أمريكا تتراجع عن اتهام مصر والإمارات بضرب ليبيا

استقالة ستة وزراء من الحكومة المؤقتة -

واشنطن – طرابلس – (وكالات) – تراجعت وزارة الخارجية الأمريكية عن تصريح سابق بأن مصر والإمارات وراء غارات جوية على متشددين إسلاميين في ليبيا.

وكانت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جين ساكي قالت في إفادة صحفية «ندرك أن الإمارات ومصر نفذتا في الأيام الأخيرة ضربات جوية» في ليبيا.

وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية -البنتاجون- الأميرال جون كيربي قال أيضا إنه يعتقد أن الدولتين نفذتا تلك الضربات لكنه رفض ذكر تفاصيل. لكن وزارة الخارجية الأمريكية أصدرت بيانا قالت فيه إن التعليق بشأن ليبيا كان «يقصد به الإشارة إلى دول افادت تقارير انها شاركت.»

وفي شأن متصل أكدت قيادة عمليات «فجر ليبيا» أنها ليست تنظيما ولا حزبا وليس لها أية أجندة سياسية أو دينية أو جهوية، معتبرة أن عملياتها في العاصمة طرابلس تعد عملية عسكرية وأمنية تستهدف رفع يد الإكراه عن الإرادة السياسية للدولة الليبية، وتحرير قرارها.

وشددت قيادة عمليات فجر ليبيا في بيان لها بثته وكالة الانباء الليبية

« وال» أمس أن هدفها يتمثل فقط في تصحيح مسار الثورة، والدفاع عن مكتسباتها بعد أن فرط فيها وفي منظومة قيمها النبيلة من عاثوا في البلاد فساداً وتسلطاً وقهراً واستبدادا.

وأكدت على وجه الخصوص نبذها لكافة أشكال التطرف والإرهاب وتحت أي شعار أو لافتة أو دعوى، موضحة أنها ليست بصدد فرض وصاية أو ولاية على الشعب الليبي، أو حمله لقبول أجندة حزبية أو سياسية أو جهوية، أو تغيير طبيعة اختياراته أو خطواته تجاه بناء دولة القانون والمؤسسات.

وأوضحت أن عملية فجر ليبيا تنحاز لخيار الشعب الليبي في اعتبار الإسلام الوسطي، هو المرجعية الوحيدة لليبيا واستبعاد كل تشريع وقانون يخالف الشريعة الإسلامية.

وشددت على أن ثوار عملية فجر ليبيا يؤكدون، رفضهم لكل المحاولات الرامية لاقتيادهم أو خداعهم من أية جهة كانت، داخلية أم خارجية، لتعمل لغير مصلحة بلادها وشعبها.

وجددت التأكيد على أنها ستحارب بلا هوادة كل من يحاول الوصاية على الليبيين، أو مصادرة حقهم في بناء دولتهم ومؤسساتهم القانونية والدستورية وفقاً لإرادتهم الحرة.

وعبرت قيادة عملية فجر ليبيا في بيانها عن استنكارها الشديد للحوادث المتفرقة للفلتان الأمني في العاصمة، متعهدة بتسهيل مهمة مديرية الأمن والشرطة ودعمهم للضرب على يد كل مارق ومعتد على أرزاق أو كرامة أو أمن المواطنين.

وأكدت أنها لا تفرق بين المواطنين الليبيين على أساس الانتماء السياسي أو الجهوي، ولم ولن تستهدف أي مواطن على مجرد الهوية، وهي ماضية في سبيل تأمين أهدافها التي اضطلعت بها، حتى تسليم كل المقار والمؤسسات والمباني والمزارع والمنازل المنهوبة لعهدة الدولة والشرعية.

الى ذلك نشر مجلس طرابلس المحلي على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) إحصائية أعدتها لجنة الأزمة بالمجلس لأعداد الأسر النازحة نتيجة الاشتباكات في طرابلس، موضحا أن عددها منذ بداية الاشتباكات في منتصف يوليو الماضي بلغ 12625 أسرة.

وقال المجلس إن الإحصائية أعددت بمساعدة مكاتب الشؤون الاجتماعية بالمجالس البلدية لطرابلس الكبرى.

في الاثناء أفادت (وال) أمس بان وزراء الصناعة والعمل والتخطيط والتعليم والموارد المائية ووزير الدولة لشؤون الجرحى في الحكومة المؤقتة قدموا استقالاتهم من الحكومة.

وقال وزير الصناعة سليمان اللطيف، في تصريحات نقلتها قناة النبأ الفضائية، إن الاستقالات من الحكومة، جاءت على خلفية انحيازها لأحد أطراف النزاع وفشلها في معالجة عدد من الملفات.

وأضاف اللطيف أن الوزراء الستة حاولوا البقاء ضمن حكومة متماسكة، إلا أن رئاسة الحكومة، تتخذ إجراءات من دون علمهم.

ودعا المؤتمر الوطني الذي انتخب ليحل محل الحكومة المؤقتة مرارا الأمم المتحدة للتدخل في البلاد.

ويعقد المؤتمر الوطني اجتماعاته في مدينة طبرق الصغيرة التي لا تزال مستقرة. وعقد أعضاء بالمؤتمر الوطني الذي انتهت ولايته في فبراير الماضي جلسة في طرابلس الأسبوع الجاري. وكلف البرلمان السابق عمر الحاسي بتشكيل حكومة إنقاذ وطني.