واشنطن تجلي موظفي سفارتها وتدعو الأمريكيين إلى مغادرة ليبيا «فورا»

استمرار المعارك في طرابلس -

واشنطن- (أ ف ب) -أجلت الولايات المتحدة أمس كل الموظفين من سفارتها في ليبيا بسبب القتال العنيف في العاصمة طرابلس حيث كانوا يواجهون «خطرا فعليا» ودعت كل الأمريكيين الى مغادرة ليبيا «فورا».

ورغم ان السفارة كانت تعمل بعدد محدود من الموظفين، غادر الفريق المتبقي وفي عداده السفيرة آن باترسون، برا الى تونس في عملية تمت بمساعدة الجيش الأمريكي.

وجاء اجلاء الموظفين الدبلوماسيين بعد ساعات على تحذير الحكومة الليبية من «انهيار الدولة» مع استمرار المعارك بين مجموعات مسلحة تتنافس من اجل السيطرة على مطار طرابلس لليوم الثالث عشر على التوالي.

وفي باريس اعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ان الولايات المتحدة امرت بإخلاء سفارتها في طرابلس بسبب «خطر حقيقي» على حياة الدبلوماسيين.

وقال كيري أمام الصحفيين خلال زيارته العاصمة الفرنسية ان الولايات المتحدة «تعلق» عملياتها لكن لا تغلق سفارتها في العاصمة الليبية.

من جهتها قالت مساعدة المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ماري هارف في بيان «نظرا لاستمرار العنف الناجم عن اشتباكات بين مجموعات مسلحة ليبية قرب السفارة الأمريكية في طرابلس، قمنا موقتا بنقل كل موظفينا خارج ليبيا».

واضافت هارف «نحن ملتزمون بدعم الشعب الليبي في هذه الأوقات الصعبة، وندرس حاليا خيارات لعودة دائمة الى طرابلس فور تحسن الوضع الامني على الأرض».

وتابعت هارف انه في الوقت نفسه «سيعمل الموظفون من واشنطن ومراكز أخرى في المنطقة».

من جانب آخر قال المتحدث باسم البنتاجون الأميرال جون كيربي ان «موظفي السفارة نقلوا في سيارات الى تونس» في عملية استغرقت خمس ساعات وجرت بهدوء وسط مراقبة جوية من قبل طائرات أف-16 وبدعم من القوات المجوقلة الأمريكية.

وتم اجلاء عناصر الأمن من المارينز أيضا من السفارة وقاموا بحراسة الموكب لكن لم يتسن لمسؤولين أمريكيين تأكيد عدد الاشخاص الذين غادروا ليبيا لأسباب أمنية. كما اصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرا الى الأمريكيين من السفر الى ليبيا وحثت كل المتواجدين في ليبيا الى «الرحيل فورا». واندلعت معارك جديدة أمس الأول بين مجموعات مسلحة ليبية متنافسة من أجل السيطرة على مطار طرابلس الذي يتعرض لقصف منذ 13 يوما ما أدى الى اضطراب حركة الملاحة الجوية. وقالت هارف «للأسف اضطررنا لاتخاذ هذه الخطوة لأن موقع سفارتنا قريب جدا من اماكن القتال الكثيف وأعمال العنف المستمرة بين فصائل ليبية مسلحة». واكدت ان موظفي السفارة غادروا برا ووصلوا الى تونس في وقت مبكر أمس «وسيغادرون من هناك».

وكانت الحكومة الليبية دعت أمس الأول في بيان مجددا الى وقف المعارك محذرة من خطر «انهيار الدولة».

ومطار طرابلس الدولي مغلق منذ بدء المعارك في 13 يوليو.

وخلفت المعارك 47 قتيلا و120 جريحا بحسب آخر حصيلة لوزارة الصحة.

واندلعت هذه المواجهات الاعنف في طرابلس منذ الاطاحة بنظام معمر القذافي في 2011، بعد هجوم لمجموعة مسلحة إسلامية من مدينة مصراتة التي تبعد 200 كم شرق العاصمة حاولت طرد مجموعة مسلحة من الزنتان من المطار.