ليفني: ندرس وقف إطلاق النار من جانب واحد .. وأي تفاهمات ستكون مع السلطة

أبو يوسف: المفاوضات الجارية يجب أن تلبي شروط المقاومة -

رام الله – عُمان – نظير فالح: قالت وزيرة القضاء الإسرائيلية، تسيبي ليفني: إن وقف العدوان على غزة يرتبط بقرار حركة حماس، موضحة أن اتفاق وقف إطلاق النار لن يكون مع حماس وإنما مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقالت لموقع «والا» الإلكتروني الإسرائيلي، أمس: «هناك من يظنون أن أي عملية عسكرية يجب أن تنتهي بتفاهمات خيالية، وأن التفاهمات يجب أن تكون مع حماس. أنا أقول لا – من غير الصحيح استراتيجيًا الحديث مع حماس، لإعطائهم ثمنًا مقابل الهدوء، لست مستعدة أن ترى الجهات المتطرفة في المنطقة ذلك يحصل».

وتابعت قائلة: «لسنا بحاجة لتفاهماتهم (حماس) لوقف إطلاق النار لا… أنا أؤيد الردع، والاستمرار في العملية العسكرية حتى يتم ردع حماس، من السابق لأوانه معرفة إن حققنا ذلك».

وقالت ليفني: إن إسرائيل والعالم في جانب وحماس وقطر وجزء من تركيا في الجانب الآخر، وأوضحت التسويات يجب أن تكون مع العالم ومع الأطراف في السلطة (الفلسطينية) التي تريد التحدث إلينا.

وأضافت: إن إسرائيل تدرس إمكانية وقف إطلاق النار من جانب واحد وأنه في حال استمر إطلاق القذائف من عزة ستستمر العملية العسكرية، حسب تعبيرها.

من جهته أكد الدكتور واصل أبو يوسف الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية على أن المفاوضات الجارية يجب أن تلبي شروط المقاومة، لافتا إلى أنها مطالب محقة وجميعنا معها، وقد تبناها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالكامل، مرجحا موافقة حركة «حماس» عليها.

وقال: إن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، قدم لوزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، 5 أفكار كان قد عرضها على القيادة المصرية في وقت سابق من أجل تعديل مبادرتها لوقف إطلاق النار، تتمثل في وقف إطلاق نار متبادل لمدة خمسة أيام يتبعها مباحثات للتوقيع على اتفاق تهدئة، وإنهاء حصار قطاع غزة وفتح المعابر، والسماح للصيادين بالصيد في بحر غزة، وإلغاء الشريط الحدودي العازل، وإطلاق سراح الأسرى الذين أفرج عنهم ضمن صفقة (الجندي الإسرائيلي) جلعاد شاليط عام 2011) وأعيد اعتقالهم إضافة إلى الإفراج عن أسرى أعضاء المجلس التشريعي وإطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى «القدامى» .

ولفت أبو يوسف أن الرئيس الفلسطيني لم يقدم مبادرة جديدة، وإنما قدم أفكارا لتضاف إلى المبادرة المصرية التي تعدها القيادة الفلسطينية أساسية بعد أن ناقشها مع القيادة المصرية ومع رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس)، خالد مشعل، خلال لقائهما في قطر، الاثنين الماضي، حيث لم يبد مشعل أي اعتراض عليها وكذلك مع الأخوة في حركة الجهاد الإسلامي.

ولفت أن المساعي والجهود المبذولة تشهد تقدماً ملحوظاً لا بد أن يكلل في النهاية بالنجاح، وأن «القيادة الفلسطينية، في ضوء مشاوراتها مع القوى والفصائل واتصالات الرئيس محمود عباس ومباحثاته، قدمت إلى القاهرة مذكرة تفسيرية لوقف إطلاق النار فوراً.

وأكد ضرورة وقف نزيف الدم الفلسطيني ووقف عدوان الاحتلال المتواصل ضد قطاع غزة الذي يجري وسط الصمت العربي الإسلامي والدولي.

وأشار إلى أن اللجنة السياسية المنبثقة عن المنظمة بحثت برئاسة الرئيس عباس، في الطلب من مصر رسميا الموافقة على استضافة الإطار القيادي المؤقت للمنظمة من أجل تعزيز وحدة الصف الوطني تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية، وبلورة موقف فلسطيني موحد، ومتابعته بشكلٍ مشترك في إطار الجهود السياسية التي تتواصل لوقف العدوان.

وشدد أبو يوسف على أهمية استنهاض جهود كافة القوى العربية واستمرار التحرك الشعبي تعبيرا عن وقوفها الثابت مع غزة البطولة، ومقاومتها الباسلة ضد العدوان وإجرامه المتواصل، مؤكدا أننا على ثقة بأن غزة لن تنكسر في ظل التفاف كل شعبنا في الضفة و48 وأماكن اللجوء والشتات والمنافي ودعمها لجميع الوسائل حتى يعرف الغزاة بأن الشعب الفلسطيني موحد بجميع فئاته وفصائله وقواه.

ودعا أبو يوسف كافة أحزاب حركة التحرر وأحرار العالم إلى توسيع حملة التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني وصموده ومطالبة جميع المنظمات والهيئات الدولية بإدانة جرائم المحتلين، والعمل الحثيث لتقديم قادة الاحتلال إلى المحاكم الدولية، والتصدي للدعاية المضللة التي تبثها حكومة الاحتلال والعدوان للتغطية على الجرائم الجماعية التي ترتكبها.

وثمّن دور القوى الوطنية والديمقراطية والتقدمية العربية وأحرار العالم على موقفهم بإدانة العدوان والمجازر التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني، وطالبها بالضغط على حكوماتها لاتخاذ المواقف والسياسات التي تمكن من وقف العدوان وتحقيق مطالب شعبنا العادلة.

ودعا أمين عام جبهة التحرير إلى ضرورة الإسراع في التوقيع على ميثاق روما كمدخل للانضمام لمحكمة الجنايات الدولية والعدل الدولية ومجلس حقوق الإنسان لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وتقديمهم للعدالة عبر محكمة الجنايات الدولية على جرائمهم وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.