روسيا تنشر 14 مقاتلة في القرم وكييف ترصد تعزيزات روسية شرق أوكرانيا

ميركل متفائلة في التوصل لحل سياسي للأزمة –

U.S. General Breedlove, NATO Supreme Allied Commander Europe, speaks to Ukrainian Prime Minister Yatseniuk in Kievعواصم-(وكالات): ذكرت وكالة أنباء روسية أمس ان الطيران الحربي الروسي نشر 14 مقاتلة في شبه جزيرة القرم الأوكرانية التي ضمتها موسكو في مارس الماضي وتملك فيها قاعدة عسكرية جوية تم تجديدها.

وقال مصدر في القوات المسلحة الروسية ان عشر طائرات من طراز سوخوي 27 وأربع من طراز سوخوي 30 ام 2 ارسلت من منطقة كراسنودار الى القرم في اطار سرب سيضم ثلاثين طائرة في المجموع.

وسيتمركز هذا السرب في مطار بيلبيك في سيباستوبول حيث يقع المرفأ التاريخي للاسطول الروسي للبحر الأسود. وقال الجيش الروسي انه تم تجديد المطار الذي اصبح واحدا من احدث المطارات. وعززت روسيا وجودها العسكري في القرم في الاسابيع الماضي.

وقد قررت خصوصا فتح مركز للانذار المضاد للصواريخ فيها وتخصيص اكثر من 1.75 مليار يورو حتى 2020 لتطوير اسطولها في البحر الأسود.

من جانبها أكدت سلطات كييف أمس انها رصدت عشرات الشاحنات التي تنقل رجالا ومدفعية تعبر الحدود من روسيا لتتوجه الى شرق أوكرانيا الانفصالي حيث تدور معارك على الرغم من الهدنة الهشة.

وقال الناطق العسكري الاوكراني اندري ليسينكو «سجلنا أمس الأول تحرك قافلتين من المعدات العسكرية من روسيا باتجاه لوجانسك عبر مركز ايزفاريني الحدودي» الذي يخضع للانفصاليين الموالين لروسيا.

وأضاف «انها حوالي أربعين شاحنة ترافقها آليتان مصفحتان وسيارة»، موضحا ان «سبعا من هذه الآليات تقل رجالا واكثر من عشرين أخرى تنقل مدفعية». مشيرا الى عشر آليات عسكرية أخرى رصدت عند مركز حدودي آخر.

وقال ليسينكو ان طائرتين حربيتين روسيتين حلقتا لفترة قصيرة في المجال الجوي الأوكراني بالقرب من بلدة ستانيتسا لوجانسكا في منطقة لوجانسك المتمردة قبل ان تعودا الى روسيا.

من جهة أخرى، تحدث الجيش عن معارك «كثيفة» بالقرب من معقلي المتمردين في دونيتسك ولوجانسك وكذلك بالقرب من ديبالتسيفي في موقع غير بعيد عن خط الجبهة وعلى طريق باخموتكا.

وأكد ان المقاتلين المتمردين يحاولون استعادة السيطرة على الطريق السريع باتجاه ليسيتشانسك شمال غرب لوغانسك، وتطويق الجيش الأوكراني بالقرب من ديبالتسيفي.

من جهة أخرى، تحدث الجيش عن تراجع الضغط على مدينة ماريوبول الواقعة على بحر ازوف التي اعلنها المتمردون هدفهم المقبل في حال استئناف المعارك.

وأخيرا أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل جنديين وجرح اثنين آخرين في الساعات ألـ24 الأخيرة.

كما تحدثت عن نزوح نحو 5677 مدنيا من مناطق القتال، وهو رقم أكبر بعشر مرات مما يسجل عادة.

كماعقد القائد الأعلى لحلف شمال الأطلسي الجنرال الأمريكي فيليب بريدلاف لقاءات أمس في كييف مع السلطات الأوكرانية الموالية للغرب التي جعلت من الانضمام الى المنظومة الأطلسية أولوية لديها في مواجهة «العدوان الروسي».

وأكد ياتسينيوك «رغبة السلطة الأوكرانية في تعميق التعاون بين الهيئات المعنية» الأوكرانية وحلف الأطلسي كما جاء في بيان صادر عن الحكومة. ولطالما اتهم الجنرال بريدلاف روسيا بنشر قوات ومعدات ثقيلة في الشرق الأوكراني الانفصالي وهو ما نفته موسكو بقوة.

وتأتي زيارته فيما تستعد السلطات الأوكرانية للتخلي عن وضع عدم الانحياز بهدف الانضمام مستقبلا الى الحلف الأطلسي. وهذا التحالف الذي سيكرس اليوم خلال الجلسة الأولى للبرلمان الجديد يجب ان يعتمد «في المقام الاول» قانونا يلغي وضع عدم الانحياز كما اعتبرت رئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشنكو المؤيدة بشدة للانضمام الى حلف الاطلسي والتي انضم حزبها باتكيفشتشينا الى التحالف.

وقال الجنرال الأمريكي بن هودجز الذي يوجد مقره حاليا في أستونيا لوكالة فرانس برس ان حوالي 50 آلية مدرعة نشرت وسيتم نشر مائة دبابة من طراز ابرامز-أم1 وآليات قتالية من نوع «برادلي» في ألمانيا ويحتمل في مناطق أخرى حين تقود القوات الأمريكية التدريبات المشتركة مع جنود من دول شريكة في حلف الأطلسي.

وتابع هودجز الذي تسلم منصبه قائدا للقوات الأمريكية في أوروبا قبل ثلاثة أسابيع ان «الجنود سيصلون للمشاركة في التمارين العسكرية ومن ثم سيعودون لكن المعدات ستبقى في المكان».

من جانبها أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن تفاؤلها بالتوصل لحل سياسي للأزمة الأوكرانية مع روسيا، على الرغم من كل النكسات التي حدثت في هذه الأزمة.

وقالت ميركل أمس أمام البرلمان الألماني بوندستاج إن الطريق لحل هذه الأزمة طويل وشاق للغاية، إلا إنني مقتنعة أنه سينجح.

وأضافت المستشارة الألمانية أنه سيتم الاستمرار في العقوبات الاقتصادية المفروضة ضد روسيا.

وتابعت ميركل: «نحتاج للصبر والنفس الطويل لمواصلة مساعينا لتخطي هذه الأزمة»، مشيرة إلي أن الهدف يتمثل في الوصول إلى دولة أوكرانية ذات سيادة.

وأضافت المستشارة الألمانية أن السياسة التي تتبعها روسيا تعرض نظام السلام الأوروبي للخطر وتنتهك القانون الدولي، مؤكدة أنه لا يمكن حل هذا النزاع عسكريا. وقالت ميركل: «لن نترك أي وسيلة في محاولة التوصل لحل دبلوماسي في المباحثات مع روسيا». وتؤكد المستشارة الألمانية بذلك على توافقها مع جهود وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الذي أكد أنه يعتزم الاستمرار في الحوار مع روسيا رغم الأزمة الأوكرانية. وقال شتاينماير في كلمته في إطار مناقشة الموازنة في البرلمان أمس سيتم بالتأكيد قياس العلاقة مع روسيا من جديد». ورأى شتاينماير أن الاتفاق داخل أوروبا على نظام أمني لن يكون ممكنا إذا لم يتم تفريغ جميع أشكال الحديث الحالية من مضمونها.

ومشيرا للنزاع بشأن مستقبل منتدى «حوار بطرسبرج» الألماني الروسي في ظل الأزمة الأوكرانية قال شتاينماير: ما لا أريده هو أن يصبح «حوار بطرسبرج» حوارا أحادي الجانب تتحدث فيه ألمانيا مع نفسها في برلين وهو ما يعني أننا لم نكسب شيئا.