إخراجها من دعائم الأمن والاستقرار الاجتماعي -
كتب – سالم بن حمدان الحسيني -
دشنت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية أمس حملتها الإعلامية لهذا العام للتوعية بفريضة الزكاة وذلك في احتفالية أقامتها بقاعة الاجتماعات بديوان عام الوزارة رعاها سعادة الشيخ أحمد بن سعود السيابي الأمين العام بمكتب الافتاء الذي ألقى كلمة أوضح فيها: ان الزكاة في المفهوم الاسلامي هي الركن الوحيد الذي يجمع بين الجانبين التعبدي والاجتماعي. وأنها في الجانب التعبدي عبادة لله تعالى يتعبد بها المسلم وفي جانبها الاجتماعي تجعل حقا في أموال الأغنياء للفقراء والمساكين وسائر الأصناف الثمانية التي ذكرها الله تعالى في الآية الكريمة (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ).
وأضاف: ان إخراج الزكاة من أموال الأغنياء لمستحقيها من الفقراء والمساكين والاصناف الثمانية يسهم اسهاما قويا في الاستقرار الاجتماعي والأمني والسياسي.
وأوضح ان الاسلام عالج مشكلة الفقر باخراج الزكاة وبالتالي يسهم أولئك الأغنياء في الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والأمني بحيث إن الاغنياء يستمرون في أعمالهم وفي ممارساتهم التجارية والفقراء ينظرون إليهم بأنهم قد أدوا إليهم حقوقهم.
وناشد الأمين العام بمكتب الإفتاء الأغنياء أن يبادروا إلى اخراج زكاة أموالهم لأن في ذلك الفضل الكثير والكبير جدا.
وأشار إلى أن الزكاة التي افترضها الخالق سبحانه وتعالى بمقدار محدد هو ربع العشر وهي نسبة 2.5% من الأموال والذهب والفضة والتجارة وغير ذلك الصدقة التطوعية وفيها المجال مفتوح بحسب ما يستطيع الإنسان، فالزكاة تأتي أولا لأنها ركن أساسي من أركان الإسلام وتأتي الصدقة التطوعية تبعا لها وذلك من باب الإنفاق في أمور الخير.
ونوه السيابي بحكمة أن يتولى الحاكم ــ ويقوم مقامه في هذا الزمان الحكومات ــ جمع الزكاة وتتلخص في تسهيل الأمر على الغني بدلا من أن يذهب بنفسه للبحث عن الفقير الذي قد يعرفه وقد لا يعرفه في حين أن الحكومة الأقدر على التوصل إلى الفقير المستحق للزكاة وهذا هو السر في أن الإسلام ربط الزكاة بالحكام بحيث يأخذها الحاكم من أهلها ويضعها في مستحقها.
دعوة لدفع الزكاة
ودعا سعادته أصحاب الأموال إلى الزكاة وكل من بلغ ماله حد النصاب أن يبادر بتسليم زكاته إلى الجهة المختصة بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية مؤكدا أنها ستصل إلى مستحقيها بكل حرص وعناية لأن هذه الأمور تتم في الوزارة بشكل جماعي وليس بشكل فردي ولذلك تبقى الأمور مقدورا عليها من حيث معرفة المستحقين للزكاة.
فلسفة الوزارة
بعد ذلك ألقى الدكتور صالح بن ناصر القاسمي مدير عام الأوقاف وبيت المال كلمة أوضح فيها أن الاهتمام بفريضة الزكاة والتذكير بها والحث على أدائها من الأهداف الرئيسية لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ويتجلى ذلك من خلال البرامج والآليات التي تنفذها الوزارة، متمثلة بدائرة الزكاة بالمديرية العامة للأوقاف وبيت المال.
وأوضح أن الفلسفة التي تنتهجها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في مجال الزكاة لا تعتمد على هدف جباية الأموال بل إن الهدف الأسمى هو الحث على أداء الزكاة والتذكير بدورها الحيوي في خدمة المجتمع، وللزكاة دور في إحياء واستمرار ترابط أفراد المجتمع وتقوية التكافل وتحقيق الأمن الاجتماعي تطبيقاً للأثر.
وأكد أن الوزارة أنشأت لجانا للزكاة في جميع ولايات السلطنة من خلال وضع آليات قانونية نظّمها القرار الوزاري رقم [2030/2012م الذي أتاح مشاركة أفراد المجتمع لتفعيل العمل الزكوي، حيث أتاح القرار لتلك اللجان جميع الصلاحيات في تنظيم الفعاليات المناسبة للتشجيع على أداء الزكاة ووضع الأطر التي تتيح جمع أموال الزكاة في الولاية الواحدة وتوزيعها على فقراء الولاية، وهو ما يقره الشرع الشريف.
وأشار القاسمي إلى أن تدشين الحملة الإعلامية هو تذكير بفريضة الزكاة. وقال : نسعى من خلال هذه الحملة إلى تنفيذ العديد من البرامج الإذاعية والتلفزيونية ونشر المقالات والإعلانات في الصحف المحلية وكذلك تنفيذ مجموعة من الإعلانات في وسائل التواصل الاجتماعي وتوزيع المطبوعات والإعلانات المباشرة في الأماكن الحيوية، وإقامة المحاضرات وغيرها من البرامج الهادفة التي نأمل أن يكون لها الأثر الإيجابي في حث المقتدرين على دفع الزكاة.


