تأجيل محاكمة نظيف والعادلي ومرسي ..وسجن قادة في «الإخوان» -
القاهرة-الجزائر-عمان- محمود خلوف-(وكالات):
أجرى الرئيسان الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والمصري عبدالفتاح السيسي محادثات تناولت موضوع تزويد الجزائر لمصر بالغاز.
وكان السيسي أكد أن زيارته للجزائر تهدف الى إطلاق تفاهم حقيقي ورؤية موحدة للمصالح المشتركة بين مصر والجزائر والمنطقة واصفا الإرهاب بمشكلة تحتاج الى تنسيق المواقف والعمل لمجابهتها سويا.
وأشار الرئيس المصري، في تصريحات للصحافة بعد وصوله الى مطار الجزائر الدولي، الى وجود «علاقات وموضوعات استراتيجية مشتركة» بين مصر والجزائر وكذا « قضايا كثيرة» تحتاج من الجزائر ومصر «العمل سويا»، مؤكداً أن الزيارة تأتي «للتأكيد» على ذلك والشروع في العمل عليها خلال الأيام القادمة.ووصف الرئيس المصري ظاهرة الإرهاب بـ«المشكلة» التي تحتاج الى «تنسيق المواقف» والعمل لمجابهتها سوياً.
وأضاف: «هناك موضوعات أخرى كثيرة سنتطرق إليها مع المسؤولين في الجزائر منها الوضع في ليبيا والتي هي دولة جارة لكل من مصر والجزائر».
وكان عبدالفتاح السيسي، وصل صباح أمس الى الجزائر في زيارة قصيرة تلبية لدعوة من نظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة. وكان في استقباله بالمطار رئيس مجلس الأمة عبدالقادر بن صالح، ورئيس الوزراء عبد المالك سلال، وأعضاء في الحكومة.
وأجرى السيسي أمس لقاءات مع عدد من كبار المسؤولين الجزائريين في زيارة تكتسب أهمية خاصة وتظهر عودة العلاقات بين البلدين إلى طبيعتها بعد تجاوز أزمة الخلاف على خلفية مباراة كرم قدم في مدينة أم درمان السودانية قبل سنوات عدة.
ومن المقرر أن يتوجه الرئيس عقب إتمام الزيارة إلى عاصمة غينيا الاستوائية «مالابو» للمشاركة في أعمال الدورة العادية الثالثة والعشرين لقمة الاتحاد الأفريقي.
وفي شأن آخر قضت محكمة جنايات القاهرة، في جلستها أمس بمقر أكاديمية الشرطة بالتجمع الخامس بالقاهرة الجديدة، بتأجيل محاكمة الرئيس المعزول د.محمد مرسي و14 آخرين لجلسة اليوم، في قضية اتهامهم بالتحريض على قتل المتظاهرين المعروفة إعلاميًّا بأحداث قصر الاتحادية»، لعدم حضور شهود الإثبات، مع استمرار حظر النشر في القضية.
وعقدت الجلسة برئاسة المستشار أحمد صبري يوسف، وعضوية المستشارين حسين قنديل وأحمد أبو الفتوح، وأمانة سر ممدوح عبدالرشيد والسيد شحاتة، للنظر في تهم موجهة للرئيس الأسبق و14 آخرون (بينهم 7 هاربين)، بتهم التحريض على قتل 3 محتجين معارضين لمرسي وإصابة آخرين أمام قصر الاتحادية الرئاسي، يوم 5 ديسمبر 2012، في أحداث سقط فيها أيضا قتلى وجرحى من أنصار مرسي.
وسبق للمحكمة ذاتها أن قضت في وقت سابق بمعاقبة د.محمد البلتاجي، القيادي في جماعة الإخوان المسلمين، بالسجن سنة على خلفية اتهامه بإهانة النيابة العامة.
وواصلت المحكمة أمس جلساتها السرية لمحاكمة مرسي ومساعديه وقادة الإخوان في قضية «أحداث الاتحادية»، حرصا على الأمن القومي، حيث استمعت لشهادة المقدم عمرو مصطفى، الضابط بالأمن الوطني، وأجاب الضابط عن الأسئلة الموجهة من هيئة المحكمة ودفاع المتهمين والمدعين بالحق المدني. كما أصدرت محكمة الجنح بالسويس، أمس، قراراً يقضي بحبس عبدالرحمن شاهين أمين تنظيم شباب الإخوان 3 سنوات وغرامة 10 آلاف جنيه في إحدى القضايا المتهم فيها بالتحريض على التظاهر بالمخالفة للقانون واستهداف قوات الجيش والشرطة .
كما أجلت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة برئاسة المستشار بشير عبد العال، محاكمة رئيس الوزراء المصري الأسبق أحمد نظيف ووزير داخليته اللواء حبيب العادلي في القضية المعروفة إعلامياً باللوحات المعدنية، إلى جلسة 26 أغسطس المقبل.
وجاء قرار التأجيل لاستدعاء مساعد الوزير لشؤون المكتب الفني لوزارة الداخلية واستدعاء مساعد الوزير للشؤون المالية لوزارة الداخلية في فترة الإحالة بناء على طلب المحامي عصام البطاوي دفاع اللواء حبيب العادلي.
وفي سياق آخر، تواصلت أمس ردود الأفعال الغاضبة في مصر على الحكم بالسجن المشدد لصحفيي قناة الجزيرة القطرية، حيث اعتبرت 9 منظمات حقوقية هذا الحكم الأكثر قسوة وانتهاكًا لحرية الإعلام في مصر.
وفي هذا الصدد أدانت فجر أمس منظمات: مؤسسة حرية الفكر والتعبير، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومركز النديم لتأهيل ضحايا التعذيب، ومجموعة المساعدة القانونية لحقوق الإنسان، ومركز الأرض لحقوق الإنسان، ومؤسسة قضايا المرأة المصرية، والجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية في بيان صحفي مشترك الحكم الصادر أمس الأول من محكمة جنايات القاهرة في القضية المعروفة إعلاميًا «بخلية الماريوت»، والذي انتهى في منطوقه إلى معاقبة ستة من المتهمين حضوريًا بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات، ومعاقبة متهم آخر حضوريًا بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات، وغيابيًا بمعاقبة أحد عشر متهمًا بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات، وببراءة اثنين من المتهمين.
وقال البيان: «إن هذا الحكم بمثابة انتهاك للقانون ولإجراءات المحاكمة العادلة، ويعد أقسى الأحكام التي أصدرتها المحاكم المصرية ضد إعلاميين بمناسبة تأدية عملهم، كما أنه يمثل اعتداءً سافرًا على حرية الرأي والتعبير، وتجسيدًا للزج بالقضاء في إسكات وسائل الإعلام التي توجه انتقادات للإدارة الحالية ومعاقبة الصحفيين والإعلاميين بملاحقتهم قضائيًا».
وفي الملف السياسي، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، أمس: «إن مصر مستعدة لتقديم كافة الإمكانيات للدول الأفريقية التي تواجه الإرهاب».
جاء ذلك في تصريح صحفي علق فيه على تصدر موضوعات الإرهاب أجندة القمة الأفريقية الـ23 المقرر عقدها اليوم وغدا.
وتابع شكري: «إن الإرهاب خطر يهدد أفريقيا والعالم، وأنه آفة تهدد جميع الدول دون استثناء وليس أفريقيا فقط ونحن نرفض وندين الإرهاب بكافة أشكاله، ولن تبخل مصر في إقامة تعاون مثمر وتقديم المساعدات للأشقاء الأفارقة في مواجهة الإرهاب».
وفي الملف الأمني، أصيب أمس مواطنان أحدهما بجروح بالغة في انفجار عبوة ناسفة في محطة مترو أنفاق شبرا الخيمة قرب القاهرة.
وأكدت وزارة الداخلية المصرية في بيان لها أن الانفجار ناجم عن عمل إرهابي بزرع عبوة بدائية الصنع بمحطة المترو المذكورة.
وفي وقت لاحق تمكنت قوات الأمن من تفكيك عبوة أخرى محلية الصنع كانت موضوعة بحقيبة يد ب تخص عامل دهان نقاش» في محطة مترو أنفاق حلمية الزيتون في العاصمة المصرية.
وقال مصدر أمني: القنبلة عبارة عن عامود معدني ممتلئ بالمواد المتفجرة ومغلق من الجانبين بطبة حديد ومتصل بشريحة إلكترونية تتضمن شريحة هاتف جوال، تم وضع القنبلة في بداية رصيف المحطة في حقيبة صفراء اللون، ولم تنفجر القنبلة بسبب سقوط شريحة التليفون من الكارت الالكتروني.
وأضاف: وحضر خبراء المفرقعات وتمكنوا من تأمين القنبلة وتفكيكها دون وقوع إصابات أو أضرار.
وأفادت تقارير إخبارية بأن سلسلة انفجارات بعبوات بدائية وقعت صباح أمس في عدد من محطات قطارات الأنفاق بالقاهرة.
وذكرت قناة «سي.بي.سي» المصرية أن الانفجارات وقعت بمحطات شبرا الخيمة وغمرة وحدائق القبة وأن انفجار محطة شبرا الخيمة أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص. وقال مصدر طبي أن الإصابات بين طفيفة ومتوسطة.


