الجيش الباكستاني يقتل 40 مسلحا بهجمات جوية –
إسلام أباد – (رويترز – د ب أ): أعلن جناح القاعدة في جنوب آسيا مسؤوليته عن خطف سفينة حربية باكستانية ومحاولة استخدامها في إطلاق صواريخ على السفن الحربية الأمريكية في بحر العرب في أول هجوم كبير تشنه الجماعة التي تشكلت حديثا.
ونقل موقع سايت الذي يراقب الجماعات المتشددة عن أسامة محمود المتحدث باسم الجناح قوله إن مجموعة تابعة للتنظيم نجحت في السيطرة على الفرقاطة الباكستانية «ذو الفقار» وحاولت استخدامها في مهاجمة سفن حربية أمريكية قريبة.
وقال المتحدث «هؤلاء المجاهدون سيطروا على السفينة الباكستانية وكانوا يتقدمون صوب الأسطول الأمريكي عندما أوقفهم الجيش الباكستاني.»
وأضاف «النتيجة أن المجاهدين أسد الله الزائدين عن الأمة ضحوا بأرواحهم في سبيل الله وأن الجنود الباكستانيين أفسدوا آخرتهم بأن ضحوا بحياتهم دفاعا عن أعداء الأمة الأمريكيين.»
وقال موقع سايت إن محمود قدم صورة وبيانا مفصلا عن الفرقاطة «ذو الفقار».
ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من سلاح البحرية الباكستانية أو المكتب الإعلامي للجيش.
والقاعدة البحرية الباكستانية في بحر العرب منشأة مهمة من الناحية الاستراتيجية وتقع في قلب التعاون الأمريكي الباكستاني في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب والتهريب.
ويأتي الهجوم الفاشل في وقت تشعر فيه القوى الإقليمية بالقلق إزاء استقرارالمنطقة بينما تواصل القوات التي تقودها الولايات المتحدة الانسحاب من دولة أفغانستان المجاورة الأمر الذي يمكن أن يتسبب في ثغرة أمنية يستغلها المتمردون.
ويبين الهجوم الذي استمرعدة ساعات إلى أي مدى يستطيع المتشددون الإسلاميون أن يضربوا قلب الأجهزة الأمنية الباكستانية الضخمة ويثير تساؤلات عن قدرة الدولة النووية على حماية منشآتها.
وكانت طالبان الباكستانية المتحالفة عن قرب مع القاعدة قالت إن الهجوم الذي وقع في السادس من سبتمبر نفذ بمساعدة مخبرين.
وفي وقت لاحق ألقت السلطات الباكستانية القبض على عدد من أفراد سلاح البحرية للاشتباه بتعاونهم مع المهاجمين.
وأعلنت القاعدة تشكيل الجناح الجديد في الرابع من سبتمبر مع وعد من زعيمها أيمن الظواهري بنشر الحكم الإسلامي وكذلك «رفع راية الجهاد» في جنوب آسيا حيث يعيش نحو 400 مليون مسلم.
ويقول محللون إن هذه الخطوة جزء من خطة القاعدة للاستفادة من الانسحاب المقرر للقوات الأمريكية من أفغانستان وزيادة نفوذها في أفغانستان وباكستان وكذلك الهند.
يأتي الهجوم أيضا على خلفية عملية واسعة قام بها الجيش الباكستاني ضد متشددي طالبان في منطقة وزيرستان الشمالية بعد هجوم أوقع قتلى في مطار كراتشي في يونيو الماضي.
من جهة أخرى أعلن الجيش الباكستاني أمس أن 40 مسلحا على الاقل قتلوا في هجمات جوية في منطقة قبلية شمال غرب باكستان على طول الحدود مع أفغانستان.
وقد استهدفت الهجمات مواقع المتمردين في وادي ناياي كيلي وزارام اسار في وزيرستان الشمالية، حيث يشن الجيش عملية عسكرية منذ يونيو الماضي.
وقال الجيش في بيان إن الهجمات الجوية قتلت «40 إرهابيا» كما دمرت مخابئ ومخازن للذخيرة.
ولم يتسن التأكد من هذه المعلومات من مصادر مستقلة لتعذر وصول وسائل الاعلام للمنطقة.
يذكر أن 11 مسلحا على الاقل وثلاثة جنود قتلوا أمس الأول في اشتباكات وقعت بوزيرستان الشمالية.
وقال الجيش انه قتل 20 مسلحا آخرين أمس في غارات جوية في خيبر، وهي منطقة قبلية اخرى تشهد أعمال تمرد.
إلى ذلك ذكر مسؤولون أمس أن باكستان علقت عملية تنفيذ حكم إعدام كانت مقررة لقاتل مدان وهو أول حكم إعدام كان سينفذ ضد مدني منذ ست سنوات.
وكانت المحكمة قد أصدرت حكما بتنفيذ إعدام شعيب ساروار الذي أدين في عام 1998 في سجن أديالا في مدينة روالبيندي بالقرب من العاصمة إسلام آباد مما أثار غضبا لجماعات حقوقية وطنية ودولية.
وذكر مسؤولون أن تنفيذ حكم الاعدام يعرض ايضا اتفاقا تجاريا مربحا مع الاتحاد الاوروبي لمخاطر. وقال مسؤول بالسجن طلب عدم الكشف عن هويته إن المحكمة أصدرت حكما أمس الأول بتأجيل الاعدام لمدة شهر.
وهناك تعليق مؤقت لتنفيذ أحكام الاعدام ضد المدنيين في باكستان منذ أواخرعام 2008 تحت قيادة آصف زرداري الذي كان رئيسا للبلاد آنذاك.
ومنذ ذلك الحين، جرى إعدام جندي واحد فقط أمام محكمة عسكرية في عام 2012 طبقا لوزارة الداخلية.
وهناك ثمانية آلاف سجين على الاقل منتظرين حكم الاعدام في باكستان والذين استنفدوا خيارات الاستئناف طبقا للوزارة.
في سياق منفصل بدأت الفيضانات في باكستان في الانحسار بعدما الحقت أضرارا لثلاثة ملايين شخص في أسبوعين، حسبما قال مسؤولون أمس في الوقت الذي اتجهت فيه مياه الفيضانات العارمة صوب بحر العرب في الجنوب.
وقال محمد رياض، كبير خبراء الارصاد الجوية في ادارة التنبؤ بالفيضانات في باكستان لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) من لاهور: «كمية وكثافة الفيضانات آخذة في الانخفاض الان».
وأضاف:»سوف ينتهي الأمر في غضون يومين»، في الوقت الذي دخلت فيه المياه من إيندوس الممتلىء بالمياه إلى إقليم السند بجنوب باكستان.
وقالت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث إن الانهيارات الطينية والفيضانات أودت بحياة 320 شخصا في إقليم بنجاب بوسط باكستان وأجزاء من اقليم كشمير المقسم بين باكستان والهند.
وجاءت الفيضانات نتيجة للأمطارالموسمية الغزيرة في منطقة الهيمالايا في الثالث من سبتمبر الجاري.
وقالت المتحدثة باسم الهيئة، ريما زبيري، إن الفيضانات الحقت اضرارا بنحو ثلاثة ملايين شخص ودمرت 45 الف منزل تقريبا ودمرت أيضا طرقا وجسورا وكذلك المحاصيل.
وقال محمد رياض، كبير خبراء الارصاد الجوية في ادارة التنبؤ بالفيضانات إن مستوى الفيضان انخفض إلى متوسط من مرتفع للغاية قبل ثلاثة أيام.
وقالت هيئة الكوارث أمس إنها أرسلت مساعدات طبية لمكافحة تفشي أمراض الاسهال والملاريا وحمى الضنك بين الضحايا في عدة بلدات تغمرها المياه.


