس للتأجير نموا بنسبة 8.32% على أساس ربع سنوي الى 148.8 مليون ريال عماني والشركة المتحدة للتمويل نموا بنسبة 2.7% على أساس ربع سنوي الى 146 مليون ريال عماني، وأخير شركة تأجير للتمويل نموا بنسبة 2.7% على أساس ربع سنوي الى 126 مليون ريال عماني، وأظهر صافي أصول التأجير التمويلي للقطاع نموا بنسبة 1.44% على أساس ربع سنوي و10.8% على أساس سنوي. وفيما يتعلق بصافي إيرادات التأجير وصافي الربح للقطاع ككل فقد شهدا نموا بنسبة 9% على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الحالي.
مؤشر الخدمات
أما مؤشر الخدمات، فسجل تراجعا أسبوعيا بنسبة 0.46% مغلقا عند مستوى 3.628.19 نقطة بضغط من أسهم شركة عُمان للاستثمارات والتمويل ومؤسسة خدمات الموانئ وبشكل أقل الشركة العُمانية القطرية للاتصالات.
وأعلنت الشركة العُمانية القطرية للاتصالات "النورس" عن نتائجها المالية للربع الأول من العام الحالي والتي أظهرت تسجيل الشركة لصافي ربح بمبلغ 8.8 مليون ريال عماني بارتفاع نسبته 15% على اساس سنوي وبانخفاض بنسبة 12% على اساس ربعي. وجاءت الايرادات والارباح قبل الفائدة والضريبة والاهلاك والاستهلاك عند 52.7 مليون ريال عماني و26.6 مليون ريال عماني أعلى بنسبة 9.4٪ و14.7٪ على التوالي بالمقارنة مع الأرقام المعلنة عن الربع الاول من العام 2013. ووفقا لبيان الشركة، فإن الفضل في نمو الإيرادات يرجع الى زيادة إيرادات كل من النطاق العريض للهاتف الثابت والمتنقل إضافة الى إيرادات المكالمات الدولية، وهو الأمر الذي ساهم أيضا في الحد من تأثير انخفاض إيرادات الرسائل النصية القصيرة والمكالمات المحلية. كما ارتفع اجمالي عدد المشتركين في الربع الاول من العام الحالي بنسبة 8.8% على أساس سنوي إلى 2.43 مليون عميل.
وسجل مؤشر الصناعة تراجعا بنسبة 0.33% على أساس أسبوعي إلى 10.465.51 نقطة بضغط من شركة صناعة الكابلات العُمانية والشركة الوطنية لمنتجات الالمنيوم وشركة فولتامب للطاقة. وفي نتائج القطاع، سجلت شركة الجزيرة للمنتجات الحديدية صافي ربح بمبلغ 1.68 مليون ريال عماني للربع الاول من عام 2014، بزيادة نسبتها 20.5% على أساس سنوي. وجاء هذا الارتفاع مدعوما بالدرجة الأولى بزيادة كمية المبيعات والتي بلغت 82.463 طن متري بإرتفاع نسبته 9.2% على أساس سنوي وذلك بسبب تحسن أوضاع الأسواق الخارجية بالدرجة الأولى خاصة الولايات المتحدة الأمريكية ودول الخليج إضافة الى السوق المحلي. وقد أسهمت الزيادة في المبيعات بالحد من تأثير انخفاض سعر البيع للطن المتري والتي تظهر البيانات تراجعه بنسبة 3.9% خلال الفترة نفسها إلى 295.75 ريال عماني في الربع الأول من العام الحالي. وبلغت ايرادات الشركة حوالي 24.4 مليون ريال عماني بارتفاع نسبته 4.9% على أساس سنوي في حين سجل كل من إجمالي هامش الربح وهامش الربح التشغيلي تحسنا بـ185.3 و93.4 نقطة أساس مستقرين عند نسبة 15.2% و8.8% على التوالي.
وفي سياق متصل، فإنه وفقا لتقرير مجلس إدارة الشركة، فإن وحدة تصنيع قضبان التسليح والقادرة على إنتاج 40.000 طن إضافي، ستكون جاهزة في منتصف العام الجاري.
نتائج فصلية
وأظهرت نتائج الربع الأول من العام الحالي لشركة أسمنت عُمان استمرار تأثر الشركة الواضح بإغلاق الفرن رقم "1" لأغراض التحديث وزيادة الطاقة الإنتاجية والذي من المتوقع أن يُعاود إنتاجيته في نهاية الربع الثاني من العام الحالي طبقا للشركة. وكان لإغلاق الفرن الأثر المزدوج؛ حيث أثر على المبيعات بسبب قلة الإنتاج وعلى تكلفة المبيعات بسبب إستيراد الكلنكر للتعويض الجزئي نتيجة نقص الإنتاج. وقد شهدت مبيعات الإسمنت تراجعا بنسبة 17% على أساس سنوي الى 521.667 طن من الأسمنت خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة مع 628.553 طن للربع نفسه من العام السابق. إلا أن الشركة تمكنت من المحافظة على أسعار البيع حيث أظهرت البيانات بقاء متوسط سعر البيع عند مستوى 25 ريالًا عمانيًّا للطن خلال الربع الأول من العام الحالي، وهو المستوى نفسه لعام 2013؛ وذلك رغم المنافسة الشديدة. واستقرت إيرادات الشركة عند حوالي 13 مليون ريال عماني بانخفاض نسبته 16.7% و2.8% على الأساس السنوي وربع السنوي. أما صافي الربح فقد بلغ 3.7 مليون ريال عماني للربع الأول من العام الحالي بتراجع نسبته 46.7% على أساس سنوي. وأما على أساس ربع سنوي فقد شهد ارتفاعا بنسبة 34% وذلك بسبب تحسن الهوامش والتوزيعات.
ارتفاع التداولات
ويظهر تحليل أحجام وقيم التداولات ارتفاع المتوسط اليومي لكليهما على أساس أسبوعي إلى 29.6 مليون سهم و19.3 مليون ريال عماني بنمو نسبته 60.3% و135.1% على التوالي بسبب رئيسي يعود إلى الإدراج المتعلق بعُمانتل.
وفيما يتعلق بالجنسيات المتداولة، فقد سجل الأسبوع السابق تواجدا قويا لكافة فئات الإستثمار المؤسسي خاصة المحلي الذي سجل صافي شراء بمبلغ 39.3 مليون ريال عماني ممتصا الضغوط المتأتية من الأفراد المحليين.
وحتى إعداد التقرير وطبقا لقاعدة بيانات بنك عمان العربي بلغ عدد الشركات المعلنة عن نتائجها للربع المالي المنتهي في مارس من العام الحالي 60 شركة. وبلغ مجمل صافي الأرباح المجمّعة المعلنة (بعد إستبعاد البنود الإستثنائية لبنك ظُفار وبنك مسقط وعدم إضافة شركة سيمكورب صلالة وبنك العز الإسلامي وشركة المدينة تكافل لأغراض المقارنة على أساس ربعي) حوالي 139.27 مليون ريال عماني بإرتفاع نسبته 8.9% على أساس ربع سنوي وانخفاض نسبته 4.2% على أساس سنوي.
وقطاعيا.. سجل مجمل صافي الأرباح المجمّعة المعلنة للقطاع المالي (بعد استبعاد البنود الاستثنائية) نموا بنسبة 3.4% على أساس سنوي إلى 92.1 مليون ريال عماني منها 77.4 مليون ريال عماني لقطاع البنوك (أي 84.1%). وبشكل عام ساهمت جميع القطاعات الفرعية مثل التمويل والتأمين والشركات الاستثمارية والقابضة بشكل إيجابي بهذا النمو. فسجلت مثلا نتائج قطاع التمويل نموا بنسبة 9.3% والتأمين نموا بنسبة 4.2% والشركات الاستثمارية نموا بنسبة 23%. وحقق مجمل صافي الأرباح المجمّعة المعلنة لقطاع الخدمات نموا بنسبة 2.1% على أساس ربع سنوي الى 30 مليون ريال عماني للربع المالي المنتهي في مارس من العام الحالي. وقد انخفض أداء القطاع على مستوى سنوي بنسبة 11.3% بسبب غياب الأرباح المتعلقة بإقتناء شركة شقيقة من قبل شركة عُمان للاستثمارات والتمويل والتي كانت في الربع الأول من العام السابق والبالغة حوالي 5.2 مليون ريال عماني. هذا ولم تعلن العديد من الشركات القيادية في هذا القطاع عن نتائجها بعد. أما قطاع الصناعة فقد سجل مجمل صافي الأرباح المجمّعة المعلنة تراجعا بنسبة 23.7% على أساس سنوي الى حوالي 17.19 مليون ريال عماني رغم الأداء العام الجيد نسبيا لعدد من شركاته وذلك بسبب تراجع نتائج شركة إسمنت عُمان.
أهم الأخبار
- محليا: اعتمدت الهيئة العامة العامة لسوق المال نشرتي إصدار أسهم شركة السوادي للطاقة وشركة الباطنة للطاقة. ومن المقرر أن يتم الإكتتاب العام خلال الفترة بين 11 مايو الى 9 يونيو من العام الحالي.
- عالميا: سجل إجمالي الناتج المحلي الأمريكي نموا ضئيلا على أساس سنوي بمعدل 0.1% للربع الأول مقارنة مع نمو بنسبة 2.6% للربع الأخير من العام السابق، وهو معدل أقل بكثير من توقعات المحللين.
وجدير بالذكر أن الشتاء القاسي الذي تعرضت له الولايات المتحدة خلال الربع الأول قد ساهم بشكل كبير في تراجع نشاط الشركات وهبوط الصادرات وهو ما تسبب بشكل رئيسي بتراجع إجمالي الناتج المحلي.


