تغطية ـ أحمد المحروقي –
نظمت المفوضية الكشفية والإرشادية بمحافظة الداخلية صباح أمس بالمجمع الرياضي بنزوى احتفالا بمناسبة اختتام فعاليات وبرامج الدراسة المتقدمة لتأهيل القيادات الكشفية بمحافظة الداخلية تحت رعاية سعادة الشيخ خالد بن هلال النبهاني عضو مجلس الشورى ممثل ولاية نزوى وبحضور ناصر بن علي الخياري المدير العام المساعد للشؤون التربوية بالمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة الداخلية وسليمان بن سالم الفهدي المفوض التنفيذي بالمفوضية الكشفية والارشادية بمحافظة الداخلية والقادة المدربين.
وألقى القائد حميد البوسعيدي قائد الدراسة كلمة الدراسة رحب فيها براعي المناسبة والحضور كما شكر فيها القادة المشاركين على تفاعلهم وتجاوبهم في أنشطة وبرامج الدراسة، واشار إلى أن هدف الدراسة هو تنمية المعارف والمهارات والاتجاهات للقادة المشاركين كقادة وحدات كشفية ليقوموا بدورهم في كفاءة عالية، كما بين محتوى الدراسة مشيراً إلى عدد من الجلسات التدريبية التي اشتملت عليها الدراسة كالدور التربوي للحركة وأثرها في تربية الفتية، والهيكل التنظيمي للحركة خليجياً وعربياً وعالمياً، والبرنامج الكشفي المتكامل والتخطيط لأنشطة الوحدة والتخطيط لمشاريع خدمة وتنمية المجتمع، واشاد بتفاعل المشاركين في الجلسات النظرية والعملية الذي كان له الأثر في نجاح الدراسة، وأكد على المأمول من القادة الدارسين عقب الدراسة، من تطبيق لكل المهارات والمعارف والاتجاهات التي اكتسبوها خلال الدراسة مشددا على الانتهاء من المشاريع الشخصية التي هي متطلب من متطلبات اجتياز الدراسة للحصول على وسام الشارة الخشبية، من اجل مواصلة التأهيل القيادي في المجال الكشفي وصقل المهارات القيادية لديهم، وفي ختام كلمته تقدم بالشكر الجزيل لراعي المناسبة وللقادة المشاركين ودعاهم لبذل الجهد من أجل الارتقاء بقدراتهم وامكاناتهم المختلفة، في كل المجالات، ويعول عليهم مسؤولية الارتقاء بالعمل الكشفي في المحافظة وعلى مستوى السلطنة.
كما ألقى القائد محمد بن سليمان بن ناصر الكندي كلمة المتدربين رحب فيها براعي المناسبة والحضور وقال : تأتي هذه الدراسة المتقدمة لتأهيل قادة الوحدات الكشفية بعد أن اجتاز القادة الدورة الاساسية وتعد هذه الدراسة المتقدمة هي المؤهل الرئيسي لتولي قيادة الفرق الكشفية، وقد تنوعت برامج الدراسة بين الجانب العملي والنظري، ففي الجانب النظري استعرضت الدراسة دور الحركة الكشفية في الجانب التربوي ودور القائد في تطبيق الطريقة الكشفية وكذلك الهياكل التنظيمية للحركة الكشفية على المستوى الخليجي والعربي والعالمي، بالاضافة إلى الاعداد والتخطيط لخدمة وتنمية المجتمع، بينما جاءت البرامج العملية لتشتمل على عرض وتطبيق عملي لحفل الوعد والقبول والاعداد العملي لخطط الوحدات الكشفية وتطبيق المهارات والفنون الكشفية، والتخطيط للرحلة الخلوية، كما تخلل الدراسة عرض للمشروعات المجيدة للمتدربين. واشار الكندي بأن البرامج والجلسات التدريبية التي قدمة كان لها الاثر الكبير في تأهيل القادة للمستقبل وتنمية الذات، فقد أصبحت الرؤية أكثر وضوحا وشمولية مما يتطلبه التخطيط وتميزت الدراسة بروح الاخوة والعمل الجاد والمثمر، شاكرا للمدربين والقائمين على هذه الدراسة للجهود التي بذلوها طيلة فترة الدراسة والتي استمرت لمدة 8 أيام وكانت حافلة بالبرامج والانشطة الهادفة.
تخلل الحفل عرض مرئي لأنشطة وفعاليات الدراسة وتقديم الصيحات الكشفية التي أبرز من خلالها المشاركون عددا من المهارات التي تم اكتسابها في الدراسة. وفي نهاية الاحتفالية قام راعي المناسبة بتسليم الشهادات للقادة المدربين وللقادة المشاركين في الدراسة وسلم ناصر بن علي الخياري المدير العام المساعد للشؤون التربوية بالمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة الداخلية درع تذكارية لسعادة الشيخ راعي المناسبة. وعلى هامش حفل الختام تجول راعي المناسبة في المعرض الذي نفذه المشاركون وتضمن العديد من التطبيقات المتعلقة والانشطة بالدراسة. وتم التقاط الصور التذكارية للمشاركين مع راعي المناسبة.
التخطيط الجيد
وحول الدراسة قال القائد سليمان الفهدي المشرف العام على الدراسة : إن التخطيط الجيد ينتج عنه عمل ناجح وهذا ما قامت عليه الدراسة المتقدمة لتأهيل القيادات الكشفية، حيث كان المشاركون خلية نحل في الانشطة والفعاليات وكان البرنامج المعد للدراسة برنامجا متسلسلا حيث تم اكساب المشاركين مهارات كشفية ومعرفية ليساهم في تطوير مستواه المعرفي والمهاري. وأضاف الفهدي بأن الرحلة الخلوية التي قام بها المشاركون بنيابة بركة الموز كانت نموذجا متكاملا لتطبيق بعض المهارات التي تم تعلمها في الدراسة ومنها السير وفك الشفرات وخدمة المجتمع والعمل في مجموعات صغيرة، وكانت الرحلة فرصة لإبراز الدور الكشفي داخل المجتمع من خلال المهارات والاعمال التي قدمت والصيحات واللقاءات مع أفراد المجتمع وفي الختام قال الفهدي: حقيقة نثمن الجهود التي بذلت لإنجاح هذه الدراسة من قبل القيادات المشاركة في الدراسة من مدربين ومتدربين ومشرفين وسواعد كما أثمن دور وسائل الإعلام المحلية في تغطية الدراسة من الجانب الإعلامي وخصوصا الصحف اليومية، وهذا إن دل يدل على تعاضد وتماسك المجتمع العماني في خدمة هذا الوطن العزيز.
تطوير الذات
كذلك تحدث القائد خلفان المجيزي مشرف ومدرب الدراسة عن الدراسة قائلا: إن الحركة الكشفية حركة قائمة على تطوير الذات وصقل المهارات وقد جاءت هذه الدراسة المتقدمة لتأهيل القيادات الكشفية تجسيدا لهذا المبدأ حيث تم اختيار المشاركين في الدراسة من اللذين اجتازوا الدراسة الأساسية وقدموا مشاريعهم التي تأهلهم إلى الدخول لهذه الدراسة. والدراسة المتقدمة هي مرحلة من مراحل الترقي الكشفي للقائد من خلال اكتساب مهارات ومعارف كشفية عالية ومكثفه قائمة على مبدأ التطبيق بعد الدراسة، وقد اعتمدت المفوضية الكشفية في محافظة الداخلية على كوادر تدريبية واشرافية مدربة تدريبا كشفيا عاليا، وذي خبرات كبيرة في المجال
وأكد المجيزي أن هذه الدراسة من الركائز والدعائم التي تؤهل القائد ليكون قائدا لوحدة كشفية متمكن يملك المهارات والمعارف الكشفية والتربوية التي اكتسبها من خلال هذه الدراسة إن كان في الجانب المعرفي الثقافي أو المهارات الكشفية المتنوعة وفي رأسها الخدمة العامة التي ينفذها المشارك وبعض المهارات مثل قياس الارتفاعات وعرض مجرى الماء وغيرها. وكلمة صدق أقولها إن المشاركين جميعا المدربين والمتدربين والسواعد كانوا أبناء بيت واحد وخيمة واحدة خيمة الكشاف المثابر تحت قيادة مولانا السلطان قابوس الكشاف الأعظم للبلاد.
تغطية متميزة
أما عن الحضور الإعلامي للفعالية تحدث القائد إسماعيل الشكيلي عضو لجنة العلاقات والإعلام الكشفي بالمفوضية الكشفية والإرشادية بمحافظة الداخلية قائلا: الكشافة مؤسسة تربوية من الدرجة الأولى تهدف لصقل الفرد من أجل أن يتعلم مجموعة من المعارف والمهارات وذلك كي يكون شخصا إيجابيا ومواطنا صالحا قادرا على خدمة الوطن في هذا المجال وتطوير ذاته، أما من الجانب الإعلامي فقد حظيت الدراسة بتغطية إعلامية متميزة إن كان في الصحف المحلية أو في مواقع التواصل الاجتماعي بشبكة المعلومات أو بالإعلام المباشر كما حدث في نهاية الدراسة وبالتحديد في الرحلة الخلوية، حيث قدم المشاركون لوحة إعلامية مكتملة من خلال الخروج للطبيعة والالتقاء بأفراد المجتمع وتقديم بعض الخدمة بداخله، كذلك انتشار الكشافة بالزي الكشفي المعروف وبالتقاليد والصيحات الكشفية والانتشار في مواقع مسكونة حيث إن هذه الصورة تمثل جانبا إعلاميا رائدا للحركة بشكل عام.
وأضاف الشكيلي أن هذه المناشط توطد العلاقة بين الحركة الكشفية والمجتمع من خلال التواجد في المبيئة المحيطة ، كذلك الدراسة صقل للتقاليد الكشفية والتي يستطيع القائد توظيفها داخل الوحدة الكشفية.
اكساب المهارات
القائد أحمد بن عبدالله الهميمي أوضح أن تنفيذ هذه الدراسة جاء لتلبية الحاجة الضرورية من أجل اكساب القادة العديد من المهارات والفنون الكشفية من أجل تطوير هؤلاء القادة ولينعكس ذلك على الوحدات الكشفية بالمدارس مطالبا من المشاركين مواصلة تطوير أنفسهم وتعزيز ذلك بمشاركاتهم في مختلف الفعاليات والمناشط الكشفية، مشيرا الى أن القائد الناجح يعمل ويبذل جهده من أجل نقل الصورة الحقيقية للكشافة وترسيخ مبادئها على الفتية بالمدارس إلى جانب تفعيل الدور المجتمعي من خلال مشاريع خدمة وتنمية المجتمع، متمنيا لجميع المشاركين التوفيق في تنفيذ مشاريعهم التي تؤهلهم للحصول على الشارة. جدير بالذكر أن الدراسة المتقدمة لتأهيل القيادات الكشفية بمحافظة الداخلية أتت في إطار مشروع تنمية القيادات الكشفية والإرشادية والتي تهدف إلى تنمية معارف ومهارات واتجاهات القادة المرشحين للعمل كقادة وحدات كشفية وفق هدف ومبادئ وطريقة الحركة الكشفية بكفاءة.


