البرلمان يشيد بصمود المفاوض الإيراني أمام ضغوط الغرب –
طهران – عمان – سجاد اميري: أشاد مجلس الشورى الإيراني بصمود الدبلوماسيين الإيرانيين على ثوابتهم امام ما وصفه الضغوط والأطماع الغربية، وشدد على أن مراهنة الدول الست على تمديد المفاوضات لتحقيق اغراض سياسية غير التوصل الى اتفاق نهائي حول النووي الإيراني لن تؤتي أكلها. هذا فيما أعلن الاتحاد الأوروبي، تمديد تجميد جوانب من الحظر الاقتصادي ضد إيران سبعة أشهر إضافية، مع استمرار المفاوضات حول الملف النووي أثناء المهلة كما تقرر في محادثات فيينا. وأكد مجلس الاتحاد، الذي يمثل الحكومات، أنه «مدد حتى 30 يونيو المقبل تعليق الإجراءات المقيدة التي يعتمدها الاتحاد الأوروبي». ودخل الإجراء حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية. وتمتد المهلة الجديدة حتى 30 يونيو المقبل 2015 الذي حددته طهران والقوى الكبرى، للتوصل إلى اتفاق نهائي حول البرنامج النووي الإيراني. وسبق للاتحاد الأوروبي أن جمّد للمرة الأولى في 20 يناير الماضي عقوبات تهم قطاعات أساسية في الاقتصاد الإيراني، مثل المنتجات البتروكيماوية وتجارة الذهب والمعادن الثمينة والتحويلات المالية. بدوره وصف وزير الخارجية البريطاني في كلمة ألقاها في مجلس العموم البريطاني، المفاوضات النووية مع إيران بالصعبة والمعقدة قائلاً إن التوصل إلى اتفاق شامل سيكون لصالح الجميع.
وأوضح فيليب هاموند أن مجموعة السداسية الدولية وقعت في نوفمبر 2013 اتفاقاً مؤقتاً مع إيران دخل حيز التنفيذ لستة أشهر في 20 يناير2014، وقد التزمت إيران وفقاً لهذا الاتفاق بوقف عمل تلك الأجزاء من برنامجها النووي الذي يثير قلق المجتمع الدولي. وقال «وفي المقابل تعهدت مجموعة السداسية بخفض بعض الحظر عن إيران وإعادة 4 مليارات و200 مليون دولار من عائداتها النفطية المجمدة وقال «لاشك إن هذا الاتفاق المؤقت قد مهد الأجواء اللازمة لبناء الثقة وانطلاق المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق شامل للاطمئنان من سلمية برنامج إيران النووي». ومضى هاموند بالقول «انه من يوليو 2014 وبعد عقد عدة جولات من المفاوضات مع إيران، وبعدما تفهم الجانبان ظروف أحدهما الآخر، استطعنا أن نحقق تطوراً ملحوظاً في المفاوضات النووية.»وشدد بالقول «ولكن بما أن الفترة كانت قصيرة من أجل التوصل إلى اتفاق نووي، قررت مجموعة السداسية وإيران في الـ24 من نوفمبر الجاري تمديدها حتى نهاية يونيو».وأكد «نظراً إلى التطور المهم الذي حققناه فأنا وسائر الوزراء وحتى وزير الخارجية الإيراني نعتقد أنه يمكن أن نتوصل إلى اتفاق شامل». وقال هاموند «نحن سنستأنف المباحثات من شهر ديسمبر من أجل تحديد إطار الاتفاق العام خلال الأشهر الأربعة القادمة». في موضوع اخر منح مجلس الشورى الايراني ثقته لمحمد فرهادي الوزير الخامس المرشح لحقيبة وزارة العلوم، الابحاث والتقنية من قبل الرئيس الايراني حسن روحاني. فخلال عملية الاقتراع التي جرت أمس بعد الاستماع إلى كلمة رئيس الجمهورية الايراني حسن روحاني والموافقين والمعارضين من نواب المجلس، منح 197 نائبا ثقتهم للوزير المقترح و28 حجبوها عنه فيما امتنع 10 عن التصويت. وكان روحاني قد رشح قبل ذلك كلا من «میلي منفرد»، «رضا فرجي دانا»، «نیلي احمد آبادي» و«دانش آشتیاني» لحقيبة العلوم الا انهم لم ينجحوا في كسب ثقة نواب المجلس.


