بهدف تعزيز الوعي بقضايا حفظ وإدارة المناطق المحمية –
كتب – أحمد بن راشد الشبلي –
اختتمت وزارة البيئة والشؤون المناخية فعاليات حلقة العمل الدولية حول بناء القدرات الوطنية في مجال صون وإدارة المحميات الطبيعية، والتي نظمتها الوزارة ممثلة بالمديرية العامة لصون الطبيعة بالتعاون مع لجنة الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN) بفندق سيتي سيزنز بالخوير، ورعى حفل الاختتام علي بن عامر الكيومي مستشار معالي الوزير لصون الطبيعة، وذلك بمشاركة عدد من الجهات الحكومية والجمعيات الأهلية أهمها وزارة الزراعة والثروة السمكية، ووزارة السياحة، والمجلس الأعلى للتخطيط، ومجلس البحث العلمي، ومكتب حفظ البيئة بديوان البلاط السلطاني، والمركز الوطني للبحث الميداني، وجمعية البيئة العمانية، بالإضافة إلى منظمات دولية وجهات أخرى من دول مجلس التعاون الخليجي. وتهدف هذه الحلقة إلى تعزيز الوعي والفهم بالقضايا المتصلة بحفظ وإدارة النظم الإيكولوجية والمناطق المحمية وبناء القدرات في دول المنطقة لمعالجة هذه القضايا، والتي تواصلت فعالياتها على مدى 4 أيام.
أهداف حلقة العمل
كما هدفت حلقة العمل إلى نقل التقنيات والمهارات الجديدة والبحث عن آثار الملوثات على النظام البيئي وإدارة النظم الإيكولوجية والمناطق المحمية، وزيادة القدرات الفردية والمؤسسية للتصدي للانتهاكات البيئية وإدارة النظام البيئي للمناطق المحمية، وتبادل المعارف والخبرات في مجال جمع البيانات البيئية ومعالجتها وتحليلها وتفسيرها وتكوين الأنواع، وتعريف المشاركين بالسياسات والأهداف الدولية لحماية وإدارة المناطق المحمية، وتمكين المشاركين من معرفة تقنيات جمع البيانات والاحتياجات الرئيسية للتدابير البيئية ومعرفة العوامل التي تؤثر على قدرة التدابير الإدارية المختلفة، والتعرف على النظام البيئي الدولي والتنوع البيولوجي وأهداف السياسة العامة للمناطق المحمية، وفهم المؤشرات والنقاط المرجعية سواء البيولوجية أو الاقتصادية كأدوات ومؤشرات التنوع البيولوجي والنظم الإيكولوجية.
أوراق العمل
ومن أوراق العمل التي ناقشتها الحلقة تصنيف المحميات الطبيعية، وبقاء الأساسيات للمحميات الطبيعية، وإدارة البيانات ونظم المعلومات الجغرافية، وتقنيات مسح الحياة الفطرية، وإدارة تقنيات حماية الأنواع المهددة بالانقراض، وتأثير تغير المناخ على النظام البيئي والأمن الغذائي، وتأثير تغير المناخ على التنوع البيولوجي والمحميات الطبيعية، وتأثير تغير المناخ وأسبابه في تناقص التنوع البيولوجي، وإدارة قواعد البيانات البيئية، وأفضل الممارسات في إدارة المحميات الطبيعية.
رحلة إلى إحدى المحميات الطبيعية
كما تضمن برنامج عمل حلقة العمل في اليوم الثالث رحلة إلى محمية الجبل الأخضر للمناظر الطبيعية، للاستمتاع بالمشاهد الطبيعية التي تزخر بها المحمية والكائنات الحية التي تعيش فيها، حيث تم مسح الموقع للتعرف على الكائنات والأجناس الفطرية والطبيعية الموجودة، وجمع البيانات والمعلومات بالإضافة إلى تطبيق تقنيات التعرف وملاحظة التنوع البيولوجي، حيث تم التعرف على مجموعة من النباتات والأشجار منها العلعلان والبوت والعتم والزيتون البري والنمس والجعدة، وكذلك مجموعة من السحالي والزواحف الموجودة في الموقع.
كما تم في اليوم الرابع تحليل وإدخال البيانات التي تم جمعها من الرحلة والتعرف على أفضل الممارسات العلمية، والتعرف على التلوث البيئي للنظام البيئي البحري والتنوع البيولوجي التي قد تتعرض لها بعض المواقع المحمية، وحماية النظم الطبيعية وإشراك المجتمع المحلي في ذلك.
محمية الجبل الأخضر للمناظر الطبيعية
يذكر أن محمية الجبل الأخضر للمناظر الطبيعية تم إعلانها رسمياً بموجب المرسوم سلطاني سامي رقم (80 / 2011 )، والتي تتضمن ست مناطق طبيعية تقع على مساحة كلية تبلغ 116 كيلو مترا مربعا، جميعها ذات أهمية فنية وثقافية خاصة، من خلال الأرض والمياه وما يجمعانه من أحياء وتراكيب جيولوجية لتؤلف مناظر طبيعية خلابة جديرة بالحماية والمحافظة عليها، عليه وجب حماية بعض المواقع كونها تقع خارج حدود المحمية المقترحة، لاحتوائها على أنواع نباتية يتميز بها الجبل الأخضر. وتهدف المحمية إلى إصدار لائحة تنظيمية تتعلق بحماية وصون التنوع النباتي مع التركيز على حماية الأشجار من القطع والحرق العرضي، إضافة إلى إصدار لائحة تنظيمية تتعلق بحماية الطيور التي توجد بالجبل سواء مقيمة أو مهاجرة، وتكثيف برامج التوعية البيئية وإصدار النشرات ذات العلاقة، إلى جانب ذلك النظر في ضرورة تحديث القوانين والتشريعات البيئية ذات العلاقة بصون الأحياء الفطرية، ووضع ضوابط تحدد الاشتراطات التي تنظم الأنشطة السياحية بمنطقة الجبل الأخضر، وتنفيذ عمليات الرصد والبحث البيئي وإصدار لائحة تحدد آلية استغلال الموارد الطبيعية بالجبل كالاحتطاب، وتحديد أماكن للأنشطة الرعوية وبحث وجود السدود التخزينية بالجبل الأخضر ودراسة تأثيراتها السلبية والايجابية على عناصر التنوع الأحيائي، كما يجب عدم إغفال تحديد المناطق الأثرية والتاريخية بالجبل.


