شرح قانون المناقصات العماني

د.محمد بن سعيد المعمري -

dr.mamary@altaher.com -
المادة (51): تتولى الممارسة لجنة يشكلها المجلس برئاسة أحد أعضائه وعضوية كل من أمين عام وزارة المالية وممثل الجهة المعنية وموظف مختص تتناسب وظيفته وخبرته الفنية مع أهمية الممارسة ونوعها وتختص هذه اللجنة بالبت في نتيجة التفاوض واتخاذ قرار الإسناد.


واستثناء من نص الفقرة الأولى تتولى الممارسة المتعلقة بأعمال وزارة الخارجية التي تقام خارج السلطنة لجنة خاصة تشكل على النحو الآتي:

- وكيل وزارة الخارجية (رئيسًا للجنة).

- ممثل عن وزارة المالية (نائبًا للرئيس).

- ممثل عن وزارة الاقتصاد الوطني (عضوًا).

- رئيس دائرة المشاريع والممتلكات بوزارة الخارجية (عضوًا).

- نائب رئيس دائرة المشاريع والممتلكات بوزارة الخارجية (مقررًا للجنة).

التعليق على نص المادة:


* يتضح من ظاهر نص المادة (51) من قانون المناقصات أن المشرع قد اختص مجلس المناقصات لتولي مسؤولية تشكيل لجنة الممارسة والتي تتكون من أربعة أفراد :

(أ) رئيس اللجنة (أحد أعضاء المجلس).

(ب) أمين عام وزارة المالية (عضوًا).

(ج) ممثل الجهة المعنية (عضوًا).

(د) موظف مختص ذو خبرة فنية (عضوًا).

وقد حدد المشرع اختصاص هذه اللجنة في التفاوض مع كل من المقاولين والموردين ، للوصول إلى نتيجة مُجدية في ذلك التفاوض، واختيار الأصلح منهم والذي يأتي بأفضل عطاء لاتخاذ قرار الإسناد بصدده.

والمشرع لم يرد أن يترك هذه القاعدة على إطلاقها، بل أورد عليها استثناء يستفاد منه أن المشرع قد أراد تقسيم الممارسة إلى داخل السلطنة وخارج السلطنة ، حيث أقر في الفقرة الأولى من المادة المشار إليها على اللجنة المختصة بالبت بالنسبة للممارسة داخل السلطنة.

أما عن لجنة الممارسة خارج السلطنة، وهي تلك الممارسة المتعلقة بأعمال وزارة الخارجية فقط، والتي شكلت للبت في مشاريع وزارة الخارجية التي تقام خارج السلطنة، وتشكل هذه اللجنة على نحو خاص خلاف اللجنة السابقة. وهي تتكون من خمسة أفراد:

(أ) وكيل وزارة الخارجية (رئيسًا للجنة).

(ب) ممثل عن وزارة المالية (نائب للرئيس).

(ج) ممثل عن وزارة الاقتصاد الوطني (عضوًا).

(د) رئيس دائرة المشاريع والممتلكات بوزارة الخارجية (عضوًا).

(هـ) نائب رئيس دائرة المشاريع والممتلكات بوزارة الخارجية (مقررًا للجنة).

* وكما ذكرنا من قبل أنه قد أجاز المشرع للإدارة – الجهة المعنية – الحق في اللجوء إلى مثل هذه الطريقة من طرق التعاقد (الممارسة)؛ إلا أنه يتعين عليها عند طلب موافقة مجلس المناقصات على التعاقد عن طريق هذه الممارسة أن توضح في طلبها الأسباب الموجبة لذلك، وأن تحدد نقاط التفاوض وأن تسمي ممثلها الذي سيشارك في لجنة الممارسة.

* ويتضح مما تقدم أن المشرع وإن ترك حرية للإدارة في اختيار طريق الممارسة لقبول أفضل العروض المقدمة من المرشحين فنيًا، إلا أنه لم يرد أن يترك ذلك النص على إطلاقه وذلك تضامنًا مع ما جاءت به اللائحة التنفيذية مـن أنها قد ألزمت الإدارة – الجهة المعينة – عند تقديم طلب للمجلس للموافقة عليه من أنها سوف تبرم تعاقداً إدارياً بطريق الممارسة، أن توضح في هذا الطلب نقاط التفاوض التي سيتم النقاش حولها خلال الممارسة والأسباب الموجبة لذلك بالإضافة إلى تحديد ممثلها الذي سيشارك في لجنة الممارسة.

* أيضًا قد تضمنت اللائحة التنفيذية لقانون المناقصات العماني بالنص على أنه “على لجنة الممارسة تحرير محضرٍ تفصيلي بما اتخذته من إجراءات ، ويجب أن تحصل على بيانات موقعة من المقاولين أو الموردين أو المكاتب الاستشارية الذين أجريت بينهم الممارسة، مبينًا فيه أسعارهم وشروطهم، وتعرض اللجنة توصياتها قبل التعاقد على رئيس لجنة المناقصات بالجهة المعنية حسبما يقتضيه الحال”.

* ولعل الباحث هنا يريد أن يلفت النظر لملاحظة في غاية الأهمية والتي تتعلق بتشكيل اللجنة المكلفة بإجراءات في الممارسة المتعلقة بأعمال وزارة الخارجية خارج السلطنة حيث ان هذه اللجنة تتضمن ممثلا لوزارة الاقتصاد الوطني والتي تعد من قبل الوزارات السابقة (الملغاة)، وكذلك رغم أهمية أعمال هذه اللجنة فإنها لا تتضمن ممثلا عن مجلس المناقصات ووزارة الشؤون القانونية الذي يعتبران الجهة الفنية والقانونية الوحيدة في السلطنة التي تشرف على إجراءات المناقصات في السلطنة، ولذلك يقترح الباحث بأن تتم إعادة النظر في تشكيل هذه اللجنة باستبدال ممثل وزارة الاقتصاد الوطني بجهة أخرى ذات صلة وثيقة بالموضوع كممثل لوزارة الشؤون القانونية، وكذلك يجب أن تتضمن هذه اللجنة ممثلا عن مجلس المناقصات؛ والذي يعتبر الجهة الوحيدة في السلطنة المكلفة بالإشراف على المناقصات والمشتريات الحكومية حيث يعتبر هو الساعد الأساسى والمحور الرئيسي لهذه اللجنة.

ولذلك فإن الباحث يرى بأن يتدخل المشرع باستبدال البند (جـ) مما كان عليه – في ظل الوزارة الملغاة – ليصبح “ممثلاً عن وزارة الشؤون القانونية” (عضواً)، وكذلك بإضافة البند (و) والذي يتضمن ضرورة وجود “ممثل عن مجلس المناقصات العماني”.

إذن يتضح أمامنا أن تدخل المشرع باستبدال وإضافة كل من هذه البنود هو أمرَ حتمىي؛ حيث لابد من وجود كل من هذين العضوين ضمن تشكيل لجنة الممارسة المتعلقة بأعمال وزارة الخارجية خارج السلطنة، وذلك للاعتبارات التي أشرنا إليها سلفاً.