أنصار مرسي يشكّلون لجانا لرصد تجاوزات الانتخابات -
القاهرة- عمان – محمود خلوف- (أ ف ب) : قتل قيادي في تنظيم انصار بيت المقدس في سيناء فيما إنتهت امس حملة انتخابات الرئاسة التي يتوقع ان يفوز بها القائد العام السابق للجيش عبد الفتاح السيسي الذي يطرح نفسه كحصن في مواجهة الارهاب.
واكد مسؤولون امنيون مقتل شادي المنيعي ووصفوه بانه قائد تنظيم انصار بيت المقدس الذي تبنى العديد من الهجمات الدامية على قوات الجيش والشرطة.
وقتل المنيعي مع ثلاثة اخرين من اعضاء التنظيم، بحسب ما قال المسؤولون الامنيون مضيفين ان الشرطة اطلقت النار عليهم اثناء توجههم في سيارة لتفجير خط انابيب للغاز في وسط سيناء.
ولكن مسؤولا امنيا اخر قال ان المنيعي وخمسة اخرين قتلوا في هجوم شنه عليهم مجهولون.
وفي حادث منفصل، قتل ضابط في الشرطة واصيب شرطيان بالرصاص الليلة قبل الماضية في هجوم شنه مجهولون على دورية لقوات الامن في شمال سيناء.
ويقول الخبراء ان الهيكل القيادي لانصار بين المقدس ومصادر تمويلها غير معروفة وان المنيعي الذي نجح حتى الان في الهروب من ملاحقة قوات الشرطة ينتمي الى قبيلة السواركة.
ويعتقد الخبراء ان انصار بيت المقدس هي المجموعة المتشددة الرئيسية التي لديها امكانية تصعيد الهجمات المسلحة وعرقلة عودة الاستقرار في بلد منقسم منذ اطاحة مرسي.
واعلنت انصار بيت المقدس مسؤوليتها عن الاعتداءات الاكثر دموية على قوات الامن ومن بينها محاولة اغتيال وزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم في سبتمبر الماضي.
وبحسب الخبراء فان هذه المجموعة تشكلت في العام 2011 بعد الثورة على حسني مبارك.
غير ان المسؤولين الامنيين المصريين يقولون ان انصار بيت المقدس هي “مجموعة ارهابية منبثقة” عن جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها مرسي.
ويركز السيسي في حملته الانتخابية على مكافحة الارهاب واعادة الاستقرار بعد ثلاث سنوات من الاضطرابات السياسية والامنية في مصر.
وحرص السيسي على ان يظهر في صورة الرجل القوي القادر على اعادة الامن والاستقرار وهو ما اكسبه شعبية كبيرة بين المصريين الذين انهكتهم الاضطرابات واثارها السلبية على الاقتصاد وعلى قطاع السياحة الحيوي، ولكن معارضيه يقولون انه عندما يفوز بالانتخابات ستعود مصر الى حكم الفرد.
وقالت منظمة العفو الدولية امس ان عشرات من المدنيين اختفوا اختفاء قسريا واعتقلوا سرا في معسكر الجلاء العسكري في الاسماعيلية (على قناة السويس)، واضافت المنظمة ان المعتقلين يتعرضون للتعذيب وسوء المعاملة لانتزاع اعترافات منهم.
وقالت المسؤولة في المنظمة حسيبة حاج صحراوي “هذه الممارسات ترتبط في الاذهان بأكثر الاوقات قتامة في ظل حكم مبارك والجيش”، وتقول السلطات المصرية ان الهجمات على الجيش والشرطة اوقعت 500 قتيلا منذ عزل مرسي.
ونشر الجيش المصري قوات اضافية في المناطق الجبلية المهمشة اقتصاديا في شمال سيناء بالقرب من الحدود مع قطاع غزة في محاولة للقضاء على الجهاديين هناك.
وقبل اطاحة مرسي، استهدف انصار بيت المقدس اساسا اسرائيل من خلال هجمات على خطوط الانابيب التي كانت تنقل الغاز الى الدولة العبرية، وفي يناير اطلق مقاتلوه صاروخا على منتجع ايلات الاسرائيلي على البحر الاحمر.
ويشن تنظيم انصار بيت المقدس معظم هجماته في سيناء لكنه استطاع ان يصل كذلك الى القاهرة ودلتا النيل، وفي ابريل الماضي، صنفت الولايات المتحدة انصار بيت المقدس ك “منظمة اجنبية ارهابية”.
سياسيا، عززت قوات الأمن المركزي، وجودها بميدان النهضة في الجيزة وفي ميدان مصطفى محمود، ومناطق أخرى اعتادت جماعة الإخوان تنظيم مسيرات فيها.
ولوحظ وجود انتشار أمني مكثف في العاصمة ومحافظة الجيزة المجاورة وفي محافظة الإسكندرية، تزامناً مع دعوات تحالف دعم الإخوان للتظاهر اليوم لدعوة المواطنين لمقاطعة الانتخابات الرئاسية.
وفي هذا السياق، أغلقت قوات الأمن جميع الطرق المؤدية إلى مديرية أمن الجيزة، وميدان الجيزة وكوبري الجامعة وشارع بين السرايات المتاخم لجامعة القاهرة، مستخدمة الحواجز الحديدية ومصفحات الأمن المركزي، تحسباً لتظاهر عناصر الإخوان.
في المقابل، أعلن الشيخ المهندس إيهاب شيحة رئيس حزب الأصالة السلفي، والقيادي في التحالف الوطني لدعم الشرعية الداعم للرئيس المعزول محمد مرسي، عن أن “التحالف استعد لمراقبة لجان انتخابات رئاسة الجمهورية المقرر إجراؤها يومي 26 و27 مايو الجاري، ورصد المخالفات الانتخابية ونسبة المشاركين فيها «تمهيدًا لنقل تقارير حقيقية عنها للمنظمات الدولية”.
وقال: إننا شكلنا لهذا الغرض لجانا من أعضائه لتصوير الوضع داخل وخارج اللجان الانتخابية، ورصد أية مخالفات لحملتي المرشحين، خاصة بالطبع حملة عبدالفتاح السيسي.
وتطرق إلى أنه سيتم جمع الفيديوهات والصور لتقديمها إلى المنظمات الحقوقية الدولية لكشف حقيقة ما يحدث في الانتخابات.
وأضاف في تصريح له أمس، أن التحالف الوطني لدعم الشرعية “رصد النسب الحقيقة للمصريين الذين شاركوا في انتخابات الرئاسة في الخارج، وأن كل التقارير والصور تتعارض مع النسبة التي أعلنتها اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة”، على حد تعبيره.
وقال: إن المشاركين في دولة قطر على سبيل المثال لا يتجاوز 150 شخصًا، بينما أعلنت لجنة الانتخابات أكثر من 5 آلاف مصري هناك”، على حد قوله.
وأردف:” إن التحالف لا يسعى إلى تدويل قضية مصر ولكن يهدف إلى كشف أن الانتخابات الرئاسية مسرحية وغير جادة، وأن ترشح حمدين صباحي جاء باتفاق مع السلطة الحاكمة لتجميل صورة الانتخابات”.
وفي شأن متصل، طالب التحالف من مؤيديه وأنصاره أمس إلى “تصعيد ما سماه الموجة الثورية الثالثة في أسبوع ثوري تحت شعار قاطع رئاسة الدم”.
وطالب أعضاءه بـ”جعل يومي المسرحية الهزلية،( في إشارة واضحة إلى الانتخابات الرئاسية) فصلين يتحاكى فيهما العالم بسقوط السطو المسلح على ثورة 25 يناير وسلطة الشعب وإرادته، ويؤكدان أن الانقلاب لن يمر بجرائمه وفشله وخيانته، وأن ما حدث في 3 يوليو سيظل انقلابًا مهما صنع وزيف وأخرج من مسرحيات عبثية”، على حد وصفه”.


