تغطية- شذى البلوشية –
اختتمت صباح أمس الدورة التدريبية بعنوان «الاعلامي الاذاعي الشامل» والتي نظمها جهاز اذاعة وتلفزيون الخليج لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بالتعاون مع الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون. رعى حفل الختام سعادة ناصر السيباني نائب رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، وبحضور المدربين والمشاركين في الدورة من مختلف دول مجلس التعاون ومن جمهورية اليمن، ومجموعة من الإعلاميين، تم خلالها تقديم شهادات المشاركة والتقدير للمشاركين، والإشادة بجهودهم المبذولة لإنجاح الدورة، والتزامهم بحضور جميع فعالياتها، والاستزادة من التجاوب والخبرات التي قدمها المدربون طيلة الفترة الماضية.
أقيمت الدورة بمشاركة مجموعة من مقدمي ومعدي البرامج والعاملين في إذاعات الهيئات الأعضاء بجهاز إذاعة وتلفزيون الخليج لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ممن لم يمضِ على عملهم في هذا المجال أكثر من خمس سنوات، لتكون مشاركتهم في الدورة إضافة مميزة لمسيرتهم المهنية، واكتسابهم الخبرة اللازمة من خلال تبادل الخبرات والتجارب مع المشاركين بعضهم البعض أو من خلال ما يقدمه المدربون في المحاضرات. وهدفت الدورة إلى إعداد الإعلامي أو الإذاعي ليكون إعلاميا شاملا، ويواكب متطلبات الإعلام الجديد، من خلال قيامه بعدة أدوار في آن واحد، فيكون مذيعا ومنفذا ومعدا، إذا أن هذه الشمولية التي قد يتحلى بها المذيع تعد شرطا ومطلبا مهما لمواكبة مستجدات الإعلام على المستوى العالمي، وهذا ما سعت الدورة لتحقيقه، وتعرف المشاركون في الدورة على الطرق الفنية ومهارات الإعداد البرامجي والأساسيات المهمة في أسلوب التقديم ولغة الحوار، وتعريفهم أيضا بالمفاهيم الحديثة واستثمارإمكانياتهم الحديثة في تنفيذ برامج إخراجية للإعلامي الإذاعي الشامل، كما تم أيضا تقسيم المشاركين إلى فرق وتخصيص مدرب لكل فريق، ليتم التطبيق العملي لكل ما تعلمه المشاركون في الجانب النظري، وإعدادهم لبرامج إذاعية متكاملة.
وقدم الدورة كل من المدربين والإذاعيين محمد المرجبي، وهلال الهلالي، ولورا أحمد جسار. وأكد الإعلامي محمد المرجبي على النتائج الإيجابية الملموسة من خلال ما قدمته الدورة للمشاركين، وقال: «مما لاشك فيه أن كل عمل يتضح نجاحه من خلال رجع الصدى، لذا يمكننا القول أن الدورة حققت نتائجها من خلال جدية المشاركين في الحضورأوالتفاعل في ورش العمل التي قدمت سواء أكانت الداخلية أو الخارجية، حيث تم عمل بعض الورش أثناء رحلات العمل التي قام بها الفرق لولاية الجبل الأخضر، والتي كان يراد منها إنتاج حلقات إذاعية أشبه بمشروع تخرج، وأبدى المشاركون جديتهم، وقاموا بإنتاج أعمال متميزة جمعت إلى حد كبير ما تم طرحه من مواضيع في هذه الدورة، والعنصرالمهم في هذه الدورة هو التقاء الإعلاميين من سبع دول في نطاق واحد أو مكان واحد وإيجاد بيئة إعلامية وجعل التعايش فيما بينهم لمدة أسبوعين يخرج بنتيجة مهمة أثناء عودة الشخص إلى بلده، وتكون لديه محصلة ثمينة، وزملاء عمل جدد، ونحن كمدربين أضافت هذه الدورة لنا التعرف على مجموعة من الإعلاميين من مختلف الدول، والاستماع لتجاربهم وخبراتهم». كما اتفق أيضا معه المدرب والإعلامي هلال الهلالي وأضاف: «هذه الدورة يتضح من عنوانها أنها تعنى بمحاور أو مجالات عدة وهي التقديم والإعداد والإخراج، وقد استضافت المشاركين من مختلف دول مجلس التعاون بالإضافة إلى اليمن، وقد تطرقت إلى الكثير من المحاور والتي يهتم لها الإعلام المعاصر، لاسيما أن الإعلامي أو الإذاعي الشامل لابد له أن يتوسع في جميع جوانبه إعدادا وتقديما وإخراجا، إذ أن الإعداد بحرواسع ومجال خصب، والتقديم أو الإلقاء هو فن كبير له أبعاد وآفاق واسعة، والإخراج هو الجانب الفني ويحتاج لمهارات وخبرة، لذا فإن هذه الجوانب الثلاثة معا تشكل عملية فنية متكاملة، فلابد للإعلامي أن يتحلى بها، وهذا هو مجمل ما تناولته الدورة، وقد قمنا بملامسة نتاج هذه الدورة من خلال المشاريع التي قدمها المشاركون كثمار لما تم تقديمه».
وأكدت المدربة والإعلامية لورا أحمد جسار على القيمة المكتسبة من خلال هذه الدورة بقولها: «نتائج الدورة بالنسبة لي جيدة جدا، إذ أن المدربين هم من المخضرمين في المجال الإعلامي كالأستاذ محمد المرجبي وهلال الهلالي، والمشاركون كذلك جاءوا من مختلف الدول وهم من ذوي الخبرات، والهدف الأساسي من الدورة هو تبادل التجارب واكتساب الخبرة أيضا، فكل شخص كان له ثقافة إذاعية مختلفة، ودورنا نحن كمدربين لم يكن للتعليم فقط، وإنما لأهمية تبادل المعرفة، وهذه الدورة مهمة للجميع حتى المدرب يكتسب منها الخبرة والمعلومة الجديدة، والجميل في هذه الدورة أننا كمدربين من مدارس مختلفة، وهذا الاختلاط والمزيج أعطى نتيجة جميلة وإيجابية، وتمت ملاحظة ذلك من خلال ما قدمه المشاركون من مشاريع إذاعية، إذ أن كل مجموعة التزمت بجانب معين في اختيار مشروعها بناء على المدرسة التي ينتمي إليها مدربه، والتزم بنمطه، وهذا ما جعل نتاج الدورة يظهر كمزيج متنوع له فائدته وقيمته أيضا، وأشيد بمثل هذه الدورات التي أرى أهمية إقامتها خصوصا بمشاركة مختلف الدول، وأشجع أيضا بمضاعفة مثلها».
وأكد المشاركون على الفائدة التي حصلوا عليها من خلال مشاركتهم في هذه الدورة، وقد قالت المشاركة سبيكة الشحي من إذاعة البحرين: «دورة الإعلامي الإذاعي الشامل تنوعت فيها المواضيع لتكون منا إعلاميين شاملين في الساحة الإعلامية، وتوجد صفا قادرا أن يكون الصف الأول مستقبلا، وتعتبرهذه الدورة أحد الأعراس الشبابية الخليجية، حيث تعرفنا على أشخاص ذوي تجارب جديدة، واحتكت أفكارنا بأفكارهم، وتلاقح جميل أنتج ثلاثة أعمال إعلامية مميزة، ممكن أن تكون مشروعا لبرنامج خليجي مستقل يبث في جميع إذاعات دول مجلس التعاون، وقد أنتجت مع مجموعتي «رحال» برنامج مدته خمس عشرة دقيقة، يحكي عن أحد الأماكن الطبيعية في السلطنة وهو الجبل الأخضر، وفكرة البرنامج هي رحلة إذاعية سياحية، وحاولنا من إضافة المؤثرات وعمل بعض اللقاءات الحية للأشخاص في الجبل الأخضر لأن نلامس خيال المستمع، وأن نوصل له الروح الموجودة في تلك المنطقة». وقال خالد الحجري معد برامج في إذاعة سلطنة عمان: «هذه ثاني دورة أشارك فيها من تنظيم جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج، وهذه الدورات لها استفادة كبيرة للإعلامي المشارك بها، أهمها احتكاك الإعلاميين ببعضهم من مختلف الدول، ويعطي الشعور بقيمة العمل الإعلامي، إذ أننا في بعض الأحيان نكتشف بعض الجوانب غير الظاهرة أمامنا، وتصبح لدينا مزيج من الخبرات، وتعطينا دافعا لاكتساب الكثير مما يملكه غيرك، وتقديم ما لديك للآخر، وأتمنى أن تستمر هذه الدورات وتكثيفها، فالإعلاميون بحاجة لهذا الاحتكاك والتواصل».


