للتعريف بمرتكزات السياسة العمانية وإمكانيات السلطنة الحضارية -
كتبت – خلود الفزارية -
أكد معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية أن العلاقات العمانية الأمريكية تشهد تطورا متناميا على صعيد العلاقات الثنائية والتشاور فيما يتعلق بقضايا منطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تثمن جهود السلطنة الهادفة إلى توطيد دعائم السلام والاستقرار في المنطقة وغيرها من مناطق العالم، وتعبر دائما عن امتنانها للدور الذي تلعبه حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – في هذا الشأن وإسداء المشورة والرأي لكيفية التعاطي مع المستجدات في القضايا والمشكلات التي تطرأ.
وقال معاليه: ان السلطنة لا تتوانى عن بذل أي جهد ممكن مع الدول الأخرى لتحقيق السلام والاستقرار في العالم.
وأضاف إن المباحثات مع الولايات المتحدة الأمريكية وما أشار إليه وزير الخارجية الأمريكي نابع من حسن ظن السياسة الأمريكية تجاه السلطنة والثقة في مواقفها الثابتة ونظرتها الثاقبة لقضايا المنطقة.
ونوه ابن علوي بأن الولايات المتحدة الأمريكية دولة كبرى ولها صلات مباشرة مع الأطراف في دول منطقة الشرق الأوسط متمنيا لها التوفيق في جهودها المبذولة لمساعدة العرب الذين يعانون من مشكلات سياسية في ظل الأوضاع القائمة حاليا في العراق وسوريا وغيرها من المناطق.وأن تتمكن برغم الظروف السائدة في المنطقة من التعاون مع جميع الدول لإيجاد مخارج لإعادة الأمن والاستقرار. جاء ذلك بعد رعاية معاليه لحفل التدشين الذي أقامته وزارة الخارجية أمس لإطلاق موقعها الإلكتروني الجديد في شبكة المعلومات العالمية بحضور الأمين العام للوزارة وعدد من أصحاب السعادة. وقال معالي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية ان الحكومة الإلكترونية في السلطنة لا تزال في طور التطور كما أن الشبكة التي تعدها تقنية المعلومات لم يتم الانتهاء منها بعد إلا أن الوزارة على أتم الجاهزية لاستخدام التقنية الجديدة، والموظفون في قطاع الشؤون الإعلامية مهيأون لاستخدام الإضافات الحديثة للموقع لعرض ملامح السلطنة وإعطاء الفرصة للمتابعين لسياساتها للحصول على المزيد من المعلومات والمزيد من المواقف في حينها.
وألقى علي بن محمد المهري رئيس قطاع الشؤون الإعلامية بالوزارة كلمة ذكر فيها أن إعادة بناء وتصميم وتحديث الموقع من حيث الشكل والمضمون تمت مع مراعاة واجهة الموقع الرسمي وقابلية التطوير والتحديث والانسجام مع توجهات الحكومة الإلكترونية للمواقع المفتوحة لتحقيق التواصل المنشود بين الحكومة والمستفيدين من الخدمات.
مشيرا إلى أن قطاع الشؤون الإعلامية والثقافية الذي تم دعمه أخيرا بكوادر شابة وطموحة من الخريجين الجدد يتشرف بحمل المسؤولية لمواكبة رؤية الوزارة في إيجاد إعلام سياسي ناشط ومتفاعل مع البيئات الإعلامية التقليدية والتفاعلية في الداخل والخارج مع الاهتمام بتوظيف الإمكانيات البشرية والمادية والتقنية وصولا إلى تحقيق مستوى متميز يدعم الدور السياسي والدبلوماسي للوزارة في السنوات المقبلة وعلى نطاق واسع.
دعم دور السفارات
وأوضح المهري أن الرسالة التي يحملها الموقع تسعى إلى تحقيق أهداف الوزارة الاستراتيجية من خلال تفعيل وتعزيز الدور الإعلامي تنشيطا وتنظيما وتخطيطا وتلبية احتياجات الوزارة والسفارات من الخدمات الإعلامية كالنشرات اليومية والأسبوعية والتقارير والتحليلات السياسية والاقتصادية وترقية واجهة الوزارة الإلكترونية باستمرار ودعمها بالأخبار والبيانات والصور والمواد الإعلامية المناسبة.
وذكر المهري أن الهدف الأساسي من الموقع هو التعريف بأهم مرتكزات السياسة الخارجية العمانية ومواقفها من القضايا الإقليمية والدولية وشرح مواقف السلطنة السياسية وإبراز إمكانياتها الحضارية والثقافية والاقتصادية.
وتتطلع الوزارة من خلال الموقع إلى الاستمرار في إكمال المرحلة الثانية لتشمل السفارات والقنصليات العمانية في الخارج وتحمل نفس الواجهة والمضمون مع إضافة أيقونات أسماء السفارات والمعلومات التي تحتاجها كل سفارة لتدعيم دورها وإبراز خدماتها ونشاطاتها بالصور والأخبار والمقاطع التلفزيونية، بالإضافة إلى وجوده على الفيسبوك والتويتر واليوتيوب والهواتف الذكية وتخصيص مساحة جيدة لتعزيز ثقافة الحوار الهادف والتواصل مع الزوار واستطلاع آرائهم ومقترحاتهم بشكل مستمر.
الوصول للمعلومات
بعد ذلك دشن معالي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية الموقع الإلكتروني الجديد للوزارة، وتم عرض فيلم تناول محتويات الموقع الذي حرص على استثمار التطور التقني ومواكبة كل جديد ليكون مصدرا رسميا لكل ما يتصل بالسلطنة من أخبار وبيانات لوصول المعلومة لأكبر شريحة داخل وخارج السلطنة،باللغتين العربية والإنجليزية ويتناول الأخبار ذات الصدارة وطرح الأسئلة والرد عليها ملتزما بالشفافية وتسهيل الحصول على المعلومات.
وتتلخص الأيقونات في «اكتشف عمان» وهي واجهة السلطنة منفذة للسياسة والتعريف بالسلطنة كمحبة للسلام، و(لمحة تاريخية) لإظهار ما يميز السلطنة وما تزخر به،و(التقسيم الإداري لمحافظات السلطنة) يبين الولاية في كل محافظة وعدد السكان وأهم المواقع السياحية فيها، و«النافذة العامة» للتعريف بالسلطنة كوجهة سياحية، و«الحكومة» وإدراج بعض المعلومات توجد في «لمحة عن النظام الأساسي للدولة» و«لمحة عن صاحب الجلالة السلطان قابوس –حفظه الله ورعاه-» و«مجلس الوزراء» ويبين تشكيلته واختصاصاته، و«مجلس عمان» بشقيه المكون من مجلسي الدولة والشورى واختصاصاتهما.
وتأتي أيقونة «السياسة الخارجية» لتبين تفاعل السلطنة مع القضايا الإقليمية والدولية،والمعالم الرئيسية لسياسة الدولة،و«مبادئ السياسة الخارجية»، و«الاتفاقيات والمعاهدات الدولية» للعمل في إطار المنظمات الدولية الذي يعتبر الحل الأنسب لتجنب المشكلات، و«مواقف السلطنة تجاه القضايا الإقليمية والدولية» وتحوي موجزا لكل موقف على حدة، و«الخدمات الإلكترونية» من خلال «التأشيرات» على مختلف أنواعها ومدة كل منها، و«الضمان الاجتماعي» للعمانيين المقيمين بالخارج وتحوي الاشتراطات وتتولى السفارات بحوثا اجتماعية ودولية وتحويلها عن طريق الحسابات الخاصة. إضافة إلى «جواز المرور» لتحديد الإجراءات الواجب اتباعها وتحديد الأشخاص الذين يحق لهم الجواز في حال غياب أو انتهاء صلاحية الجواز الأصلي، و«الركن الإعلامي والثقافي» الذي حرصت الوزارة من خلاله على تحديث أبرز مستجدات السياسة الخارجية والبيانات الرسمية والمقابلات الصحفية، والتحاليل والدراسات، والبحوث للمواقف الدولية والإقليمية والكتب والإصدارات التي يقوم بها مركز المعلومات من ترجمة وتلخيص، مع إيراد الفلسفة العاملة للسياسة الخارجية المستوحاة من الفكر السامي،علاوة على الحساب الرسمي للوزارة في تويتر وفيسبوك للتفاعل مع المتابعين وإظهار مختلف مبادرات الوزارة وأنشطتها.


