ياسر المنا –
يحسب لاتحاد الكرة توصله لاتفاق مع اتحادي كوستاريكا والأوروجواي ليؤدي منتخب أي منهما مباراة ودية أمام الأحمر ضمن استعداداته الفنية للمشاركة في نهائيات كأس الأمم الآسيوية في مطلع العام المقبل بأستراليا وبطولة كأس الخليج التي باتت على الأبواب وتمثل كل تجربة فرصة لاختبار حقيقي وقوي.تابع الجميع في مونديال البرازيل الأخير الظهور الرائع لمنتخب كوستكاريكا وتقديمه لمستويات فنية كانت محل إشادة جميع المحللين والخبراء ولعل فوزه المثير على المنتخب الإيطالي كان ابرز دليل على التطور الكبير للفريق وقدرات لاعبيه العالية وأبرزهم مهاجم سولت ليك سيتي الفارو سابوريو هداف الفريق في التصفيات وبرايان رويز مهاجم فولهام والمهاجم الشاب جويل كامبل وحارس المرمى كيلور نيفاس.
ما يقال عن تطور وقوة منتخب كوستاريكا ينطبق ويزيد بالنسبة لمنتخب الأوروجواي باعتباره من المنتخبات العالمية العريقة وسبق أن فاز بكاس العالم مرتين ويمتاز بالأداء الجاد والقوي ويضم كوكبة من كبار اللاعبين أمثال دييجو فولارن والشهير سواريز وحقق نتائج إيجابية في مشاركته المونديالية الأخيرة.
قياس قدرات أي من المنتخبين مع قدرات الأحمر مبدئيا ترجح كفتهما وتثير الكثير من الحسابات بشأن التجربتين وليس ببعيد أن تظهر الفوارق الفنية والبدنية في النتيجة.
مواجهة كوستاريكا والأوروجواي تعتبر قفزة خطيرة في تحضيرات المنتخب تضعه أمام تحد صعب وتداعيات أكثر خطورة في حال خسر أي تجربة بنتيجة كبيرة.
الواضح أن فكر اتحاد الكرة والجهاز الفني يتجاوز مبدأ الخسارة في أي من التجربتين ويركز على الاستفادة الكبيرة وكسب أعلى قدر من الصقل والإعداد أمام فريقين كبيرين وهذا مبدأ رغم صحته ومشروعيته إلا أن وضعية المنتخب الحالية والتي لا تخلو من الإحباط ربما تتأثر سلبا بأي خسارة كبيرة وتزيد مساحات الضغوط على اللاعبين والجهاز الفني. وبالفهم نفسه فإن الفرصة تبدو كبيرة أمام لوجوين وفريقه لاستغلال التجربتين العالمتين وتقديم مستوى فني مقنع ونتيجة مقبولة وعندها سيفتح المنتخب لنفسه طريقا مثاليا الى أستراليا والرياض ويكسب المزيد من الدعم والالتفاف الجماهيري.
في كل الأحوال وبعد أن بات أمر التجربتين أمام فريقين يفوقان المنتخب بأمتار أو كيلومترات في الخبرة والقدرة فإن من المهم جدا التعامل معهما بحكمة وأن ينظر لهما باعتبارهما فرصة جيدة للاختبار بعيدا عن حسابات الهزيمة القاسية والتفكير بمنطق المكسب والخسارة يشوش كثيرا على أي تجربة ويجردها من مقاصدها.


