الهند – «رويترز» : قال الطبيب الذي انتهت عملياته لتعقيم 83 امرأة في أقل من ثلاث ساعات بوفاة 12 امرأة على الأقل أمس : إن إجراء هذه العمليات السريعة هي مسؤوليته الأخلاقية ووجه اللوم في هذه المأساة إلى الأدوية المغشوشة. ونفى الدكتور ر. ك. جوبتا الذي يقول إنه أجرى أكثر من 50 ألف عملية مماثلة أن معداته كانت صدئة أو قذرة وقال: إن التحكم في عدد النساء اللائي يقبلن على معسكره لتنظيم الأسرة هي مهمة الحكومة. وقال جوبتا الذي بدا منفعلا لرويترز من مركز الشرطة الذي يحتجز به «الإدارة هي التي تقرر عدد النساء اللائي ينتظرن لإجراء العمليات لهن». ويواجه جوبتا تهمة إهمال أفضى إلى الموت. وقال جوبتا الذي نال تكريما رسميا قبل عشرة أعوام لعمله في مجال التعقيم «إذا طلب من 83 امرأة الانتظار فمن مسؤوليتي الأخلاقية أن أجري لهن جميعا العملية. وإذا امتنعت عن إجراء العمليات سوف أواجه هياجا عاما». ويجرى في الهند أكبر عدد من عمليات تعقيم النساء في العالم ووصفت جهود كبح نمو السكان بأنها الأشد قسوة بعد الصين. وتراجعت معدلات المواليد في الهند في العقود الأخيرة لكن نمو السكان يظل من بين الأسرع في العالم. وقال جوبتا ان العاملين بالصحة أعطوا النساء عقار سيبروفلوكساسين وهو مضاد حيوي يوصف بشكل شائع وايبوبروفين، وهو مسكن للألام بعد العمليات التي أجريت لهن بغرفة قذرة بمستشفى خاص غير مستخدم في قرية بانداري بولاية تشهاتيسجاره. ولاقت 13 امرأة على الأقل حتفها حتى الآن فيما مازال عشرات أخريات تحت العلاج وبعضهن في حالة حرجة. وأجرى طبيب آخر عمليات لبعض النساء المعتلات بمعسكر آخر يوم الاثنين. وقال جوبتا ان هذا دليل على أنه لا يجب توجيه اللوم له. وقالت حكومة تشهاتيسجاره وهي إحدى أفقر الولايات الهندية في بيان أنها حظرت أمس الأول خمس مجموعات من الأدوية ومجموعة من الأقطان الطبية انتظارا لتحقيقات أخرى. كما حظرت أدوية بينها أنواع من سيبروفلوكساسين المصنوع بالهند وايبوبروفين والتي كانت تستخدم في معسكر التعقيم الذي عمل فيه جوبتا.
وتقول جماعات مدافعة عن حقوق الانسان ان برنامج التعقيم في الهند يعد قسريا نظرا لان النساء غير المتعلمات تقريبا غالبا ما تقدم لهن أموالا للموافقة على اجراء العملية دون معرفة المخاطر الكاملة. كما يتعرض مسؤولو حكومات الولايات الذين يديرون البرنامج الى ضغوط للوفاء بالحصص المطلوبة.


