قلوبنا مع جلالتكم ودعاؤنا يصحبكم

بحفظ الله ورعايته، يقوم حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – بزيارة خاصة لجمهورية ألمانيا الاتحادية الصديقة؛ لقضاء الإجازة السنوية ولإجراء بعض الفحوصات الطبية.

وفي ظل العلاقة العميقة، وغير المحدودة التي أرساها جلالته – حفظه الله ورعاه – منذ اليوم الأول لتوليه مقاليد السلطة في البلاد، مع أبناء الشعب العماني الوفي، ولأن جلالته يحظى بمكانة خاصة، لا يدانيها أحد، في قلوب وأفئدة أبناء الشعب العماني، على امتداد هذه الارض الطيبة؛ فانه ليس من المصادفة على أي نحو أن يتقدم أبناء الشعب العماني الوفي لقائدهم، وباني نهضتهم الحديثة، بكل آيات الحب والعرفان، وأن تحيط بجلالته أفئدة وقلوب جميع أبناء الشعب العماني، وأن تحف جلالته دعواتهم له، بموفور الصحة والعمر المديد، والتوفيق في حله وترحاله.

وعلى امتداد العقود والسنوات الماضية، لم يدخر حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – جهدا في العمل من أجل أبناء الوطن، كل أبناء الشعب العماني، ومن منطلق محدد هو حب جلالته لعمان ولشعبه الوفي، وبذل كل الجهد للنهوض بالدولة والمجتمع وبالمواطن العماني، والعمل على تحقيق طموحاته في كل المجالات،وتمكينه، بكل أبنائه وشرائحه من بناء حاضره ومستقبله على النحو الذي يتمنى،من ناحية، وعلى أساس المواطنة والمساواة في كنف دولة عصرية، قادرة على بناء حياة كريمة لأبنائها، وعلى حماية ترابها، وصيانة مقدراتها، والحفاظ على مكتسبات مسيرة النهضة العمانية الحديثة، من ناحية ثانية. وذلك عبر سياسات وسبل أرساها جلالته، تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والتعاون بحسن نية، من أجل تحقيق المصالح المشتركة والمتبادلة، والعمل على تحقيق السلام والاستقرار والطمأنينة في هذه المنطقة الحيوية من العالم، وتهيئة السبل لأفضل علاقات ممكنة بين دولها وشعوبها في إطار مبادئ حسن الجوار والالتزام بقواعد التعامل الدولي التي أقرتها المواثيق الدولية.

وبينما نرفع وكل أبناء الشعب العماني الوفي على امتداد هذه الارض الطيبة ،أكف الضراعة الى الله عز وجل أن يحيط جلالة القائد المفدى برعايته، وأن يسبغ عليه نعمه وآلاءه، ويمده بموفور الصحة وتمام العافية، فإننا نتمنى لجلالته إجازة طيبة في جمهورية المانيا الاتحادية، التي تربط بينها وبين السلطنة علاقات واسعة ومتنامية في العديد من المجالات، كما يجمع بينهما تقدير متبادل على أرفع المستويات. حفظ الله جلالته، في سفره وعودته، وجعله ذخرا وفخرا لوطنه العزيز وأبنائه البررة الاوفياء، إنه سميع مجيب.