◄ رئيس الجامعة: أوصي الخريجين بالتمسك بروح الانتماء لهذا الوطن الغالي
◄ الخريجون: أفراح التخرج تتعاظم عندما تمتزج مع فرحة نوفمبر المجيد
احتفلتْ جامعة ظفار، مساء أمس، بتخريج الدفعة العاشرة من طلاب الجامعة؛ وذلك تحت رعاية معالي عبدالعزيز بن محمد الرواس مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية عضو مجلس أمناء الجامعة، وبحضور معالي الشيخ مستهيل بن أحمد المعشني رئيس مجلس أمناء جامعة ظفار، وأصحاب المعالي والشيوخ أعضاء مجلس الأمناء، ورئيس وأعضاء مجلس إدارة جامعة ظفار، وعدد من المكرمين أعضاء مجلس الدولة، وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى، ورئيس جامعة ظفار، وشيوخ وأعيان محافظة ظفار.
وبدأ الحفل بتلاوة من الذكر الحكيم، وبعدها ألقى الدكتور حسن بن سعيد كشوب رئيس جامعة ظفار، كلمة؛ قال فيها: "يُسعدني في هذا اليوم المبارك أن يحتفل وطننا العزيز بإطلالة قائده المفدى، باني نهضته الحديثة، وقائد مسيرته الظافرة، تلك الإطلالة التي أعادت إلى المشاعر الملتهبة السكينة، وأدخلت إلى القلوب المضطربة الطمأنينة، فحمداً لله على سلامة القائد، وندعو الله سبحانه وتعالى أن يلبسه دائماً ثوب الصحة والعافية ليسير بهذا الوطن العزيز إلى ما نصبو إليه جميعاً من رفعة وتقدم وازدهار.
ظفار - الرؤية
وأضاف رئيس جامعة ظفار: يسرني أن أرحِّب بكم جميعا في رحاب جامعتنا الفتية، ونحن نحتفل اليوم بتخريج الدفعة العاشرة وقوامها 623 طالب وطالبة، اعتدنا على تكريمهم كلَّ عام، لتمتزج أفراح الجامعة بأفراح الوطن بعيد النهضة الميمونة لتشكل لوحة وطنية رائعة في مسيرة هذا الوطن الغالي.. وتطرق بعد ذلك للتحدث عن أن حفل تخريج الدفعة العاشرة من طلاب جامعة ظفار لهذا العام 2014 أتى متزامناً مع مرور 10 سنوات على تأسيسها، وقد أكملت الجامعة خلالها كافة البُنى الأساسية والمرافق المختلفة، وتطوير البرامج القائمة؛ حيث وضعت الجامعة خطتها الإستراتيجية الجديدة 2014-2019 ونتطلع للانطلاق نحو المرحلة القادمة برؤية جديدة؛ شعارها: جودة التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع؛ بهدف وضع الجامعة في مصاف مؤسسات التعليم العالي الرائدة في هذا المجال على المستوى المحلي والإقليمي.
وتحدَّث بعدها إلى الطلاب، قائلا: "إنكم تدخلون مرحلة جديدة من مسيرتكم العلمية بعد أن تكللت جهودكم بالنجاح -ولله الحمد- فإنني أوصيكم بالتمسك بروح الانتماء لهذا الوطن الغالي، ووضعه نصب أعينكم، والولاء لقائده المفدى -حفظة الله ورعاه- والالتزام بالقيم السمحة والأخلاق الرفيعة والتعامل مع واقعكم الجديد بالحكمة والسلوك الحضاري، كونكم تمثلون مستقبل البلاد، داعيا إياكم للمحافظة على انتمائكم الأصيل وارتباطكم الوثيق بجامعتكم الفتية، والعمل على دعم مسيرتها الظافرة -بإذن الله وتوفيقه- لتعزيز روح الترابط والانتماء لهذه المؤسسة، التي تسير قدما نحو تحقيق غاياتها المنشودة بعون الله وتوفيقه". وفي ختام حديثه، تقدم الدكتور رئيس الجامعة بالشكر الجزيل لمعالي عبد العزيز بن محمد الرواس مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية عضو مجلس الأمناء (راعي الحفل)، لتفضله برعاية الحفل وتقدم بالشكر لأصحاب المعالي والسعادة والأساتذة أعضاء مجلس الأمناء الموقرين على دعمهم اللامحدود لرفع مسيرة التعليم بجامعة ظفار؛ وكذلك تقدم بالشكر لأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية على ما بذلوه من جهدٍ وعطاء في إنجاح المسيرة التعليمية بالجامعة، وخصَّ بالشكر كلَّ من ساهم في إنجاح حفلنا هذا، متمنياً للجميع التوفيق، ولوطننا الغالي مستقبلاً زاهراً تحت ظل القيادة الحكيمة لباني نهضتنا العلمية الحديثة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- ومتّعه بتمام الصحة والعافية والعمر المديد، وأعاده إلينا سالماً غانماً إن شاء الله وأدام على عمان وأهلها نعمة الأمن والأمان.
كلمة الخريجين
وقدَّم الطلاب الخريجون كلمتهم؛ حيث ألقت يسرى بنت سعد الطائية خريجة بكالوريوس آداب إنجليزي من كلية الآداب والعلوم التطبيقية الكلمة باللغة الإنجليزية. ثم قدمت الخريجة حسنات عوض قصيدة شعرية معبرة عن فرحتها بالتخرج. وألقى الخريج سالم بن محمد المعشني خريج برنامج ماجستير الإدارة بكلية التجارة والعلوم الإدارية الكلمة باللغة العربية؛ حيث قال فيها: إنه لشرف جليل وموقف نبيل أن أقف بينكم في هذا الحفل البهيج نيابة عن زملائي خريجي الدفعة العاشرة، غير محيط بما في القلوب من مشاعر جلية لا تترجمها القصائد والكلمات البليغة لحظات نعيشها في رحاب جامعة ظفار هذه الجامعة التي احتضنتنا طلابا مستجدين، وتودعنا طلابا خريجين للعمل من أجل المستقبل... فهنيئا لنا ما أنجزنا وبُشرى لنا ما عليه أقبلنا.
وأضاف: "لقد أمضينا سنواتنا الجامعية وأهدافنا عريضة وطامحة، وتوجنّا بالجهود مسيرتنا الناجحة، وها نحن اليوم ننتظمُ مع كوكبة الفرسان السابقين في مسيرة الوطن المكافحين، وأنه لشرفُ عظيم، ومن لب الصميم أن نُعبر عن فرحتنا وشكرنا إلى من بنى هذا الصرح العلمي الشامخ المُتربع في هذه الثرى الغالية من وطننا عمان، هذه ظفار التي تشرَّفت بالقدر الرفيع والنهج الواسع في ولادة النهضة العمانية الحديثة وإعلان انطلاقة مسيرتها قبل أربعة وأربعين عاماً التي أزحت براثن الجهل والظلم، وعلّت قِلاع الحق والعلم، وقبل هذا نالت هذه الأرض العزيزة شرفاً أزلياً بميلاد حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه". وأشار إلى أنَّ الحفل بمثابة إعلان لبدء مسيرة العطاء لهذا البلد المُعطاء في بناء وطننا الغالي، ومما يزيد الحفل سرورا ويُشعل في وجناة الوطن نورا مواكبتهُ لفرحة الوطن الغالي بحصاد ثمرة الأربعة والأربعين من ثمار نهضة عُمان، وهي تخطو في مسيرة الرفعِة والمجد والعزة، فهنيئا لقائدنا -حفظه الله- شامخاً نزُهو بهِ عاماً بعد عام، وأعاده الله إلى وطنه الوفي متمتعاً بصحة والعافية.
كوكبة علمية
وشَهِد الحفل تخريج كوكبة من حاملي شهادات الماجستير والبكالوريوس والدبلوم ليصل إجمالي عدد الخريجين إلى 623 خريجا وخريجة، موزَّعين على التخصصات المختلفة بالكليات الموجودة بالجامعة؛ حيث بلغ عدد خريجي تخصصات كلية الآداب والعلوم التطبيقية ما يقارب الـ145 خريجا يتوزعون على تخصصات الكلية المختلفة. وبلغ عدد خريجي تخصص علوم الحاسوب 32 خريجا و6 خريجات، ومن تخصص التربية في تدريس اللغة الإنجليزية 4 خريجات، ومن تخصص التربية في تدريس الرياضيات 4 خريجات، و8 خريجات من تخصص تقنية المعلومات من قسم التربية تخصص العلوم، و32 خريجا من تخصص اللغة الإنجليزية، و3 خريجات في قسم الترجمة، و3 آخرين حاصلين على درجة البكالوريوس في الرياضيات، و32 خريجا في تخصص العمل الاجتماعي، و6 خريجين حاصلين على درجة الماجستير في مناهج وطرق تدريس اللغة الإنجليزية. وبلغ عدد خريجي برنامج ماجستير التربية في الإدارة التربوية 13 خريجا وخريجة.
أما عدد خريجي كلية الهندسة لهذا العام، فكان تخريج 170 خريجا وخريجة موزَّعين على تخصصات الكلية المختلفة؛ إذ بلغ عدد خريجي تخصص هندسة الحاسوب والاتصالات 20 خريجا وخريجة و15 خريجا من تخصص هندسة الكهرباء والحاسوب و7 طلاب من تخصص الهندسة الكهربائية والإلكترونية و40 خريجا وخريجة من تخصص التصميم الجرافيكي و20 خريجا من تخصص الهندسة الميكانيكية. أما تخصص هندسة العمارة الداخلية فقد بلغ عدد الخريجين 19 خريجا، وبلغ عدد خريجي تخصص الهندسة المدنية 21 خريجا و28 خريجا وخريجة لتخصص الهندسة الكيمائية.
أما كلية التجارة والعلوم الإدارية، فقد بلغ إجمالي عدد الخريجين فيها 308؛ منهم: 35 خريجا في إدارة الإعمال تخصص المحاسبة، و24 خريجًا وخريجة في تخصص المالية، و42 خريجا وخريجة من إدارة الأعمال تخصص الإدارة، و3 خريجين من تخصص التسويق. أما تخصص إدارة نظم المعلومات، فقد بلغ عدد الخريجين فيه 74 طالبًا. وبلغ عدد خريجي برنامج ماجستير الإدارة 130 خريجا وخريجة.
وتحدَّث الدكتور محمد الإمام نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية والبحث العلمي، ببالغ سروره لرؤية كوكبة من الخريجين الذين تسلَّحوا بالعلم والمعرفة من الجامعة.. وأشار إلى أن مخرجات الجامعة سيكون لها إسهام كبير في العمل الوطني. وأشار إلى أن هذه الدفعة الجديدة من الطلاب سوف يساهمون مع بقية زملائهم من الدفعات الأخرى في مجال العمل لخدمة وطنهم، حيث إن العلم والتسلح به من القضايا الأساسية لنهضة الأمم والشعوب. مؤكدا على حرص الحكومة الرشيدة منذ فجر النهضة المباركة على التعليم والعلم باعتبارهما حجر الزاوية في عملية التنمية والتحديث.
آراء الخريجين
وقال محمد بن أحمد علوي الحداد خريج ماجستير الإدارة بكلية التجارة والعلوم الإدارية: "أعبِّر عن سعادتي بحصولي على درجة الماجستير في الإدارة من جامعة ظفار، وكانت أطروحة البحث عن أثر بيئة العمل في تشكيل ضغوطات العمل، ولا أقول سرا إن ما وجدته من بيئة علمية ومناخ أكاديمي متوافر وأساتذة على قدر عالٍ من الكفاءة التدريسية شكلت لدي القدرة والطموح، ووفرت كافة فرص النجاح لدى الدارسين ببرنامج الماجستير للظفر بتلك الدرجة العلمية المميزة". وأضاف: "أجزم بأن ما تشكل لدي من خبرة علمية وثقافية كان لجامعة ظفار الأساس المتين في تشكيلها، وأن توافر البيئة الملازمة للنجاح والمتوافرة بجامعة ظفر، والتي تبدَّت لنا في قاعات الدرس والمحاضرات وحلقات النقاش العلمية وانتقاء البحوث، تؤكد بلا شك أنَّ هذه الجامعة جاءت برسالة واضحة المعالم، وهي بناء جيل مفعم بالعلوم، مُطلع على المستجدات لبناء لمستقبل مشرق في تحقيق النجاح والتنمية لبلادنا الحبيبة. وأنا على يقين من واقع التجربة التي عشتها أن جامعة ظفار قد تبوَّأت المنزلة التي تستحقها، وسوف يكون لها صدى في المحيط الإقليمي والعالمي من رؤية وتخطيط ثاقب. ولا يسعني إلا أن أتقدم لزملائي وأشاركهم فرحة الإنجاز بدرجة العلمية وأتقدم بعظيم الامتنان والشكر لكل من وقف بجانبي".
وقال ماجد بن مسلم الرواس خريج هندسة كمبيوتر واتصالات: إن التخرج هو وقت قطف الثمار، ووقت الاحتفال والإنجازات وبداية لفصل جديد في حياتنا.
وقالت الخريجة منى بنت سالم محاد كشوب إنها حصدتْ المركز الأول على دفعتها والأولى على جميع برامج الماجستير.
وقال سامي بن صالح بامصير خريج محاسبة من كلية التجارة والعلوم الإدارية: إن لحظات التخرج ليست كغيرها من اللحظات، حينما تتزاحم فيها المشاعر وتمتزج فيها التعابير بين ابتسامات التخرج ومناسبات الوطن، فإن إيقاع هذه اللحظات يكون أقوى وأرسخ بالنسبة للخريج.


