19 قتيلاً وجريحاً في اشتباكات بين الحوثيين وآل الأحمر بصنعاء

رعاة المبادرة الخليجية : التقدم ما زال بطيئاً في اليمن –

صنعاء- «»- جمال مجاهد – قتل 8 أشخاص على الأقل، وأصيب 11 آخرون، في اشتباكات بين مسلّحين حوثيين ومسلّحين تابعين لآل الأحمر في العاصمة اليمنية صنعاء أمس.وأكدت مصادر محلية لـ«$» أن الاشتباكات التي قادها الشيخ سام الأحمر ضد مقاتلي اللجان الشعبية التابعة للحوثيين في منطقة الحصبة «شمال صنعاء» أسفرت عن سيطرة الحوثيين على منزل الشيخ الراحل عبدالله بن حسين الأحمر الزعيم التاريخي لقبيلة حاشد.

وأوضحت المصادر أن 6 قتلى و8 مصابين سقطوا من حراسة منزل الشيخ الأحمر، فيما سقط قتيلان وأصيب 3 آخرون من جماعة الحوثي، كما تم إحراق منزل الشيخ سام الأحمر من قبل الحوثيين.

ويسيطر الحوثيون ومعقلهم الرئيسي محافظة صعدة «شمال اليمن» على صنعاء منذ 21 سبتمبر الماضي.

كما يتولّون مسؤولية الأمن في صنعاء من خلال نقاط التفتيش والحواجز التي يقيمونها في الطرق والشوارع، وتنظيم حركة مرور السيارات.

إلى ذلك قتل مسلّحان حوثيان، وأصيب 3 آخرون، في كمين نصبه مجهولون لدورية تابعة لهم، في شارع سقطرى بالعاصمة اليمنية.

من جهة أخرى نصّبت جماعة الحوثي محافظاً جديداً لعمران «شمال صنعاء» خلفاً للمحافظ محمد صالح شملان المعيّن بقرار جمهوري.

وقالت مصادر تابعة للحوثيين: إن «أبناء المحافظة انتخبوا أمس محافظاً جديداً لهم خلفاً للمحافظ شملان، الذي رفض استلام مهامه في المحافظة منذ عدة أشهر». ونقلت المصادر أن اجتماعاً موسعاً انعقد صباح أمس في مبنى المحافظة بمشاركة اللجان الشعبية وكافة أعضاء المجالس المحلية لمديريات المحافظة والأجهزة الأمنية ومنظمات المجتمع المدني وشخصيات اجتماعية وسياسية وممثّلي أحزاب وممثلي أنصار الله (الحوثيين)، وتم خلال الاجتماع تزكية عضو المجلس المحلي لمديرية المدان الدكتور ناصر جعمان محافظاً لعمران». كما أقدمت عناصر تخريبية على تفجير أنبوب النفط الرئيسي عند الكيلو 109 بمنطقة حباب بمحافظة مأرب «وسط اليمن». وأوضح مصدر محلي أن الانفجار أدّى إلى توقف ضخ وتصدير النفط الخام عبر ميناء رأس عيسى على البحر الأحمر.

فيما أصدر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قراراً جمهورياً برقم «141» لسنة 2014، قضى بإجراء تعديل وزاري شمل حقيبتين في الحكومة الجديدة التي تشكّلت في 7 من نوفمبر الجاري برئاسة خالد محفوظ بحّاح.

وعيّن هادي الدكتور أحمد محمد الشامي وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات بدلاً عن المدير العام لمنظمة العمل العربية أحمد لقمان الذي اعتذر عن عدم تولّي المنصب لعدم التنسيق معه ولتجديد المنظمة له حتى منتصف العمل القادم.

وعيّن هادي وزيرة الدولة في الحكومة الحالية الدكتورة سميرة خميس عبيد وزيرة للشؤون الاجتماعية والعمل بدلاً من قبول المتوكل التي اعتذرت هي الأخرى عن عدم تولّي المنصب لأسباب خاصة بها لم تعلنها.

كما أصدر هادي قراراً جمهورياً برقم «69» لسنة 2014، قضى بتعيين العميد عبد القادر أحمد قاسم الشامي وكيلاً للجهاز المركزي للأمن السياسي «المخابرات». في غضون ذلك، أكد سفراء الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية أن التقدم ما زال بطيئاً في اليمن بعد ثلاث سنوات من سريان المبادرة الخليجية.

وقالت مجموعة السفراء في بيان بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لتوقيع مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي لليمن «23 نوفمبر 2011»، إنها «تدعم الحكومة الجديدة في كافة أعمالها، وندرك أن علينا- وعلى الشعب اليمني- أن نكون واقعيين حول ما يمكن لهذه الحكومة إنجازه». وأوضحت في بيان- تلقّت «عمان» نسخة منه- أن المبادرة «حددت خارطة طريق واضحة للمرحلة الانتقالية في اليمن : الحوار الوطني، صياغة دستور جديد، عمل استفتاء على الدستور وعقد انتخابات.

كما احتوت كذلك على عوامل أخرى مهمة مثل إعادة هيكلة القوات المسلّحة في اليمن». وأشار البيان إلى أن مؤتمر الحوار الوطني كان قد نجح في جلب اليمنيين معاً والاتفاق على توصيات بشكل تجاوز توقعات الجميع لما كان يمكن تحقيقه، ولكن التقدم تباطأ مرة أخرى وأدى إلى وجود فراغ سياسي وأمني، واليمن تدفع ثمنه اليوم.

وأضاف «انعكست مبادئ مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي أيضاً في اتفاق السلم والشراكة الوطنية والذي اتفقت فيه المجموعات التي لم توقع على مبادرة مجلس التعاون الخليجي (أنصار الله والحراك الجنوبي). وجاءت مخرجات مؤتمر الحوار الوطني التي اتفقت عليها جميع الأطراف لتحتوي على نفس هذه المبادئ وتزيد عليها». واعتبر أن اليمن يملك حكومةً جديدةً هي على الأرجح أفضل حكومة يراها البلد منذ سنوات من ناحية تأهّلها الفني، ويعكس تركيبها كذلك الجزء الأكبر من المجتمع اليمني.

والمشاكل التي تواجهها الحكومة الجديدة كبيرة وأمامها الكثير لتحاول وتعمل على إنجازه قبل عقد الانتخابات.

كما ستتعامل اللجنة الاقتصادية مع تحديات اقتصادية هائلة يواجهها هذا البلد بالإضافة إلى القضايا التي تؤثّر على حياة الناس اليومية.

وذكر البيان أنه «في حين أن البعض قد لا يعجبهم مسمى (مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي) إلا أن خارطة الطريق التي رسمتها تبقى الفرصة الأفضل لليمن في مرحلته الانتقالية للوصول إلى مستقبل أفضل لجميع اليمنيين».