مسقط وفيينا مرشحتان لاحتضان المفاوضات المقبلة –
فيينا – (رويترز) : أخفقت إيران والقوى العالمية الست امس للمرة الثانية هذا العام في حل نزاع مضى عليه 12 عاما بشأن الطموحات النووية للجمهورية الاسلامية ومنحوا انفسهم سبعة اشهر أخرى لكسر الجمود الذي حال دون ان يتوصلوا لاتفاق تاريخي.
وقال مسؤولون غربيون إنهم كانوا يهدفون للتوصل لاتفاق بشأن قضايا جوهرية للاتفاق النهائي بحلول مارس القادم إلا ان الامر يتطلب مزيدا من الوقت للوصول لتوافق بشأن جميع التفاصيل الفنية المهمة، وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند للصحفيين في ختام المحادثات «كان يتعين انجازه غير انه تعذر التوصل لاتفاق بحلول المهلة التي انقضت امس لذا فسنمدد خطة العمل المشتركة حتى 30 يونيو 2015 ».
وكان هاموند يشير الى ما يسمى خطة العمل المشتركة وهي عبارة عن اتفاق مبدئي تم التوصل اليه بين القوى العالمية الست وايران منذ عام في جنيف ويقضي بان توقف طهران تخصيب اليورانيوم لمستوى كبير مقابل تخفيف محدود للعقوبات بما في ذلك الاستفادة ببعض العائدات النفطية المجمدة في الخارج، وقال هاموند: إن من المتوقع ان تواصل ايران الاحجام عن الانشطة النووية الحساسة.
واضاف ان إيران والقوى الست «أحرزت تقدما كبيرا» في أحدث جولة من المحادثات التي بدأت يوم الثلاثاء الماضي في العاصمة النمساوية، وأضاف أن هناك هدفا واضحا يتمثل في التوصل «لاتفاق أساسي» خلال الشهور الثلاثة المقبلة وستستأنف المحادثات الشهر القادم.
وقال انه لم يتضح اين ستعقد محادثات الشهر القادم مشيرا الى انه خلال فترة التمديد ستواصل طهران الاستفادة من التخفيف في العقوبات بقيمة 700 مليون دولار تقريبا شهريا، وقال مصدر مقرب من المحادثات إن فيينا والسلطنة من الأماكن المرشحة لمباحثات الشهر القادم.
وأكد مسؤول ايراني التمديد مثلما أكده وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الذي كرر تصريحات هاموند بشأن احراز تقدم جوهري.
ولم تتوفر اي تفاصيل على الفور عن «التقدم الجوهري» المحرز، وعبر دبلوماسي غربي كبير عن تشاؤمه بشأن احتمالات التوصل لاتفاق في غضون سبعة اشهر، وقال شريطة عدم نشر اسمه «تطرح المقترحات والافكار منذ عشر سنوات. لم يتبق شيء… الايرانيون لا يتحركون. إنه خيار سياسي»، وقال قبيل الاعلان عن التمديد «انني اشك -حتى وان امكننا تمديد المحادثات- في مقدرتنا على التوصل لاتفاق».
وانقضى الموعد النهائي أمس للاتفاق الذي تم الاتفاق عليه في يوليو الماضي عندما اخفق الجانبان في الالتزام بمهلة سابقة، وتهدف محادثات فيينا إلى التوصل لاتفاق قد يسهم في تحول في منطقة الشرق الأوسط وفتح الباب لإنهاء العقوبات الاقتصادية على إيران وإنهاء العزلة التي فرضت على 76 مليون إيراني بعد عقود من العداء مع الغرب.
والنقاط الشائكة في المحادثات هي حجم برنامج التخصيب الايراني ومعدل رفع العقوبات -التي شلت الاقتصاد الايراني- ومدة اي اتفاق.
وحتى الآن يقول مسؤولون غربيون إن طهران ترفض التزحزح عن مطالبها بمواصلة تشغيل معظم اجهزة الطرد المركزي الخاصة بالتخصيب والعاملة حاليا، وتلقي ايران بمسؤولية الجمود على الغرب وتتهمه بطرح مطالب مبالغ فيها على الجمهورية الاسلامية.
واصبح جليا خلال اسبوع من المفاوضات المكثفة بين كبار المسؤولين الامريكيين والايرانيين ان ما يتوقعه مسؤولون قريبون من المحادثات خلال احاديث خاصة منذ اسابيع اتضح انه صحيح الا وهو ان الاتفاق النهائي يبدو بعيد المنال بحلول الموعد النهائي.


