اختتمت جامعة السلطان قابوس مشاركتها في فعاليات المؤتمر السادس والعشرين للجمعية الأوروبية لمؤسسات التعليم الدولي في مدينة براغ بجمهورية التشيك.
وترأس الوفد المشارك صاحبة السمو الدكتورة منى بنت فهد بن محمود آل سعيد مساعدة رئيس جامعة السلطان قابوس للتعاون الدولي، وبمشاركة كل من الدكتورة بدرية بنت إبراهيم الشحية مديرة البرنامج التأسيسي، والدكتور خالد بن خميس السعدي أستاذ مساعد في كلية التربية، ومحمود بن عبدالله الكندي رئيس قسم العلاقات الخارجية بمكتب التعاون الدولي.وقالت صاحبة السمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد : إن مشاركة الجامعة في هذا المؤتمر حققت أهدافها في التعريف بالجامعة والاطلاع على تجارب الجامعات المشاركة في شتى المجالات العلمية والبحثية، كما أن حلقات العمل التي عقدت على هامش المؤتمر كانت مثرية بالنقاش والأفكار والتجارب في القطاع التعليمي، وركزت على أهمية الاستثمار في الموارد البشرية وتطوير نظم التعليم وتدويل البرامج الأكاديمية وتشجيع الطلبة والأكاديميين والباحثين على برامج التبادل المختلفة عالميا وقالت: لقد تمت مناقشة عمل مؤسسات التصنيف العالمي للجامعات وكيفية التعامل معها وقد استقطب المؤتمر أشهر الشخصيات العالمية في التعليم وعرض تجاربهم وتوصياتهم للمشاركين.
الجدير بالذكر أن عجلة التعليم متسارعة في التقدم والتطوير وعلى الجامعة مواكبة هذا التقدم وتوظيف افضل الإمكانات لتحقيق ذلك من استقطاب وتأهيل الكوادر الأكاديمية ومراجعة سياسات التعليم والاستفادة من تجارب الآخرين وتعزيز مشاركة الجامعة في المحافل الدولية.
من جهة أخرى عقدت صاحبة السمو لقاءات ثنائية مع العديد من الجامعات منها جامعة جنوب كاليفورنيا الحكومية وجامعة ايرسيز التركية وجامعة هل البريطانية وجامعة المكسيك الحكومية وبعض المؤسسات المعنية بتدريب الطلاب. وأوضحت الدكتورة بدرية الشحية مديرة البرنامج التأسيسي في الجامعة أن المؤتمر تناول عدة محاور تضمنت النواحي التعليمية والتقنية الخاصة بالتعليم الجامعي بمختلف درجاته وكان الجانب اﻷكبر من المؤتمر يعنى بعالمية التعليم وتسهيل وصوله لمختلف الجهات في العالم عبر تقنيات التكنولوجيا الحديثة والتبادل الطلابي وتدوير الكادر اﻷكاديمي. كما تناول المؤتمر الجهود المتواصلة والحثيثة برفع مستوى المعلم والطلاب عبر برامج مستحدثة مثل CLIL والتي تقوم بتقييم المعلم والطالب بطريقة أكاديمية وعملية في مدة زمنية والعمل على تحسين المستوى التعليمي بمنهاج طويل المدى لضمان جودة العملية. ومما يلفت النظر في المؤتمر إقرار اﻷغلبية باستخدام اللغة اﻹنجليزية كلغة لتسهيل انتقال البرامج الدراسية وتدويرها والخروج من قوقعة التعليم المحلي باللغات المختلفة. وفي كثير من نقاشات المؤتمر تم عرض السياسات التعليمية لتدوير التعليم في كثير من الدول والتي تسعى لتقنين العملية وتسهيلها، كما تم عرض الكثير من عروض Ignite وهي تقنية تسعى لتقليل عمليات العرض التعليمية لتكون في اﻹطار الزمني المحدد. وقد عرضت الكثير من الدول تجاربها الناجحة ودراساتها حول تحويل برامجها الدولية للعالمية والاستفادة من التدوير الطلابي في تطوير سياسات التعليم فيها.من جهته قال الدكتور خالد السعدي من كلية التربية: إن هذا المؤتمر أتاح الفرصة لكثير من ممثلي وأكاديمي مؤسسات التعليم العالي في مختلف دول العالم للاستفادة من فكرة عالمية التعليم لتحسين وتطوير ما سبق تعلمه وضرورة تدعيمه بالأحدث خاصة في ظل التطور العلمي والتسارع المعرفي والتعقيد التكنولوجي المتواتر.
ومن هذا المنطلق فإنه حري بمؤسسات التعليم العالي بالسلطنة، وفي مقدمتها جامعة السلطان قابوس، أن تسعى لاستشراف المستقبل التعليمي والتربوي بتطبيق وتفعيل برامج التبادل الطلابي بينها وبين دول العالم المختلفة والذي من شأنه أن يسهم في إثراء معرفة الطلاب وخبراتهم العملية في شتى مجالات المعرفة. إضافة الى ذلك، فإنه حان الوقت لتبني مفهوم التعليم عن بُعد في مؤسساتنا التعليمية، وتضمين برامجه المتعددة في مختلف المراحل الجامعية لبناء نظام تعليمي يستجيب لحاجات الطالب العماني بكفاءاته المختلفة.
وقد تضمن المؤتمر الذي اختتم الجمعة الماضية عددا من المحاضرات وحلقات العمل التي ناقشت موضوعات ذات علاقة بأهم التحدیات في مجال التعلیم العالي والتدویل والاطلاع على تجارب الجامعات وكیفیة الاستفادة من الوفود المشاركة وتعزیز حضور المؤسسات العلمیة في الساحة الدولیة وكیفیة اختیار مؤسسات الاعتماد الأكادیمي وإیجاد فرص لتدریب الكادر الأكادیمي والطلبة في مختلف الجامعات.


