امستردام- «أ.ف.ب»: أطلقت منظمة سي شيبرد المعنية بالدفاع عن البيئة البحرية أمس الأول حملة لم يسبق لها مثيل لاعتراض صيادي الدلافين في جزر فارو شمال غرب أوروبا، بعدما نجحت حملاتها السابقة في عرقلة صيد الحيتان في القطب الجنوبي.
ووصفت المنظمة التي ترسل سفنا تطارد الصيادين وتعترض نشاطهم المؤذي للبيئة، صيد الدلافين بأنه «مجزرة» بيئية آن الاوان لطي صفحتها.
وقال مدير منظمة سي شيبرد اليكس كورنليسن لوكالة فرانس برس ان صيد الدلافين «تقليد قديم يعود الى مئات السنين، ولا سيما الى الحقبة التي كان السكان يحتاجون فيها الى ان يقتاتوا على لحوم الدلافين».
واضاف «ذريعة صيد الدلافين للحصول على القوت لم تعد قائمة ، وبات الامر مصدرا للتسلية اكثر من أي شيء آخر».
واوضح ان اكل لحوم الدلافين لم يعد امرا صحيا اليوم مع ارتفاع نسبة التلوث في البحار، وخصوصا التلوث بمادة الزئبق. ووفقا لمنظمة سي شيبرد التي تدافع عن البيئة ولو بالقوة، فإن 1500 دلفين تقتل سنويا في هذا التقليد الذي يقضي بالامساك بالدلافين وقتلها بالسلاح الابيض.
وتقع جزر فارو بين ايسلندا وسكوتلندا، وتخضع لسيادة الدنمارك التي تختلف سياستها تماما عن سياسة جيرانها الاوروبيين في مجال الصيد.
ويقول كورنليسن «انهم يصطادون انواعا بحرية تحظى بحماية بموجب اتفاقيات عدة في اوروبا، انهم تحت السيادة الدنماركية وعليهم ان يلتزموا بالانظمة الاوروبية».
ويشارك 500 ناشط في سي شيبرد في هذه الحملة التي تستمر من شهر يونيو الى أكتوبر في جزر فارو، ينقسمون بين فرق عمل برية وبحرية.
وعن طريقة العمل تقول لمياء السملالي مديرة حملة الموسم الجاري «علينا اولا ان نحدد اماكن وجود الدلافين قبل ان نحدد اماكن الصيادين، وبعد ذلك علينا ان نبعد هذه الدلافين عن السواحل قدر الامكان». وتضيف «في حال تمكن الصيادون من العثور على مجموعة من الدلافين قبل ان نصل اليها نحن، حينها ينبغي اعتماد وسائل اخرى».
وفرق سي شيبرد مزودة بقوارب سريعة للتدخل السريع، وسفينة كبيرة «كولومبوس»، وعشرات السيارات.
وقد وصلت فرق قوارب التدخل السريع أمس الأول الى امستردام، ومن المقرر ان تصل مساء الى جزر فارو، على متن باخرة تنطلق من الدنمارك.
وبدأ عدد من الناشطين مهمتهم فعلا، وسط انقسام في صفوف السكان المحليين بين من يؤيدون تحركهم ومن يرفضونه.
ويقول مدير المنظمة «تعرضت بعض سياراتنا للتخريب، وقام البعض بتلويثها بدم دلفين».
وضاعفت المنظمة البيئية وسائلها بشكل لم يسبق له مثيل، ومن المرتقب ان تكون حملة العام الجاري الأكبر من نوعها. وتقول لمياء «في العام 2011، عندما نفذنا حملتنا الاخيرة هنا، لم يتمكن الصيادون من الإمساك بدلفين واحد، لكن ما ان غادرنا جزر فارو بعد شهر ونصف الشهر من الاقامة فيها حتى استؤنف الصيد».


