صاروخ ياباني يضع قمرا اصطناعيا لمراقبة الكوارث الطبيعية

طوكيو- «أ.ف.ب»: وضع الصاروخ الياباني “اتش-2ايه” أمس في المدار القمر الاصطناعي لمراقبة الكوارث الطبيعية “الوس-2″ في نجاح جديد يأتي ليعزز اكثر طموحات اليابان الفضائية.

وقد انطلق الصاروخ بعيد الظهر بالتوقيت المحلي (الساعة الثالثة ت.ج.) من قاعدة تانيغاشيما في جنوب اليابان.

وقال معلق من وكالة الفضاء اليابانية (جاكسا) “الصاروخ انفصل كما كان مقررا”. واضاف “المهمة حققت نجاحا”.

ويحمل القمر الاصطناعي اسم “الوس-2″ وسيوضع على مدار غير ثابت على ارتفاع 628 كيلومترا. ويخلف “الوس-2″ القمر الوس الذي اطلق قبل ثماني سنوات وسحب من الخدمة في مايو من العام 2011، اي بعد شهرين على الزلزال العنيف الذي ضرب اليابان وتلته موجات مد بحري اجتاحت اجزاء واسعة من شمال شرق اليابان. وهذا القمر مخصص لمراقبة الكوارث، وايضا لمراقبة الغابات والاراضي الزراعية، ورسم الخرائط وأمور أخرى.

وهو مزود بعدة اجهزة قياس متطورة، منها الرادار “بالسار-2″ القادر على رصد التغيرات الجيولوجية والطوبوغرافية لسطح الارض بدقة عالية، وهو يعمل بالكفاءة نفسها ليلا ونهارا، بصرف النظر عن الاحوال الجوية.

ويسود قلق في اليابان ازاء الكوارث الطبيعية، اذ تعصف بهذا البلد حوالي عشرة اعاصير استوائية سنويا وهو مهدد بالبراكين ويشهد تساقط ثلوج كثيفة ويسجل اكثر من 20% من اعنف الزلازل في العالم.

وكانت عملية الاطلاق السابقة لصاروخ “اتش-2ايه” حصلت في فبراير الماضي لوضع قمر اصطناعي أمريكي – ياباني في المدار لقياس المتساقطات الارضية ولمواجهة افضل للكوارث الناجمة عن الاحوال الجوية في العالم.

والى جانب وضع اقمار اصطناعية من أنواع مختلفة في المدار، ترسل اليابان من وقت الى آخر مركبات تجسس لمراقبة تحركات الدول المجاورة بدءا بكوريا الشمالية التي تستمر بتهديد اليابان ودول أخرى بتجارب نووية وتجارب صواريخ.

ويقوم الصاروخ “اتش-2ايه” بشكل عام باطلاق هذه الصواريخ لحساب الحكومة.

وعملية الاطلاق أمس هي الرابعة والعشرون لهذا الصاروخ منذ بداياته في العام 2001. وهو النجاح الثالث والعشرون له. والفشل الوحيد المسجل يطال النسخة السادسة من الصاروخ في نوفمبر 2003 وهي مشكلة ادت الى تعليق عمليات الاطلاق حتى فبراير 2005.

ومنذ ذلك الحين كانت كل عمليات الاطلاق ناجحة وتستغل شركة “ميتسوبيشي هيفي انداستريز” المشغلة للصاروخ، نسبة النجاح هذه (96 %) للترويج لصاروخها لمهمات تجارية في اليابان والخارج. لكنها لم تظفر الا بعقدين حتى الان لحساب شركات خاصة.

ويبقى الصاروخ الاوروبي “أريان” الصاروخ الذي قام باكبر عدد من المهمات لوضع اقمار اصطناعية تجارية يابانية.

وقال ستيفان اسراييل رئيس مجلس ادارة “اريان اسباس” لوكالة فرانس برس قبل فترة قصيرة “المنافسة تزاداد لكننا لا نعتبر ان ذلك سيعيد النظر بوجودنا كمشغل تجاري رئيسي في اليابان”. الا ان مجموعة “”ميتسوبيشي هيفي انداستريز” كلفت من قبل وكالة الفضاء اليابانية مهمة تطوير خلف للصاروخ “اتش-2ايه” ليصبح منافسا اكثر مع قدرات لعمليات اطلاق على المستوى العالمي. ويتوقع اجراء عملية اطلاق تجريبية اولى في العام 2020 او 2021.