يستمر حتى 27 من نوفمبر –
السيد أسعد : دعم جلالته أكسب القطاع الحرفي قوة ومتانة –
متابعة – عهود الجيلانية –
افتتح صاحب السمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد المهرجان الحرفي الأول، مساء أمس، بمشاركة أكثر من 40 حرفيا وحرفية من أصحاب المشروعات الحرفية المجيدة بمركز عمان الدولي للمعارض، والذي تنظمه الهيئة العامة للصناعات الحرفية بالتزامن مع احتفالات البلاد بالعيد الوطني الرابع والأربعين المجيد.
ومن جانب آخر قالت معالي الشيخة عائشة بنت خلفان بن جميل السيابية رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية: إن المهرجان الحرفي الأول يهدف إلى ترسيخ الثقافة المؤسسية لدى الحرفيين العمانيين ويسعى إلى نقل الإنتاج الحرفي إلى تحقيق مستويات ريادية من التطوير والنماء بما يضمن منافستها ويعزز من الإقبال عليها، وقالت معاليها: إن هذه الفعالية الوطنية تأتي لتجدد في مضامين المهرجانات التسويقية والترويجية للصناعات الحرفية بما يسهم في تطوير أهدافها بحيث تقدم خدمات تلبي تطلعات المجتمع الى جانب دورها في تعزيز الجوانب الاستثمارية للقطاع الحرفي العُماني.
وأضافت: يحمل المهرجان الحرفي الأول في نسخته الأولى بين طياته مبادرات وبرامج وفعاليات متنوعة وتمتاز بالابتكار والإبداع، كما تستهدف مختلف فئات المجتمع، وفي هذا المجال حيث سخرت الهيئة كافة الإمكانيات والجهود المتاحة وذلك عبر برنامج زمني محدد لتنظيم المهرجان واستحداث فعاليات هدفها التعزيز والإعلاء من قيمة العمل الحر لدى الشباب من ذوي المهارات والمواهب الإبداعية، كما يتيح المهرجان فرصا عديدة لتفاعل الزوار مع القطاع الحرفي العُماني بشكل مبتكر من خلال الاطلاع والتعرف على أحدث وابرز الإبداعات الحرفية المطورة ونخبة من المشروعات المجيدة ويلبي في الوقت ذاته كافة الأذواق الرفيعة المهتمة بالحرف المطورة.
الفعاليات المصاحبة
تجول صاحب السمو السيد راعي الحفل مع عدد من أصحاب السمو والمعالي والسعادة في أقسام المهرجان والتقى سموه بالحرفيين من أصحاب المشروعات والمؤسسات الحرفية للتعرف على المنتجات والصناعات اليدوية المطورة التي يبدعون فيها.
كما تضمن حفل الافتتاح تدشين كتاب ترانيم حرفية والذي عكفت الهيئة العامة على إصداره وفق معايير علمية بهدف توثيق الموروثات الحرفية الوطنية وتصنيفها وفق أساس معتمد من قبل الهيئة بما يتناسب مع المضمون الحضاري لكل حرفة.
واطلع صاحب السمو السيد راعي الحفل على الورش الإنتاجية للصناعات الحرفية وما يصاحب تلك الورش من عمليات للتصميم والتطوير الحرفي وتتضمن تلك الورش العملية على معدات وأدوات حديثة تسهم في تطوير الصناعات الحرفية وتعزز من ابتكارات الحرفيين لإيجاد منتج حرفي وطني مطور، كما اشتمل الاحتفال على عرض فيلم وثائقي يسرد ما حققته الهيئة من مشروعات مساندة للتنمية المستدامة بالإضافة الى تسليط الضوء على البرامج التدريبية والإنتاجية التي تنفذها الهيئة لمختلف الصناعات الحرفية العُمانية. كما تم على هامش الاحتفال تدشين الندوة العلمية والتي تنظمها الهيئة بهدف استعراض الإسهامات المؤسسية وأثرها على تشجيع المشروعات الريادية للصناعات الحرفية بالإضافة الى أدوار تلك المشروعات في تأمين مصادر للدخل والاطلاع على أحدث البرامج الداعمة للنهوض بالقطاع الحرفي وتطويره، ويشارك ضمن فعاليات المهرجان عدد من المؤسسات المعنية بالحرفيين وريادة الأعمال في القطاعين العام والخاص.
وتتضمن فعاليات المهرجان عقد حلقات عمل تدريبية تستهدف شرائح مجتمعية متنوعة كالحرفيين ورواد الأعمال وطلبة المدارس حيث اشتمل اليوم الأول للمهرجان على تنظيم ورقة عمل بعنوان دور الهيئة العامة للصناعات الحرفية في تشجيع المشروعات بالإضافة الى استعراض محاور تدريبية حول المجالات المتاحة في الصناعات الحرفية، من المقرر أن يتواصل تنظيم حلقات العمل التدريبية حتى السابع والعشرين من شهر نوفمبر الجاري.
تسويق تنافسي
ويعتبر المهرجان الحرفي الأول في نسخته الأولى أكبر تجمع ترويجي حرفي يهدف إلى إذكاء التنافس التسويقي بين المشروعات الحرفية ويعزز من إقبال الشباب على قطاع الصناعات الحرفية، كما يستقطب المهرجان بين أروقته كفاءات حرفية بارزة بمشاركة أكثر من 40 حرفيا وحرفية من أصحاب المشروعات الحرفية المجيدة حيث يشارك الحرفيون بإبداعاتهم في شتى محاور التطوير والابتكار الحرفي، كما يعبّر المهرجان بصورة واضحة عن الإرث الحرفي الوطني الزاخر والذي يعتبر مكونا أصيلا من الهوية العمانية، كما يمثل المهرجان فرصة سانحة لمختلف الحرفيين لعرض ابتكاراتهم وإبداعاتهم الحرفية في مختلف المجالات تحت المظلة الشاملة للمهرجان.
وتسعى الهيئة من خلال تنظيمها للمهرجان الى تأمين تبادل الخبرات بين الحرفيين المشاركين بالإضافة إلى الاطلاع على التجارب المجيدة في مجالات صناعة الهوية الترويجية للمؤسسات بحيث يساعد الحرفيون على الاستفادة من شتى المهارات التسويقية والترويجية بما يسهم في تنمية المعارف والآليات المتبعة في تحقيق الإنتاجية والربحية، كما يؤكد المهرجان على قيم التواصل بين الهيئة ومختلف شرائح المجتمع والذي استطاعت الهيئة تحقيقه عبر مبادرات التواصل المجتمعي التي تستهدف بناء قنوات من المعرفة والإثراء الحرفي.
ويتم خلال المهرجان الحرفي الأول عرض أبرز الحرف المطورة في مجالات المشغولات الفضية والصناعات النسيجية بأنواعها القطنية والصوفية، والفضيات، والفخارية، والصناعات الجلدية، والمقطرات العطرية والبخور، والنحاسيات، والصناعات الحريرية، والتحف والأدوات المنزلية، وصناعة المجوهرات والإكسسوارات، والتحف المستفادة من بقايا قشرة النارجيل بالإضافة إلى منتجات النحت على العظام.
تجدر الإشارة إلى أن المهرجان سيكون مفتوحا أمام الزوار حتى السابع والعشرين من شهر نوفمبر الجاري وذلك من الساعة التاسعة صباحاً إلى التاسعة مساء.
السيد أسعد : الدعم السامي أكسب القطاع الحرفي قوة ومتانة –
أكد صاحب السمو السيد أسعد بن طارق أن الرعاية السامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – للحرفيين في السلطنة كانت منذ بدايات النهضة المباركة مما أكسب القطاع الحرفي الوطني قوة ومتانة سواء على مستوى الرعاية أو الدعم.
وأوضح أن للهيئة العامة للصناعات الحرفية دورا بارزا في رفد المجتمع بطاقات وكوادر مدربة فوق أحدث البرامج الحرفية في مختلف المجالات، وفيما يتعلق بالمهرجان الحرفي الأول أشار سموه إلى مدى التطور الذي يشهده المنتج الحرفي العماني حيث أصبح قادرا على المنافسة على الصعيدين الإقليمي والعالمي، ووجه سموه دعوة للشباب العماني إلى ضرورة الإقبال الى هذا القطاع الواعد بما يتضمنه من فرص متاحة. وأضاف: إن المهرجان يعرف الزائر بدور السلطنة في عنايتها وحمايتها للموروثات الحرفية باعتبارها من مكونات الهوية الوطنية.


