طرابلس الليبية تشتعل بنيران وقودها.. يوم العيد

الحكومة اعتبرته «خطيرا جدا» وطلبت المساعدة الدولية -

طرابلس – «أ.ف.ب»: أعلنت الحكومة الليبية أمس ان الوضع اصبح «خطيرا جدا» بعد اندلاع النيران في خزان ثان للوقود، فيما لا يزال رجال الاطفاء يعملون على اخماد حريق هائل في خزان اول قرب طرابلس يهدد العاصمة الليبية التي غادرها الأجانب جراء تصاعد أعمال العنف.

وقالت الحكومة ان الوضع «اصبح خطيرا جدا بعد اندلاع النيران في الخزان الثاني للمشتقات النفطية» وحذرت «من كارثة انسانية وبيئية يصعب التكهن بعواقبها» داعية «جميع الأطراف المتنازعة لوقف اطلاق النار فورا».

وكانت السلطات الليبية دعت سكان الجوار الى مغادرة المنطقة تخوفا من حصول «انفجار ضخم» وطلبت المساعدة من دول عدة اعلنت استعدادها لإرسال طائرات.

ويقع الخزان الأول المشتعل منذ أمس الأول ويحتوي على ستة ملايين لتر من المحروقات، على طريق المطار حيث تدور منذ اكثر من اسبوعين معارك بين ميليشيات متنازعة اسفرت عن سقوط اكثر من 97 قتيلا و400 جريح بحسب اخر حصيلة رسمية.

واحتفلت ليبيا أمس بأول أيام عيد الفطر السعيد إلا أن دوي الانفجارت ظلت تسمع في الكثير من الأماكن.

وافاد مصور لوكالة فرانس برس ان صواريخ جراد سقطت عند منتصف النهار قرب الخزان المشتعل بينما ارتفعت سحابة دخان اسود فوق الموقع الذي يبعد نحو عشرة كيلومترات من طرابلس.

وحذر المتحدث باسم «المؤسسة الوطنية للنفط» في ليبيا (حكومية) محمد الحراري من كارثة طبيعية وإنسانية إذا امتدت النيران الى خزانات الغاز المنزلي في الموقع نفسه. وقال «اذا حصل هذا الامر هناك خطر في حصول انفجار ضخم من شأنه ان يلحق اضرارا بمنطقة شعاعها يمتد لما بين 3 الى 5 كم».

وقال الحراري ان رجال الاطفاء عملوا خلال ساعات على اخماد النيران لكن بدون جدوى. وقد نفدت احتياطاتهم من المياه وغادروا المكان مضيفا «يبقى امامنا خيار التدخل الجوي». لكن ليبيا التي تملك ثروات هائلة من النفط تواجه منذ ايام عدة نقصا في الوقود اذ ان محطات البنزين مغلقة بسبب انعدام الأمن الذي يسود البلاد.

ويأمل الليبيون ان يتوصل البرلمان الجديد المنبثق عن انتخابات 25 يونيو الماضي بفضل شرعية صناديق الاقتراع الى فرض وقف المعارك.

ومن المفترض ان يبدأ المجلس النيابي الجديد مهامه في الرابع من أغسطس وسينعقد في مدينة بنغازي كبرى مدن الشرق الليبي.