آرسنال يسحق نيوكاسل ويحكم قبضته على المركز الرابع في الدوري الإنجليزي


لندن - رويترز


قطع آرسنال خطوة كبيرة نحو حسم المركز الرابع في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بفوزه 3-صفر على ضيفه نيوكاسل يونايتد، أمس الأول.


ورفع آرسنال رصيده إلى 73 نقطة في المركز الرابع المؤهل لتصفيات دوري أبطال أوروبا قبل جولتين على نهاية الموسم متقدما بأربع نقاط على ايفرتون صاحب المركز الخامس، والذي خسر أمام ساوثامبتون صفر-2، السبت.


وتقدم آرسنال عبر لوران كوشيلني في الدقيقة 26، ثم أضاف مسعود أوزيل الهدف الثاني في الدقيقة 42 بعدما تصدى الحارس تيم كرول لكرتين من المهاجم الفرنسي اوليفييه جيرو الذي اختتم الثلاثية في الدقيقة 66 بضربة رأس من مدى قريب.


وسيحسم آرسنال المركز الرابع لصالحه والتأهل لدوري الأبطال للمرة 17 على التوالي إذا فاز على وست بروميتش البيون الأسبوع المقبل.


وكادت آمال آرسنال في التأهل إلى دوري الأبطال أن تتلاشى بعد الهزيمة صفر-3 أمام ايفرتون في وقت سابق هذا الشهر، لكن الفريق حقق ثلاثة انتصارات متتالية، بينما تعثر منافسه ليعود الأمل الى النادي اللندني من جديد.


وقال الفرنسي ارسين فينجر مدرب آرسنال لشبكة سكاي سبورتس التليفزيونية: "مررنا بوقت صعب والمبارة على ملعب ايفرتون كانت ضمن هذه الأوقات. الروح في هذا الفريق رائعة وتستطيع رؤية ذلك في الطريقة التي انتفضنا بها بعد الإخفاق".. وأضاف: "كنا نتمنى أن يكون الموسم أطول. نتقدم على ايفرتون بأربع نقاط ونريد أن نحصل على أكبر عدد من النقاط من الآن وحتى نهاية الموسم".


واستحوذ آرسنال على الكرة في البداية، لكن دون صناعة أي فرص واضحة للتسجيل. وجاء الهدف الأول عبر قلب الدفاع كوشيلني بعد تمريرة من الاسباني سانتي كازورلا. وكاد آرسنال أن يضاعف تقدمه عن طريق لوكاس بودولسكي لكن الحارس كرول تصدى لمحاولتين من المهاجم الالماني في دقيقتين.


واستطاع اوزيل ان يفعل ما فشل فيه مواطنه وزميله في منتخب المانيا ليحرز الهدف الثاني بعدما تصدى كرول لمحاولة مزدوجة من جيرو. وأرسل اوزيل تمريرة عرضية متقنة الى جيرو الذي اختتم ثلاثية آرسنال ليرفع رصيده الى 15 هدفا في الدوري هذا الموسم.


وعاد الان باردو مدرب نيوكاسل صاحب المركز التاسع إلى قيادة ناديه من الملعب بعد انتهاء إيقافه لسبع مباريات بسبب تعديه على ديفيد ميلر لاعب هال سيتي لكن فريقه خسر للمرة السادسة على التوالي وذلك للمرة الأولى منذ يناير 1987.


انتقادات لاذعة لاستعدادات ريو دي جانيرو لاستضافة أولمبياد 2016


سيدني - الوكالات


انتقد جون كوتس نائب رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، أمس، استعدادات مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2016.. واصفاً إياها بأنها "أسوأ استعدادات شهدتها".


وقال كوتس رئيس اللجنة الأولمبية الأسترالية، هذه التعليقات خلال منتدى أولمبي بمدينة سيدني.. مضيفاً بأن استعدادات ريو "أسوأ من استعدادات أثينا التي استضافت أولمبياد 2004".


ونقل موقع اللجنة الأولمبية الاسترالية على الإنترنت عن كوتس قوله: "شكلت اللجنة الأولمبية الدولية فريق عمل لمحاولة إسراع الاستعدادات، ولكن الموقف متأزم على أرض الواقع". وأضاف: "تتبنى اللجنة الأولمبية الدولية حالياً مبدأ تولي أكثر من جهة للعمل نفسه، إنه أمر غير مسبوق بالنسبة للجنة، لكن لا يوجد لدينا حلول بديلة. فنحن ذاهبون إلى ريو".


وبخلاف الأعمال المتعلقة بالأولمبياد، أعرب كوتس عن قلقه إزاء الحالة العامة في المدينة البرازيلية. وقال: "يوجد مشاكل اجتماعية في المدينة تحتاج إلى معالجة". وقبل استضافتها لأولمبياد 2016 في ريو، تستضيف البرازيل أيضاً بطولة كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف.


الليلة.. تشيلسي وأتليتكو مدريد في صراع التأهل لنهائي دوري أبطال أوروبا


لندن - رويترز


تقام، مساء اليوم، مواجهة الإياب في الدور نصف النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، والتي ستجمع فريقي تشيلسي وأتليتكو مدريد على ستاد ستامفورد بريدج.


وكانت نتيجة الذهاب قد انتهت بالتعادل السلبي بين الفريقين، حيث يحتاج تشيلسي للفوز بأي نتيجة كي يتأهل، علماً بأن تكرار نتيجة الذهاب سيجر اللقاء إلى التمديد.


وأعلن نادي تشيلسي الإنجليزي -عبر موقعه الرسمي- أن كلَّا من: بيتر تشيك حارس مرمى الفريق والمدافع جون تيري شاركا في التدريب الأخير قبل مواجهة أتليتكو مدريد مساء اليوم، وكان جوزيه مورينيو مدرب الفريق قد أعلن بعد مباراة الذهاب أن موسم بيتر تشيك انتهى إثر الإصابة التي عانى منها في الكتف.. وشارك بدلا منه الأسترالي مارك شوارزر الذي قدم أداء جيدا أمام أتليتكو، وأيضا الأحد الماضي أمام ليفربول.


ومن جهة أخرى، شهدت التدريبات مشاركة المصابين الآخرين مثل جون تيري وإيدين هازارد وصامويل إيتو المدافع الدولي الإنجليزي أصيب هو الآخر في مباراة الذهاب ومورينيو كان قد صرَّح أنه ستكون هناك صعوبة في مشاركته بالإياب.


ومن جانب آخر، يرى أندريه شورله لاعب تشيلسي أن المنتقدين للأسلوب الدفاعي لناديه عندما فاز 2-صفر على ليفربول المتصدر في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم "هم ببساطة مجموعة من الناس التي تشعر بالغيرة".


وأكد شورله أن تشيلسي لا يواجه أي مشكلة لتكرار اللعب بهذا الأسلوب الدفاعي إذا كان بوسعه أن يجلب النجاح للنادي.


وانتهج مورينيو نفس الأسلوب الدفاعي في ذهاب الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا أمام أتليتيكو مدريد الأسبوع الماضي وانتهت المباراة بالتعادل بدون أهداف.


ولا يزال الإصرار على المدرب الأرجنتي لفريق أتليتكو مدريد بواقعيته ليخطو تدريجيا تجاه اللقب دونما اثارة الضجيج من حول فريقه، وهو دائما ما يكبر من شأن الخصم في محاولة لاستدراجه الى فخ التهاون او الثقة المفرطة، حيث قال دييجو سيميوني إن تشيلسي يملك أفضلية على فريقه قبل مباراة الإياب في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بعد انتهاء مباراة الذهاب في مدريد بالتعادل بدون أهداف.


وقال سيميوني في مؤتمر صحفي: "على ملعب المنافس وأمام جماهيره وفي ظل الأجواء المصاحبة سيشعر تشيلسي براحة أكبر، لكننا سنقاتل بكل قوة".


السياسة والصفقات العسكرية تهمين على جولة أوباما الآسيوية.. والملفات الاقتصادية تتنحى جانبا


الرؤية- أحمد عمر


على غير المتوقع، احتلت المحادثات السياسية وإبرام المعاهدات العسكرية الجانب الأبرز من جولة الرئيس الأمريكي باراك أوباما في القارة الآسيوية، عندما زار اليابان وكوريا الجنوبية وماليزيا والفلبين، فيما تنحت الملفات الاقتصادية جانبا؛ حيث لم ينجح أوباما في إبرام اتفاق للتجارة الحرة مع اليابان.


وسعى الرئيس الأمريكي خلال هذه الزيارة إلى طمأنة حلفاء الولايات المتحدة فيما يتعلق بالتزام واشنطن تجاههم.


وفي مستهل زيارته لليابان وهي الأولى لرئيس أمريكي منذ 18 عاما، عقد أوباما جلسة مباحثات مع رئيس الوزراء الياباني سينزو آبي، تناول فيه التوترات بين طوكيو وبكين، التي ترى الإدراة الأمريكية أن نفوذها يتزايد في المنطقة بشكل كبير، وتصدرت مفاوضات الشراكة عبر المحيط الهادي الرامية إلى إنشاء منطقة شاسعة لحرية التبادل الجانب الأبرز من المحادثات.


ومضى أوباما خلال الزيارة ساعيا إلى تعزيز العلاقات مع اليابان وبسط نفوذ السياسات الأمريكية الخارجية في القارة الصفراء. وتتمتع اليابان بما يعتبره محللون "حماية أمريكية"؛ حيث يتمركز نحو 50 ألف جندي أمريكي هناك.


وما يؤكد الرغبة الأمريكية في تعزيز النفوذ بهذا الجانب من العالم، ما أعلنته سوزان رايس مستشارة الأمن القومي الأمريكي، بأنّ واشنطن تبحث عن إحراز تقدم في العناصر المختلفة لاستراتيجية واشنطن تجاه المنطقة. وقالت: "في مرحلة تشهد توترات إقليمية وعلى الأخص حول كوريا الشمالية وبسبب خلافات جغرافية، فإن هذه الجولة تمنحنا الفرصة لتأكيد تمسكنا بنظام قائم على القانون في المنطقة". وأشارت إلى أنّ هناك رغبة لدى الدول الآسيوية بأن يكون للولايات المتحدة "دور زعامة في هذه المنطقة، واستراتيجيتنا القاضية بإعادة التوازن (إلى السياسة الأمريكية الخارجية) تتعلق بالقطاعات الاقتصادية والسياسية والثقافية والأمنية في شمال شرق آسيا وجنوب شرقها".


أما رئيس الوزراء الياباني شينزو أبي، فقد أكد من جانبه تحقيق نجاح وصفه بـ"التاريخي"، بعدما اتفق مع الرئيس أوباما حول عدد من المسائل الأمنية، ولم يخف ما تم إحرازه من تقدم في المحادثات التجارية الثنائية، على الرغم من عدم إبرام اتفاق للتجارة الحرة بين البلدين.


وبحسب بيان مشترك صدر من طوكيو وواشنطن، فإنّ المعاهدات الأمنية الثنائية بين البلدين تشمل جزرًا يابانية تطالب بها الصين، كما إنّ المعاهدات القائمة ترحب بدراسة اليابان السماح لقواتها المسلحة بالمشاركة في الدفاع عن الدول الصديقة في حالة تعرضها لهجوم.


ورغم أنّ الاتفاق التجاري يحظى بأولوية خاصة لدى الزعيمين أوباما وآبي، إلا أنهما فشلا في التوصل إليه، وقال آبي إنهما سجلا "علامة فارقة لمرحلة مهمة" بتحقيق تقدم في المحادثات التي قالا إنها ستضخ "قوة دافعة جديدة" في محاولاتهما للتوصل إلى اتفاقية أوسع لشراكة تجارية تضم 12 دولة في جانبي الباسفيك.


وحاول وزير الاقتصاد الياباني أكيرا أماري التقليل من الفشل في عدم إبرام الاتفاق التجاري، حيث قال بعد محادثات ماراثونية لتسوية خلافات بشأن المنتجات الزراعية والسيارات "هذه المرة لا يمكننا أن نقول إنه يوجد اتفاق أساسي". لكنه أضاف قائلا "إجمالا فإنّ الفجوات تضيق بشكل مطرد" بين الجانبين.


أما الزيارة التالية فكانت إلى كوريا الجنوبية، حيث أجرى أوباما محادثات مع رئيسة البلاد، واحتل الملف النووي الكوري الشمالي وأزمة أوكرانيا الجانب الأبرز من المباحثات المشتركة بين الجانبين.


وكما كان متوقعاً، فقد استحوذ التحالف الأمني بين الدولتين على محور المحادثات، في ظل مخاوف من تجربة نووية جديدة يستعد الشمال لإجرائها، بعدما كشفت سول عن أنّها رصدت نشاطًا عبر الحدود مع بيونج يانج يظهر أن الأخيرة تستعد لتنفيذ تجربة نووية رابعة في وقت قريب، لاسيما وأن كوريا الشمالية هددت في مارس الماضي بـ"نوع جديد" من التجارب النووية.


وقال أوباما في مؤتمر مشترك مع نظيرته الكورية الجنوبية إن "التهديدات لن تقدم أي شيء لكوريا الشمالية". وتابع أن "الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تقفان جنباً إلى جنب في رفض تجربة نووية تقوم بها كوريا الشمالية". وأضاف أن الصين بدأت تدرك أن "كوريا الشمالية ليست مجرد مصدر للإزعاج بل هي مشكلة فعلية لأمنها".


وفي الزيارة الثالثة والتي حطت الرحال في ماليزيا، سعى أوباما إلى تحسين العلاقات مع الدولة المسلمة المعتدلة، والتي تواجه حكومتها انتقادات حول استغلال السلطة على نطاق واسع، وسوء إدارة الأزمة بعد اختفاء الطائرة الماليزية المفقودة. وكانت هذه الزيارة الأولى من نوعها التي يجريها رئيس أمريكي منذ علام 1966. وتحرص واشنطن على تعزيز علاقاتها مع كوالالمبور التي تشهد ازدهارا اقتصاديا، بينما تعاني الولايات المتحدة من مشاكل بسبب صورتها في العالم الإسلامي. غير أن ماليزيا شريك تجاري قريب من الصين واعترضت على نقاط أساسية من الاتفاقية التي يقترحها أوباما للتجارة بين دول المحيط الهادي.


وأعلن أوباما ورئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق، الاتفاق على رفع مستوى العلاقات بين البلدين إلى درجة "شراكة شاملة"، وقال أوباما: "يؤذن ذلك بمرحلة جديدة من علاقاتنا، مع مزيد من المشاركة في الاقتصاد والأمن والتعليم والعلوم والتكنولوجيا".


ويتنحى الاقتصاد مجددا، حيث لمح رئيس الوزراء الماليزي إلى أن بلاده غير مستعدة الآن لإبرام اتفاق الشراكة التجارية عبر المحيط الهادئ الذي تقوده واشنطن ويضم 12 دولة، بسبب ما وصفته بـ"حساسيات" داخلية متمثلة بالنفوذ المتنامي للجناح المحافظ داخل حزبه الحاكم. واعتبر أوباما أن المعارضة الداخلية للاتفاقات التجارية ليست أمراً مفاجئاً، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإبداء مرونة.


وفي ختام جولته الآسيوية، وصل أوباما إلى الفيليبين، حيث وقع البلدان اتفاقية دفاعية جديدة تتيح تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الأرخبيل، ما يشكل رمزا قويا لإعادة توازن السياسة الاستراتيجية الأمريكية لصالح آسيا. وتشكل هذه الاتفاقية التي جرى التفاوض بشأنها منذ 2013 تكملة لاتفاقية الدفاع المشترك الموقعة بين البلدين في 1951 في حال تعرض أي منهما لعدوان عسكري. وهذه الاتفاقية مدتها عشر سنوات وتجيز للقوات والطائرات والسفن العسكرية الأمريكية التوقف بشكل مؤقت في الفيليبين حيث أغلقت آخر القواعد العسكرية الأمريكية في 1992. وتجيز الاتفاقية أيضاً للجيش الأمريكي تخزين معدات لتسهيل تعبئة أسرع للقوات الأمريكية في المنطقة خصوصا في حال حصول كوارث طبيعية. غير أن الاتفاقية لا تتيح لواشنطن إقامة قاعدة دائمة أو إحضار أسلحة نووية إلى الأرخبيل.



العراق: بطاقات اقتراع مخضبة بالدماء تهدد مسيرة الانتخابات.. والعنف يتصدر المشهد الانتخابي


الرؤية- مركز البحوث -


تنطلق اليوم الأربعاء الانتخابات العامة في العراق التي يسعى من خلالها رئيس الوزراء نوري المالكي للفوز بأغلبية مقاعد البرلمان لضمان الاستمرار في السلطة، غير أن المشهد يبدو قاتمًا إلى حد بعيد، حيث تخضبت بطاقات الاقتراع بدماء العراقيين خلال اليومين الماضيين، عندما بدأ التصويت الخاص بأفراد الشرطة والجيش، بينما لا يزال العنف يحتل الصدارة في المشهد العراقي الذي يعاني من ويلات الطائفية والاقتتال الأهلي منذ غزو العراق وسقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين في عام 2003.


وخلال اليومين الماضيين قتل 50 شخصا على الأقل، عندما هاجم انتحاريون تجمعا سياسيا حاشدا وأفرادا من الشرطة والجيش كانوا يدلون بأصواتهم مبكرا في الانتخابات. وقالت مصادر أمنية إن مهاجما انتحاريا قتل 30 شخصا على الأقل وأصاب 50 آخرين في تجمع سياسي كردي في بلدة خانقين على مسافة 140 كيلومترا شمال شرقي بغداد. وكان الأكراد يحتفلون بظهور الرئيس الكردي جلال الطالباني الذي أقعده المرض منذ أواخر 2012 على شاشة التلفزيون. وكان الطالباني يدلي بصوته في ألمانيا حيث يخضع لعلاج طبي. وقال ضابط شرطة اختنق صوته بالدموع بعدما اكتشف أن شقيقه ضمن القتلى "تسلل المهاجم وسط الحشود قرب مقر حزب الاتحاد الوطني الكردستاني وفجّر نفسه مما تسبب في مذبحة مأساوية".


أثناء ذلك، هاجم مسلحون سنة تنكر معظمهم في ملابس الجيش والشرطة عددًا من مراكز الاقتراع في مناطق متفرقة من بغداد وفي شمال العراق إذ يحاول المسلحون تعطيل رابع انتخابات عامة تجرى في العراق منذ سقوط صدام حسين في 2003. وبدأ مساء أمس الثلاثاء سريان حظر تجول، استعدادا للاقتراع في الانتخابات اليوم.


وتخوض قوات الأمن حربا ضد الدولة الإسلامية في العراق والشام وهي تنظيم يستلهم نهج القاعدة في محافظة الأنبار الغربية وغيرها من المناطق المحيطة بالعاصمة.


ويسعى رئيس الوزراء نوري المالكي للفوز بولاية ثالثة لكنه يواجه معارضة شرسة من معارضين سياسيين مع بلوغ العنف الطائفي في البلد الذي تسكنه أغلبية شيعية أعلى مستوياته منذ عام 2008.


وفي حي المنصور ببغداد، قالت مصادر في الشرطة ومصادر طبية إن ستة من أفراد الشرطة لاقوا حتفهم وأصيب 16 آخرون عندما فجر انتحاري يرتدي زي الشرطة المتفجرات التي كانت بحوزته عند مدخل مدرسة كانت تستخدم كمركز اقتراع.


وفي حي الأعظمية السني فجر انتحاري نفسه أمام مركز آخر للاقتراع مما أدى إلى مقتل أربعة جنود وإصابة سبعة. وكان أحمد سلطان ينتظر دوره للتصويت وقال "شاهدنا شخصاً يرتدي زي الجيش يخرج من شارع جانبي. بدأ يجري في اتجاهنا فلذنا جميعاً بالفرار بعد أن أدركنا أنّه انتحاري". وهدد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الذي يريد إقامة خلافة إسلامية السنة بالقتل إذا شاركوا في التصويت.


وفي شمال العراق حيث يشن هذا التنظيم هجمات على قوات الأمن تتنوع بين الكمائن والاغتيالات وتفجير منازلهم قتل مالا يقل عن عشرة من أفراد الشرطة.


وفي طوزخرماتو قالت الشرطة إنّ انتحاريًا يرتدي زي الشرطة فجر نفسه قرب مركز اقتراع فقتل ثلاثة من رجال الشرطة وأصاب تسعة.


وهاجم مسلحون سنة مرارًا المنطقة التي تسكنها الأقلية التركمانية الشيعية. وفجر انتحاري يرتدي زي الشرطة نفسه فقتل ستة من أفراد الشرطة عند مركز للاقتراع في مدينة كركوك بشمال البلاد.


وذكرت الشرطة أن جندياً قتل وأصيب أربعة عندما فجر انتحاري يرتدي زي الجيش نفسه قرب مركز اقتراع في بلدة الحويجة التي تقع على بعد 70 كيلومترًا جنوب غربي مدينة كركوك.


"مسقط 30" يخسر 7 نقاط مع سعي المستثمرين نحو السيولة تأهباً لاكتتابي "السوادي" و"الباطنة"


◄ تراجع قيم التداول.. و"عمانتل" يواصل التصدر


◄ "المركز المالي" يتصدر "الأعلى ربحاً"


◄ "الوطنية للأوراق المالية" يهبط إلى 0.185 ريال


◄ "الصناعي" يرتفع.. وباقي القطاعات في المنطقة الحمراء


عاد المؤشر العام لسوق مسقط للأوراق المالية، أمس، إلى المسار النزولي، بعدما هبط بشكل طفيف، ليفقد نحو 7 نقاط، وجاء تراجع المؤشر إلى مستوى 6742 نقطة بنسبة انخفاض بـ0.1% برغم ارتفاع سهمين من أثقل الأسهم في عينة المؤشر؛ وهما سهما بنك مسقط وعمانتل.


وكان التراجع الكبير لعدد من الأسهم الاستثمارية المندرجة بالمؤشر، بجانب تسجيل أسهم النورس وبنوك صحار ونزوى وإتش.إس.بي.سي كذلك تراجعات، وإن كان بنسب أقل، وكذلك حجم تداولات غير كبير؛ فقد كان أداء المؤشر جيد خلال بداية الجلسة، غير أنه بدأ في التراجع خلال آخر ساعة مع الإقبال على تسييل أسهم الاستثمار تمهيدا للاستعداد لاكتتاب شركتي السوادي والباطنة للطاقة، الذي تم الإعلان عن بعض تفاصيله، أمس، وسيتم الاعلان عن كافة التفاصيل اليوم الأربعاء.


الرؤية - نجلاء عبدالعال


ووصل المؤشر العام إلى أعلى مستوى عند 6758 نقطة في منتصف الجلسة، فيما كان أدنى مستوى خلال الجلسة 6740 نقطة والتي وصلها قبيل الاغلاق.


تداولات السوق


وشهدت جلسة أمس انخفاضا في قيم التداول مع انحسار ضجة تداولات سهم عمانتل؛ حيث باع المندفعون الكمية الأكبر، ووجد بعض الملاك الجدد أن كل يوم يزيد في قيمة السهم يمثل ربحا لهم فقرروا التريث أكثر، ومع ذلك فإن سهم عمانتل استمر على قمة الاسهم المتداولة سواء من حيث القيمة أو العدد، ووصل إجمالي قيمة الأسهم المتداولة إلى 16.4 مليون ريال وبانخفاض نسبته 41% عما كانت عليه في الجلسة السابقة والذي كان مستوى متجاوزا 27.8 مليون ريال، كما كان هناك انخفاض بنسبة وذلك بنسبة 11% تقريبا في عدد الأوراق المالية المتداولة وبلغ عددها نحو 34.6 مليون ورقة مالية، ووصل عدد الصفقات التي تمت خلال الجلسة إلى 1870 صفقة. أما إجمالي القيم السوقية للشركات المدرجة في السوق فسجلت ارتفاعاً بفضل زيادة سعر عمانتل وبنك مسقط لتربح حوالي 10 ملايين ريال بنهاية الجلسة لتقف عند 14.135 مليار ريال بزيادة 0.07% عن المستوى المسجل في الجلسة السابقة، وتم أمس التداول على أسهم 53 شركة خرج منها 12 سهما رابحا مع تراجع أسعار 24 سهما وبقاء 17 سهما آخر على أسعار إغلاقها السابقة.


أداء القطاعات


وعلى مستوى القطاعات، فقد اكتست جميعها باللون الأحمر فيما عدا سهم الصناعة الذي خرج مرتفعا، حيث جاء إغلاق المؤشر المالي عند 8054 نقطة هابطا من مستوى 8090 نقطة في آخر إغلاق وبنسبة تراجع 0.44%، فيما أغلق مؤشر الخدمات بانخفاض بمقدار 2.6 نقطة تقريبا مثلت نسبة 0.07% اقل من مستوى اغلاقه السابق ليغلق على مستوى 3631 نقطة، فيما فقد مؤشر السوق الشرعي 2.03 نقطة مثلت نسبة انخفاض 0.2%، واوصلته إلى 1066 نقطة. أما مؤشر الصناعة فسجل ارتفاعا إلى مستوى 10502 نقطة رابحا نحو 35 نقطة مقارنة مع آخر مستوى اغلاق له وبما يمثل 0.33%،


قوائم الأسهم


وتصدر سهم المركز المالي والمتداول في السوق الموازية قائمة الأوراق المالية الأعلى ربحا حسب نسبة التغير في السعر؛ وذلك مع ارتفاع إغلاقه بمقدار 14 بيسة مثلت نسبة زيادة 10% تقريبا عن سعره السابق ليصل إلى 0.156 ريال، أما المركز الثاني في قائمة الأكثر ارتفاعا فكان لسهم المتحدة للتمويل وخلال جلسة كسب 7 بيسات بنسبة ارتفاع 4.9%، وتلاه سهم حديد الجزيرة بوصول السهم إلى اغلاق عند 0.452 ريال بارتفاع 4.6% عن آخر سعر إغلاق. أما سهم الغاز الوطنية فقد ارتفع سعر اغلاقه بنسبة 2.5% ارتفاعا عن آخر مستوى اغلاق له مغلقا على 0.836، فيما احتل سهم بنك العز الاسلامي المركز الخامس بزيادة مستوى اغلاقه الى 0.100 ريال وهو ما شكل نسبة 2% ارتفاعا من مستوى اغلاقه السابق وكان عند 0.098 ريال.


أما قائمة الأسهم الأكثر تراجعا بنسبة التغيير في السعر، فكان على رأسها سهم الوطنية للاوراق المالية مسجلا سعر إغلاق 0.185 ريال بخسارة 15 بيسة عن آخر سعر إغلاق له وبنسبة انخفاض 7.5%، وجاء ثانيا سهم الخليجية لخدمات الاستثمار وأغلق عند 0.283 ريال بنسبة انخفاض 5.4% عن سعر اغلاقه السابق عند 0.299 ريال، وجاء سهم عمان والامارات القابضة في المركز الثالث بإغلاقه على سعر 0.267 ريال ليفقد ما نسبته 5%، تبعه سهم عمان كلورين باغلاق عند 0.664 ريال وبنسبة انخفاض 4.6%. أما سهم المدينة للاستثمار فكان منخفضا بمقدار 4 بيسات عن سعره السابق وتوقف عند 0.116 ريال بنسبة تراجع 3.3% تقريبا.


أما الأسهم الأكثر إقبالا من حيث قيم التداول فضمت عمانتل بنسبة 37.8%، ثم سهم الخليجية لخدمات الاستثمار بنسبة13% من إجمالي التداولات، تلاه سهم عمان والامارات القابضة بنسبة 8.7% من اجمالي قيم التداول، وبعده جاء سهم بنك مسقط بنسبة 7.6% من الاجمالي، ثم سهم عمان كلورين بنسبة 6.6%.


جنسيات المستثمرين


وكانت نسبة مشتريات الاستثمار الفردي ككل نحو 23% من الإجمالي مقابل نسبة بيع بلغت 56%، فيما كان الاستثمار المؤسسي العماني وغير العربي أكثر شراء، وبلغ إجمالي قيمة شراء الاستثمار العماني 13.9 مليون ريال واجمالي البيع 14.7 مليون ريال. أما غير العمانيين فكانت قيمة مشترياتهم 2.44 مليون ريال وبنسبة 14.9% فيما كانت قيمة البيع 1.66 مليون ريال بنسبة 10.2% بصافي شراء 781 ألف ريال.


خبراء: إلزام البنوك بالكشف عن نشاطات التمويل العقاري يحد من الهزات غير المرغوبة


مصرفيون: التأكد من الأسعار الحقيقية للمشاريع الممولة.. أبرز الإجراءات الاحترازية


اللواتي: تطبيق "اعرف عميلك" يقلل المخاطر على التمويلات المصرفية


المسروري: علينا التعلم من تجارب الدول في تنظيم السوق العقاري


مُبكرا؛ وحتى لا تحدث أية هزات غير مرغوبة في التمويل العقاري، وجَّه البنك المركزي العماني، البنوك التجارية العاملة بالسلطنة، إلى مُتابعة التطورات في السوق العقاري بدقة، مع توفير تقارير ربع سنوية تتضمَّن بيانات دقيقة عن نشاطها في هذا القطاع الحيوي، وهي الخطوة التي اعتبرها مصرفيون ضروريَّة ووقائيَّة في نفس الوقت لطمأنة المصارف الممولة للعقارات، والحفاظ على قيمتها السوقية دون زيادات غير صحية.


البنك المركزي أيضاً؛ حثَّ البنوك على تنويع استثماراتها وعدم تكريسها في القطاع العقاري دون غيره، وإتاحة الفرص لقروض أخرى لضمان التوازن في التنمية، مع التأكد من أن قيمة المشروعات التي يتم تمويلها حقيقية، وليست مُفتعلة بفعل نوبات "الفوران" التي تحل بالسوق العقاري من وقت لآخر، والتوثق من قدرة المقترضين على الوفاء بالتزاماتهم في مواعيدها.


الرؤية - سمية النبهانية


وتأتي هذه التوجيهات أو التنبيهات من قبل البنك المركزي، في وقت يشهد فيه السوق العقاري ارتفاعاً غير صحي في أسعار الوحدات العقارية ببعض المناطق، بجانب عدد من المؤشرات الأخرى التي تؤشر على حدوث طفرة عقارية في السوق؛ الأمر الذي يقتضي التيقظ والتنظيم من الجهات المعنية.


ويقول مصدر مسؤول بأحد البنوك: إن البنك المركزي العماني، أكد على استمرار جميع البنوك العاملة في السلطنة بمتابعة التطورات التي تحدث في القطاع العقاري، وكذلك توفير البيانات الدقيقة حول أنشطتها العقارية بشكل ربع سنوي؛ وذلك ضمن سياسات البنوك بمتابعة عمليات الإقراض في القطاع، موضحا أن هذه التوجيهات أكدت على ضرورة متابعة التنمية العقارية في السلطنة، بما فيها توجهات السوق العقاري وتغيرات أسعار العقار في السلطنة، وذلك من أجل حماية البنوك والعمليات الإقراضية لها من أي تقلب محتمل في الأسعار قد يضر بالبنوك.


وأضاف بأن الوضع في السوق العقاري طبيعي، وكذلك الحال مع التمويلات العقارية، إلا أن البنك المركزي قد وجَّه البنوك إلى الانتباه ومراقبة المؤشرات، لحماية البنوك من أية أضرار محتملة، وذلك خلال اللقاء التي اجتمع فيه مسؤولو البنك المركزي العماني مع مسؤولي البنوك في السلطنة والنوافذ الإسلامية، وقد أتى التوجيه ضمن حزمة من التوجيهات في قطاعات شتى. وتابع بأن انتباه البنوك سوف يرتكز على تنويع عملية الإقراض وعدم التركيز على قطاع معين، وكذلك متابعة السوق العقاري والمشاريع العقارية التي تم تمويلها، بجانب التأكد من عدم تمويل مشاريع أكثر من أسعارها الطبيعية، والتأكد من قدرة المستثمرين أو المستقرضين على الوفاء بالتزاماتهم المالية.


العمليات التمويلية


وقال مسؤول مصرفي في إحدى المؤسسات المصرفية الإسلامية، إن البنك المركزي -وخلال لقائه بمسؤولي المصارف- وجه البنوك إلى متابعة السوق العقاري وتوفير معلومات ربع سنوية عنه، كما سيقوم البنك المركزي بدوره بعمل تقاريره في هذا الشأن، وذلك اطمئنانا على الأوضاع في السوق العقاري وتوجهاته، وذلك ضمن سلسلة أعمال البنوك في متابعتها لمختلف القطاعات في السلطنة.


وأضاف: من الملاحظ أن الأسعار في قطاع الأراضي ترتفع بشكل غير طبيعي خاصة في المخططات التي تقع خارج العاصمة مسقط؛ وذلك نتيجة المضاربات واحتكار السوق في تلك المنطقة...وغيرها من الأسباب التي رفعت الأسعار لأكثر من مستواها العادي؛ مما يستوجب النظر للأمور بحذر، وانتقاء العمليات التمويلية العقارية؛ حرصا على عدم حصول أي طفرة عقارية من شأنها أن تتسبَّب في حدوث تضخم للأسعار يتبعه هبوط فيها؛ الأمر الذي يؤثر على العمليات الإقراضية للبنوك في المجال العقاري.


ويرى المصدر أنه يجب التفريق عند التمويل بين المشاريع العقارية البحتة والتي قد تصاب بالضرر عند حدوث أي طفرة عقارية، كالتداول في قطع الأراضي والمباني، والتمويلات للمشاريع السياحية العقارية -على سبيل المثال- والتي تعد مشاريع ذات دخول مستمرة ولا تشكل ضررا على العمليات التمويلية في البنوك.


واستطرد: لم يصل السوق العقاري لمرحلة تستوجب أي قلق، كما أن الطفرات العقارية تعد أمرا طبيعيا في الدول، ولكن هذا يضع الجهات الحكومية تحت واجب تنظيم السوق العقاري خاصة قطاع السمسرة؛ لما له من ضرر في السوق العقاري نتيجة قلة الرقابة عليهم، لتقليل آثار هذه الطفرات، كما يجب على البنوك الاحتياط والتبين من العملاء وملاءتهم المالية، حتى لا تتسبب هذه التمويلات بأية أخطار للبنوك.


وجوب الانتباه


فيما يرى مصطفى بن سلمان اللواتي الرئيس التنفيذي لشركة المتحدة للأوراق المالية، أن هناك ارتفاعا كبيرا جدا في السوق العقاري وبسرعة كبيرة، نتيجة ضيق المساحات الصالحة للبناء ومحدوديتها، خاصة في الأماكن الحيوية، كما أن حجم التسجيل الفعلي للتداولات العقارية في وزارة الإسكان كبيرة، وهذا دليل على توافر السيولة للشراء وتداول العقارات، بجانب التمويلات البنكية التي تدعم التداولات العقارية في السوق، خاصة وأن التمويلات العقارية من البنوك تصل إلى 70% من قيمة العقار؛ مما يجعل البنوك في أوضاع حرجة إن حدثت طفرة عقارية بالسوق.


وقال اللواتي: بالفعل يجب على البنوك متابعة السوق العقاري والانتباه لعملياتهم الإقراضية لهذا القطاع، كما يجب التركيز في هذه التمويلات على تمويل البناء والمشاريع التي تنتج منها عوائد تنموية، والتأكد من أسعار هذه المشاريع ومدى مطابقتها للواقع، ولكن في الجهة المقابلة لا يمكن منع التمويلات العقارية من البنوك لما لها من تأثيرات كبيرة على نمو الاقتصاد. كما يجب ألا يشكل تهديدا للعمليات الإقراضية للبنوك، خاصة وأنها لا تشكل نسبة كبيرة من محافظ البنوك الإقراضية.


وأضاف بأن تطبيق نظام "اعرف عميلك" من شأنه أن يضمن تقليل المخاطر على العمليات الإقراضية للبنوك، حيث كانت هناك مطالبات سابقة بإنشاء وكالة تصنيف ائتماني للأفراد، يقيم من خلالها الوضع المالي والأمني للأفراد واستقرارهم وضمان استمراريتهم في دفع المستلزمات المالية وغيره، بحيث يكون هناك ربط مع مختلف الجهات الحكومية للفرد ليكون هناك ملف لجميع الأفراد بالسلطنة، لمساعدة البنوك على تقليل المخاطر في عملياتها التمويلية المختلفة، إلا أن هذه المطالبات لم ترَ النور حتى الآن.


وختم اللواتي حديثه بالقول: إن هذا الحديث يحثنا على ضرورة تنظيم السوق العقاري، خاصة المكاتب العقارية؛ فعلى الرغم من أننا في وضع جيد بالنسبة لارتفاعات الأسعار، إلا أنه يجب تنظيم العملية والتعلم من الطفرات العقارية السابقة.


مؤشرات طفرة قادمة


ومن جانب آخر، أوضح محسن بن حمد بن علي المسروري مساعد الرئيس التنفيذي لشركة سراج العقارية، أن المؤشرات العقارية في السوق تظهر أننا نعيش بدايات لطفرة عقارية، حيث تظهر المؤشرات أنها ترتفع بشكل تدريجي وتستمر لمدة خمس سنوات، ومن ثم تعاود الأسعار في الانخفاض؛ فالمؤشرات تظهر أن التداول في بعض الأماكن في السلطنة صحي، ومناطق أخرى تشهد بدايات الطفرة العقارية.


وقال المسروري: إن من العوامل التي تدعم ظهور الطفرة هو التحسن المعيشي للمواطنين ورفع الرواتب وعملية التوظيف والذي جعلهم يقبلون على العقار للاستقرار، وكذلك إنشاء البنوك والنوافذ الإسلامية، بجانب الأحداث السياسية في المنطقة والتي قابلتها حكمة السلطنة؛ مما جعلها المكان الأفضل للاستثمار، ولاستقرار الأموال المهاجرة من الدول المجاورة والتي تشهد اضطرابات سياسية.


وأضاف بأن السوق العقاري يشهد ارتفاعا غير طبيعي في الأسعار في أماكن عدة في السلطنة، ومضاربات غير صحية، والكثير من القضايا العقارية الأخرى، والتي تجعل عملية التنظيم في العقار مطلبا ضروريا من الجهات المعنية، مشيرا إلى أنه يجب أن تستفيد الحكومة من الطفرة العقارية إلى تحقيق استدامة عقارية وعائد اقتصادي مفيد للدولة، وكذلك تنظيم السوق العقاري حتى لا يتضرر السوق في حالة مرور أي طفرة عقارية فيه.


وكان سعادة محمد البوسعيدي رئيس الجمعية العقارية العمانية قد حذر من حدوث طفرة عقارية قادمة، موضحا أنها ظاهرة اقتصادية تحدث في بعض الدول، آخرها تلك التي وقعت في العام 2008، والدورة عبارة عن أربع مراحل يسبقها ركود، ثم انتعاش، وطرح منتجات وتوسع ومن ثم عرض سريع، وأعتقد أنّه في حال لم يتم اتخاذ إجراء سريع خلال هذه المرحلة فقد نصل إلى فقاعة عقارية جديدة، والمؤشرات الحالية تثبت ذلك، فالأسعار عالية جدًا، والعرض بدأ يرتفع.


وقال الدكتور إبراهيم العجمي رئيس اللجنة العقارية بغرفة التجارة والصناعة -في تصريح سابق موسَّع عن مفهوم الفقاعة العقارية- إنها وصف لحالة تحدث عندما تتسبب المضاربة على سلعة ما في تزايد سعرها، وكذلك تتزايد المضاربة عليها، وفي هذا الوقت يبلغ سعر السلعة مستويات خيالية، مما يجعلها أشبه بانتفاخ البالون، وهنا تبلغ مرحلة "انفجار الفقاعة" أو البالون وهو ما يعني الانهيار، ويشهد السوق في هذه الحالة تراجعا حادا ومفاجئًا في سعر السلعة.


ويضيف: يُقصد كذلك بهذا التعبير حالة بعض الاقتصادات التي تشهد رواجاً اقتصادياً كبيراً في فترات زمنية محدودة، دون أن يستند هذا الرواج إلى قاعدة إنتاجية متينة قادرة على توليد الدخل المنتظم والاستمرار في الرفاهة والرواج على أسس دائمة ومتواصلة. ويمضي يقول: يُنظر عامة إلى الفقاعات الاقتصادية على أنّها ذات تأثير سلبي على حالة الاقتصاد، لأنّها تسبب حدوث حالة من التوزيع غير العادل للموارد، في اتجاه استخدامات غير مثلى، وفي الوقت الراهن ليس هناك ما يشير إلى وجود فقاعة عقارية في سوق العقار بالسلطنة، ولكن إذا ما اتخذت الإجراءات اللازمة من حيث تفعيل هيئة تنظيمية للعقار من حيث تفعيل القوانين النافذة واقتراح مشروعات قوانين وتشريعات جديدة، كما أنّ إنشاء مؤشر سيجنبنا وقوع فقاعة على مدى الخمس سنوات المقبلة على الأقل.