تزويد الكوادر التعليمية بالمستجدات التربوية والمعرفية لتخصصاتهم

اليوم .. اختتام البرنامج الأكاديمي الخامس للمعلمين -

تختتم صباح اليوم فعاليات البرنامج الأكاديمي الخامس للمعلمين ذوي الخبرة الذي نفذته وزارة التربية والتعليم ممثلة بالمديرية العامة لتنمية الموارد البشرية بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس، واستهدف أكثر من (530) من المعلمين الأوائل، والمعلمين من ذوي الخبرة في مختلف التخصصات التربوية والأخصائيين الاجتماعيين والمرشدين النفسيين، وعدد من المعلمين ومعلمات التربية الخاصة المشاركين في البرنامج من مختلف المحافظات التعليمية، حيث استمرت فعالياته مدة أسبوعين على التوالي.


خبرات ومستجدات تربوية


وهدف البرنامج في حلته الخامسة إلى تعميق التعاون التربوي المشترك بين وزارة التربية والتعليم وجامعة السلطان قابوس، وتمكين المشاركين من المعارف والمهارات المتعلقة بتخصصاتهم العلمية، وإثرائهم بالمستجدات العلمية والتربوية الحديثة في مجال تخصصهم، وتزويدهم بأهم الخبرات من خلال الفعاليات المنوعة، إلى جانب تبادل الخبرات والأفكار بين المشاركين من مختلف المحافظات التعليمية وبين الهيئات التدريسية بالجامعة والاستفادة من المرافق والخدمات التعليمية المتوفرة بالجامعة: كالمكتبة العامة، والصالات الرياضية، والمعامل والمختبرات.


جهود جبارة


وقال الدكتور محمد بن عبدالمجيد اللواتي رئيس قسم الرياضيات والإحصاء بجامعة السلطان قابوس، والمدرب في البرنامج: البرنامج في نسخته الخامسة متكامل ويزود المعلمين بالمستجدات التربوية في المعلومات الأساسية في مواد تخصصهم، من خلال التعرف على تجاربهم والتحديات التي تواجههم في عملهم بالحقل التربوي، والتي تعد كتغذية راجعة لهم واسترجاع لبعض الأساسيات والمهارات التي لربما قد نسوها في تدريسهم لمراحل دراسية معينة، كما أنها تغذية راجعة لنا نحن أيضا كمشرفين على تطوير برامج إعداد المعلمين في الجامعة.


مهارات مكملة


وحول إثراء المشاركين في البرنامج بالمستجدات العلمية والتربوية الحديثة في مجال تخصصهم قال اللواتي: «من خلال تجاربنا مع هؤلاء المعلمين وتحاورنا معهم رأينا أن المعلم قد يفتقد إلى بعض المهارات الأساسية لمادة الرياضيات لذلك حاولنا من خلال البرنامج استرجاع كافة المعلومات والمهارات الأساسية وإضافة بعض المهارات المكملة كإيجاد بعض الحلول المبسطة أو البديلة لبعض المسائل الرياضية، إلى جانب مواكبة عصر السرعة والتطور واستخدام الحاسب الآلي في أغلب جوانب الحياة، حيث قمنا بإعطاء هؤلاء المعلمين مقدمة في أحد برمجيات الحاسب الآلي الأساسية، وهي مقدمة في برنامج «الميبل» وهو برنامج في أساسه أكاديمي بحت حيث يستطيع هؤلاء المعلمون من خلاله حل الكثير من المسائل الرياضية وبسرعة كبيرة في ضوء اكتظاظ جدول حصصهم اليومي، إلا أن عليهم يقع الدور الكبير في استغلال هذه المقدمة وتطوير ذواتهم في استخدام هذه البرمجيات، وأنا على يقين من قدرتهم على تعلم الكثير وهذا ما لمسته فيهم من خلال تدريبي لهم خلال أسبوعين كاملين ورغبتهم في التعلم الكثير من المهارات».


خطة تقييمية شاملة


وحول آلية تقييم البرنامج الأكاديمي في نسخته الخامسة، أوضح مبارك بن سالم السيابي أخصائي تدريب من دائرة تقييم العائد التدريبي بالمديرية العامة لتنمية الموارد البشرية قائلا: يسعى فريق تقييم البرنامج المكون من بعض أعضاء دائرة تقييم العائد التدريبي إلى تغطية جميع جوانب البرنامج وفعالياته المختلفة وكافة الفئات ذات العلاقة بالبرنامج من مشاركين ومشرفين ومحاضرين، وذلك من خلال تنويع الأدوات المستخدمة في تقديم التغذية الراجعة حول البرنامج بوضع خطة تقييمية شاملة وموزعة على طول فترة تنفيذ البرنامج.


أدوات التقييم


وأشار السيابي إلى الأدوات المستخدمة ضمن خطة تقييم البرنامج قائلا: تتكون الأدوات المستخدمة ضمن خطة تقييم البرنامج من قصاصات الملاحظة التي يتم توزيعها مرتين على مدى أسبوعين لتنفيذ البرنامج، بهدف تقديم ومضات فلاشية حول جميع جوانب البرنامج خلال الفترة القصيرة السابقة للتوزيع، وذلك لتعديل مساره إذا ما وجدت ملاحظات مهمة، أو الوقوف على النقاط الخاصة بالتنظيم الإداري، وأيضا عدد من استمارات التقييم: كاستمارة رأي مشرفي المواد، وذلك للوقوف على آرائهم على ما تم تقديمه للمشاركين من محاور المواد ومدى مناسبتها لهم، واستمارة رأي المحاضر، وذلك لمعرفة مدى تفاعل المشاركين مع البرنامج، والوقوف على الاحتياجات التدريبية المستقبلية لهم، بالإضافة إلى استمارة تقييم ختامية: وهي استمارة شاملة توزع في ختام البرنامج التدريبي على المشاركين لتقصي آرائهم حول جميع جوانب البرنامج من التنظيم الإداري، والمادة التدريبية المقدمة للمشاركين، والمحاضرين، إلى جانب أنها تقيس مستوى التعلم لهؤلاء المشاركين بما اكتسبوه من معارف ومهارات.


تقييم إلكتروني


وأضاف قائلا: «وفي هذه النسخة سيتم تقييم البرنامج إلكترونياً 100%، بعد أن تمت تجربتها في النسخة الماضية بنسبة 50%، على أن يتم تحليل جميع هذه الأدوات ووضع نتائجها ومؤشراتها في تقرير متكامل مشتمل على جوانب القوة وجوانب الضعف والتوصيات اللازمة حيال كل منها بهدف تطوير البرنامج لما هو أفضل.


خلاصات تجارب


وعن أهمية تبني الوزارة لمثل هذه البرامج التدريبية قال إبراهيم بن محمد الغيثي معلم أول لمادة الكيمياء بتعليمية شمال الباطنة: البرنامج الأكاديمي أكثر من رائع حيث أتاح لنا فرصة الاستفادة من المعلومات المثرية من مشاعل العلم بالجامعة، وأيضا الاستفادة من مرافق الجامعة كالمعامل والمختبرات والمكتبة العامة، إلى جانب تبادل المعارف والمعلومات وخلاصات تجارب معلمين ذوي خبرة من مختلف المحافظات التعليمية، إلا أنه كنا نرجو أن تكون لنا زيارات ميدانية مثل بعض التخصصات كأن نقوم نحن معلمو مادة العلوم في فروعها الثلاثة بزيارة لأحد المصانع القريبة من الجامعة والتعرف على بعض التجارب العلمية التي تجرى فيها من تحضيرات للمحاليل والتفاعلات الكيميائية وحساب الكتل وكيفية التعامل مع بعض المواد العضوية والصناعية منها، كما أني أقترح فتح الباب للمعلمين لمرافق الجامعة كالصالة الرياضية طوال أيام فترة التدريب دون قصرها على أيام معينة.


لم يحقق الهدف


وتشاركت الرأي كل من أمينة بنت ناصر العلوية معلمة مجال أول بتعليمية الظاهرة ورحمة بنت خلفان الرحبية معلمة مجال ثانٍ بتعليمية شمال الشرقية حيث قالتا: بالنسبة للبرنامج الأكاديمي والإعداد له كان جيدا إلا أنه لم يحقق الهدف الذي جئنا من أجله كوننا معلمتي المجالين الأول والثاني في الحلقة الأولى، والموضوعات التي تم طرحها في هذا البرنامج ليست ذات صلة وثيقة بالمناهج التي ندرسها في هذه الحلقة التأسيسية إلى جانب أن هذه الموضوعات نظرية تفتقر إلى الجانب العملي، لذا نرجو في النسخ القادمة لهذا البرنامج اختيار موضوعات ذات صلة مباشرة في كيفية التعامل مع طلبة الحلقة الأولى وكيفية تنمية مهارات التفكير لديهم وإثارة دافعيته للتعلم وبالتالي رفع مستوياتهم التحصيلية، بالإضافة إلى تزويدنا بالمهارات وطرق حل المشكلات التي تواجهنا في التعامل مع هؤلاء الطلبة الصغار.


حقيبة تدريبية مجهزة


ومن جهته قال فهد بن خميس السنيدي معلم تربية خاصة بتعليمية محافظة جنوب الشرقية: «جميل أن نرى الاهتمام الكبير بمعلمي التربية الخاصة وهذا يدل على أهمية الطالب ذي الإعاقة في العملية التعليمية، فقد قدم لنا البرنامج الكثير من الخبرات إلا أن هنالك بعض الأمور التي لم يقف عليها البرنامج والتي أرجو أن تنفذ ولو في النسخ القادمة منه، إلى جانب تجهيز حقيبة تدريبية تشمل جميع مقررات البرنامج، على أن يتم تسليمها للمعلمين والمعلمات المستهدفين قبل بداية البرنامج، ليتسنى لهم الاستعداد الجيد والتحضير المسبق لموضوعات البرنامج، مما يساعد على تحقيق أهدافه المرجوة بأكبر عائد.


طفرة تاريخية


من جانبها قالت رقية بنت ناصر السنانية معلمة مادة الجغرافيا بتعليمية محافظة الوسطى: يعد البرنامج الأكاديمي طفرة تاريخية في مجال التعليم ونقلة إيجابية وثرية لكل معلم في مجال تخصصه، لما يحمله من معلومات ومهارات قيمية وطاقم أكاديمي رائع، وإشراف مميز سعوا جميعهم نحو توفير كل ما هو مناسب للمعلم المتدرب وتحقيق استفادة كبرى لا سيما لنا نحن المعلمين في المحافظات النائية التي تفتقر إلى مثل هذه البرامج والمشاغل والدورات التدريبية، مما يؤثر سلبا على تطور المعلم ومواكبة المستجدات التربوية والعملية التعليمية.