متابعة – خليفة بن سعيد الحجري -
شهدت مختلف قرى ومناطق ولاية بدية صباح أمس فعاليات أسواق الخطبة التقليدية التي تقام سنويا في أول أيام عيد الفطر السعيد بالقرب من مصليات عيد الفطر، وذلك ضمن تقليد متوارث لاستكمال استعدادات العيد ، حيث تعد هذه الأسواق فرصة استثمارية جيدة للتجار المحليين من الشباب في تسويق ما تبقى من بضائع هبطات العيد.
وكانت انطلاقة أسواق الخطبة قد بدأت قبل طلوع الشمس واستمرت حتى الظهيرة، حيث تجمع التجار من الرجال والنساء والشباب في الأماكن المعتادة بالقرب من مصليات العيد في كل من مناطق المنترب والغبي والواصل والظاهر وشاحك والحوية والجاحس والشارق، وقام التجار بعرض منتجاتهم وبضائعهم المختلفةمن المكسرات والحلوى العمانية والألعاب والهدايا والبهارات والمنتجات الزراعية وغيرها من البضائع التي يقبل عليها الأهالي والأسر الوافدة.
وشهدت أسواق هذا العام نشاطا مكثفا وحركة نشطة من الباعة والمتسوقين واكتظ السوق بإعداد كبيره من الأهالي والأسر الوافدة ، ويجد كثير من الشباب العماني في هذه الأسواق التقليدية فرصة ثمينة؛ لعرض وتسويق ما تبقى من بضائع من هبطات العيد التي تقام يوم السادس والعشرين والسابع والعشرين من رمضان، حيث تختتم الأنشطة التجارية يوم العيد من خلال هبطات أسواق الخطبة هذه، والتي يحرص الكبار والصغار على حضورها في الوقت الذي يستلم فيه الأطفال العيدية مما يسهم في ازدهار ورواج هذه الأسواق .
بهجة الأطفال
هذا وتعتبر أسواق الخطبة واحدة من الأسواق التقليدية المهمة في واحات بدية إذ ترتسم البهجة والفرحة لدى الأطفال والشباب والكبار أيضا، حيث تلقي الأسر والعائلات في موقع واحديتبادلون التهاني بالعيد، ويتزودون باحتياجاتهم الضرورية من لوازم عيد الفطروتحرص الأسر العمانيةعلى توفير الملابس التقليدية والحلي والملابس المحلية التي يتم تطريزها للفتيات من قبل النساء الحرفيات، وتعد الملابس التقليدية الجديدة من أهم مميزات العيد في بدية؛ حيث يحرص الأطفال خلال فعاليات سوق الخطبة على ارتداء الملابس الجديدة التي يتم إعدادها خصيصا لهذه المناسبة السنوية، كما يقوم الآباء بالمحافظة على ارتداء الأطفال للخنجر العماني والمصر ويتزين الطفل بالملابس العمانية الأصيلة، فيماتحرص الفتيات على ارتداء الزي التقليدي الخاص بولاية بدية المطرز يدويا من أقمشة تقليدية تمت حياكتها يدويا من قبل متخصصات في هذا المجال، وتتزين الفتيات بالحلي وأدوات الزينة التي تناسب هذه الاحتفالية الاجتماعية والاقتصادية المهمة.
إقبال على الألعاب والشواء
وخلال متابعة عمان الاقتصادي أمس لحركة الأسواق، فقد شهدت معظم حلقات أسواق الخطبة في القرى والمناطق إقبالا متزايدامن الأطفال على شراء الألعاب الكهربائية والورقية وأدوات الزينةوالألعاب التعليمية والالكترونية، وشراء المشاكيك والعصائر والمشروبات الغازية والمكسرات وسط فرحة وبهجة الأسر بأول يوم للعيد ويتوقع أن تبدأ أسواق بدية بالعودة إلى طبيعتها بعد ذروة الشراء التي تركزت على مدى الثلاثة أيام الماضية، والتي سجلت هذا العام نشاطا تجاريا كبيرا لم تشهده الأسواق منذ فترة طويلة، ويعزى ذلك إلى وفرة السيولة لدى المواطنين بفضل تحسن مستوى الدخل لدى الموظفين بالقطاعين العام والخاص مما ساهم في وجود سيولة أنعشت الاقتصاد المحلي خلال الآونة الأخيرة.


