مشروع قرار روسي حول اوكرانيا في مجلس الامن يصطدم بانتقادات

الامم المتحدة (الولايات المتحدة), 3-6-2014 (أ ف ب) -اصطدم مشروع قرار قدمته روسيا الاثنين لمجلس الامن الدولي ويدعو خصوصا الى وقف اطلاق نار فوري في اوكرانيا وفتح ممرات انسانية بانتقادات من الغرب.

ووضعت موسكو مشروع القرار مع بدء رئاستها لمجلس الامن التي تستمر شهرا فيما كانت القوى الغربية ترغب باقامة ممرات انسانية في سوريا وهو ما عرقلته لروسيا سابقا.

وتقول موسكو انها تريد وقف العنف في اوكرانيا الذي تصاعد بين الانفصاليين الموالين لروسيا والقوات الحكومية، لكن مشروع قرارها لاقى تنديدا شديدا من الولايات المتحدة.

ووصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية جنيفر بساكي مشروع القرار الروسي ب”الخبيث” كون موسكو لا تقوم باي شيء لمنع الانفصاليين الموالين لها من التعرض لاهداف جديدة.

واكدت الولايات المتحدة صباح الاثنين انها تملك “ادلة” على ان موسكو تنقل “مقاتلين واسلحة” الى الشرق الاوكراني.

وميدانيا الاثنين قام مئات من المسلحين الموالين لروسيا بمهاجمة معسكر لحرس الحدود الاوكراني بقذائف الهاون والقنابل، في احد ابرز الهجمات التي يشنها المتمردون.

وتعتبر روسيا معزولة في الامم المتحدة بخصوص اوكرانيا. وفي قرار غير ملزم في اذار/مارس، رفضت الجمعية العامة للامم المتحدة الاعتراف بضمها القرم.

وينص مشروع القرار الروسي الذي اطلعت عليه وكالة فرانس برس على “الوقف الفوري للعمليات العدائية” في الشرق الانفصالي ويحض المتحاربين على “احترام وقف اطلاق النار”.

وينص ايضا على اقامة “ممرات انسانية” للسماح للمدنيين الذين يرغبون بمغادرة مناطق القتال والسماح بتوزيع المساعدات الانسانية من دون اية عوائق.

وفي ختام مشاورات غير رسمية بين اعضاء مجلس الامن الدولي بعد ظهر الاثنين، اعتبر السفير البريطاني ليال غرانت ان دعم المشروع الروسي ضعيف.

واضاف “لا يعاني احد من نقص في المواد الغذائية والمدن ليست محاصرة. لم نفهم الازمة التي تتطلب انشاء مثل هذه الممرات الانسانية” ملخصا بذلك جو اجتماع مجلس الامن الذي تتولى روسيا فيه الرئاسة الدورية لهذا الشهر.

وقال دبلوماسي غربي اخر ان روسيا قدمت مشروع القرار في محاولة لتحويل انتباه اعضاء المجلس عن المناقشات الجارية حول كيفية اقامة ممرات انسانية في سوريا، حليفة موسكو.

وتوقع الدبلوماسي الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان يتم تجاهل النص في فترة سريعة وصرف الانظار عنه.

وسبق ان استخدمت موسكو حق النقض اربع مرات لوقف مشاريع قرارات غربية تتعلق بسوريا من اجل حماية حليفها ما شل تحركات المجلس لوقف نزاع اسفر عن مقتل اكثر من 162 الف قتيل منذ بدئه.

وقالت سفيرة ليتوانيا في مجلس الامن ريموندا مورموكايت للصحافيين “بالتاكيد بعد رفض اي عمل منطقي حول القضايا الانسانية في سوريا، ان طرح مشروع قرار حول اوكرانيا يعتبر مفارقة”.

وقالت “لا نريد مشروع قرار، الامر الوحيد الذي يمكن ان يقوموا به خو وقف امداداتهم وتمويلهم للمتمردين وفك ارتباطهم بهم بالكامل، واعتقد اثر ذلك سيمكن حل القضايا في فترة قصيرة”.

وخلال تقديمه مشروع القرار، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان “مشروع القرار هذا سيطلب اقامة ممرات انسانية على الفور لكي يتمكن المدنيون من مغادرة مناطق القتال”.

وتابع لافروف “نريد من مجلس الامن ان يطلب عدم وضع عراقيل امام السكان العزل تمنعهم من مغادرة مناطق العمليات العسكرية او منع تسليم المساعدة الانسانية لهذه المناطق”. وقال ان مشروع القرار اعد لكي “لا يكون مسيسا” وبهدف “أتحاذ اجراءات تسمح بتخفيف فوري لمعاناة السكان المسالمين”.

من ناحيته، اكد السفير الروسي لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين ان مشروع القرار يحظى “ببعض الدعم” مشيرا الى ان موسكو لم تقرر بعد الخطوة التالية المتعلقة بمشروع القرار.

ويدعو مشروع القرار الى تقديم “كل مساعدة لانشطة الصليب الاحمر الدولي والمنظمات الانسانية الاخرى في جنوب شرق اوكرانيا” كما اضاف لافروف.

وتتواصل مواجهات دموية منذ اكثر من اسبوع في شرق اوكرانيا وخصوصا في معقل الانفصاليين دونيتسك.

واتهمت روسيا الاثنين السلطات الاوكرانية بارتكاب “جريمة ضد شعبها” في لوغانسك حيث تستمر المعارك العنيفة بين حرس الحدود والانفصاليين الموالين لموسكو.

وهجوم السلطات الاوكرانية في شرق البلاد اوقع اكثر من 200 قتيل (جنود وانفصاليون ومدنيون) منذ اطلاقه في 13 نيسان/ابريل.