الأمم المتحدة: «الدولة الإسلامية» والحكومة السورية يرتكبان جرائم حرب -
بيروت – جنيف – (أ ف ب) – (رويترز) – سيطر مقاتلو المعارضة السورية وبينهم «جبهة النصرة» المتطرفة أمس على معبر القنيطرة في الجانب السوري من هضبة الجولان المحتل من اسرائيل بعد معارك عنيفة مع قوات النظام، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «سيطر مقاتلو جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) وكتائب اسلامية وكتائب مقاتلة على معبر القنيطرة مع الجولان السوري المحتل، عقب اشتباكات عنيفة مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها».
واضاف ان الاشتباكات تسببت بمقتل «ما لا يقل عن عشرين عنصرا من قوات النظام وقوات الدفاع الوطني، واربعة مقاتلين من الكتائب الإسلامية والكتائب المقاتلة»، بالاضافة الى عشرات الجرحى من الطرفين. واشار الى ان الاشتباكات مستمرة في المدينة المهدمة وجبا وتل كروم والرواضي في ريف القنيطرة.
واعلنت «جبهة ثوار سوريا» احدى اكبر المجموعات المقاتلة ضد النظام على حسابها على موقع تويتر للرسائل القصيرة «رفع علم الثورة فوق معبر القنيطرة الحدودي».
وكان بيان موقع من جبهة ثوار سوريا وجبهة النصرة وحركة احرار الشام الاسلامية ومجموعات مقاتلة اخرى اعلن صباح امس بدء معركة «الوعد الحق» التي تهدف الى « تحرير» القنيطرة ومناطق مجاورة.
واعلن الجيش الاسرائيلي اصابة جندي اسرائيلي بجروح نتيجة اطلاق نار مصدره سوريا. ورد الجيش الاسرائيلي بقصف موقعين للجيش السوري في هضبة الجولان.
وتحتل اسرائيل منذ 1967 حوالى 1200 كم مربع من هضبة الجولان السورية التي اعلنت ضمها في قرار لم يعترف به المجتمع الدولي. واسرائيل وسوريا في حالة حرب رسميا.
من ناحية اخرى، قال محققون يتبعون الأمم المتحدة امس إن الحكومة السورية وتنظيم الدولة الإسلامية يرتكبان جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الحرب الدائرة بينهما.
وقال المحققون إن قوات الدولة الإسلامية في شمال سوريا تنفذ حملة لبث الخوف تشمل بتر الأطراف والإعدام العلني والجلد.
كما ذكر المحققون في تقرير من 45 صفحة صدر في جنيف أن قوات الحكومة السورية ألقت براميل متفجرة على مناطق مدنية بينها براميل يعتقد أنها كانت تحوي غاز الكلور في ثماني وقائع حدثت خلال شهر أبريل وارتكبت جرائم حرب أخرى تستوجب ملاحقتها قضائيا.
وذكر التقرير أن تنظيم الدولة الإسلامية – الذي يجتاح العراق أيضا في مسعاه لإقامة دولة خلافة عبر الحدود- استطاع أن يجتذب مقاتلين أجانب لديهم قدر أكبر من الخبرة وتحركهم العقيدة وبسط سيطرته على مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا ولاسيما في محافظة دير الزور الغنية بالنفط.
وقال التقرير «عمليات الإعدام في ساحات عامة أصبحت مشهدا معتادا أيام الجمعة في مدينة الرقة والمناطق التي يسيطر عليها التنظيم في محافظة حلب».
وتابع «يشهد أطفال عمليات الإعدام هذه التي تكون بقطع الرقاب أو إطلاق النار على الرأس من مسافة قريبة.. يتم عرض الجثث في مكان عام وتعلق في أحيان كثيرة على صلبان قرابة ثلاثة أيام لتكون تحذيرا للسكان المحليين.»
وقال رئيس لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا باولو بينيرو إن محققي الأمم المتحدة أبدوا قلقهم أيضا إزاء مصير أطفال أرغموا على الانضمام إلى معسكرات التدريب الخاصة بتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا مضيفا أن الولايات المتحدة يجب أن تضع وجودهم في الحسبان قبل شن أي ضربات جوية. وأضاف في إفادة صحفية «من أكثر الأمور إثارة للقلق في هذا التقرير روايات عن معسكرات تدريب كبيرة يجري تجنيد أطفال بداية من سن 14عاما وتدريبهم على القتال في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية مع بالغين».
وقال التقرير إن قوات تنظيم الدولة الإسلامية ارتكبت جرائم التعذيب والقتل وأفعالا ترقى إلى الخطف والتهجير في إطار هجمات على مدنيين في محافظتي حلب والرقة تصل إلى حد الجرائم ضد الإنسانية. وقال بينيرو في بيان «تنظيم الدولة الإسلامية يمثل خطرا واضحا وقائما على المدنيين ولاسيما الأقليات تحت سيطرته في سوريا والمنطقة.»
وجدد المحققون في التقرير دعوتهم لمجلس الأمن الدولي لإحالة الانتهاكات في سوريا إلى مدعي المحكمة الجنائية الدولية.
وقال بينيرو «ينبغي أن تكون المحاسبة جزءا من أي تسوية في المستقبل إذا كانت ستتمخض عن سلام دائم. أزهقت أرواح الكثير من الناس ودمرت حياتهم».


