1600 متنافس على 200 مقعد -
طرابلس-(رويترز): شارك حوالي 13 في المائة فقط من الناخبين الليبيين في التصويت بحلول ظهر أمس لانتخاب برلمان جديد يأمل المسؤولون أن يستعيد النظام في نهاية الأمر بعد ثلاث سنوات من الاطاحة بمعمر القذافي. ولا تزال ليبيا تكافح للانتقال الى ديمقراطية مستقرة بعد أربعة عقود من حكم الفرد.
وزاد انزلاق ليبيا الى الفوضى منذ قام لواء سابق بالجيش بحملة ضد متشددين إسلاميين في الشرق.
وكان متوقعا على نطاق واسع أن تكون مشاركة الناخبين أقل من انتخابات يوليو 2012 التي كانت أول انتخابات وطنية حرة على مدى أكثر من 40 عاماً.
وقال مسؤولون انتخابيون: إنه بحلول الظهرأدلى حوالي 200 ألف ناخب بأصواتهم.وأرجعوا ضعف الإقبال الى حرارة الطقس.
وبلغ عدد الناخبين المسجلين في الانتخابات الحالية نحو 1.5 مليون ناخب وهو تقريبا نصف عدد الناخبين في انتخابات يوليو 2012 بعد أن شددت اللجنة الانتخابية قواعد التسجيل في قوائم الناخبين.
وقال مسؤولون: إن بعض مراكز التصويت ظلت مغلقة لأسباب أمنية في بلدة درنة الشرقية وهي معقل للإسلاميين وفي الكفرة في الجنوب الشرقي التي كثيرا ما تشهد اقتتالا قبليا وفي مدينة سبها الجنوبية الرئيسية. وبدون حكومة وبرلمان يتميزان بالفعالية تكافح ليبيا لفرض السلطة على ميليشيات وقبائل ومقاتلين سابقين معارضين للقذافي مدججين بالسلاح ساعدوا في الاطاحة بالدكتاتور السابق لكنهم يتحدون الآن سلطة الدولة ويقيمون اقطاعيات خاصة بهم.وتعاني ليبيا أيضا من أزمة ميزانية.
فقد تسببت موجة من الاحتجاجات قامت بها ميليشيات مسلحة في حقول النفط وموانئ الشحن في خفض انتاجها من النفط بدرجة كبيرة وهو شريان الحياة بالنسبة لليبيا. ويأمل شركاء ليبيا في الغرب أن تساعد الانتخابات على اعادة بناء دولة قادرة على البقاء.
ولا يزال جيش ليبيا الذي تشكل حديثاً في مرحلة تدريب ولا يمكنه مجاراة المقاتلين الذين تمرسوا خلال الانتفاضة ضد القذافي التي استمرت ثمانية أشهر.
ويخشى كثير من الليبيين أن تؤدي الانتخابات الى مجرد جمعية نيابية أخرى مؤقتة. ولم تنته لجنة خاصة لصياغة دستور جديد لليبيا من عملها وهو ما يترك اسئلة بشأن نوع النظام السياسي الذي ستتبناه ليبيا في نهاية المطاف.
وحرصا على تجنب المزيد من المشاحنات السياسية بين الاحزاب التي شلت عملية اتخاذ القرار وأدت الى أزمة بسبب وزراء متنافسين في مايو الماضي كان على المرشحين خوض الانتخابات كمستقلين لاكممثلين للأحزاب.
وقالت منيرة عاشور وهي مدرسة: «اشارك مرة أخرى في التصويت لأجل مجلس النواب ليمكننا اعادة بناء ليبيا. واضافت: لم أصوت لأي من اعضاء المؤتمر الوطني الذين اعادوا ترشيح أنفسهم لأنهم استنفدوا فرصهم بدون تحقيق أي تقدم.
وفي طرابلس ظهر رئيس الوزراء السابق علي زيدان بصورة مفاجئة للادلاء بصوته بعدما عاد من أوروبا حيث كان فر إلى هناك حين اقاله البرلمان في مارس الماضي.
وقال: إنه يأمل أن تحقق الانتخابات أهدافها المرجوة وأن يبدأ مجلس النواب بداية جديدة أفضل مما سبق.
وهناك حاجة لانهاء الخلافات بين المناطق الغربية التي ميزها القذافي والمناطق الشرقية المهملة حيث يطالب كثيرون بحكم ذاتي ونصيب أكبر من الثروة الوطنية النفطية.ويوجد العديد من مراكز القوى في الدولة الصحراوية المترامية الأطراف.
ويتنافس الإخوان المسلمون الذين توجد معاقلهم في المدن الساحلية الغربية مع المناطق القبلية في الغرب والشرق للسيطرة على ليبيا. وشددت السلطات الانتخابية قواعد التسجيل بأن ألزمت الناخبين باظهار بطاقة رقم قومي للتعريف ليست بحوزة كثير من الليبيين بسبب انهيار خدمات الدولة.
وسيتألف البرلمان الجديد أيضا من 200 مقعد لكنه سيعرف باسم مجلس النواب ليحل محل المؤتمر الوطني العام الحالي الذي يرى كثيرمن الليبيين انه يتحمل جانبا من المسؤولية عن المأزق الذي وصلت اليه ليبيا. وجرى تخصيص 32 مقعدا في البرلمان الجديد للمرأة.
وينافس حوالي 1600 مرشح في الانتخابات وهو رقم يقل حوالي ألف عن عدد المرشحين في الانتخابات البرلمانية السابقة.
وعلق بعض المرشحين لافتات في الشوارع او نشروا برامجهم في مواقع للتواصل الاجتماعي لكن بالنظر الي الفترة الزمنية القصيرة منذ الإعلان عن الانتخابات فانه لا توجد حملة انتخابية حقيقية.


