السيسي: مصر ستثأر لشهدائها ولن تقبل بغيره

الخارجية تجري اتصالات لاتخاذ إجراءات ضد العنف والإرهاب –

القاهرة-عمان-محمود خلوف- (د ب أ):-


بدا الرئيس المصري المشير عبد الفتاح السيسي أمس، غاضبا وواثقا من نفسه عندما خاطب المصريين: مصر ستثأر لشهدائها، والشرفاء والأمناء والمخلصون لا يقاتلون إلا بهذه الطريقة، ومن يقاتل بهذه الطريقة لا بد له أن ينتصر. وقال الرئيس السيسي في أول خطاب له بعد التفجيرات التي طالت الجيش في سيناء، وأمام الحضور من ممثلي الشعب المصري بمسرح الجلاء بحضور وزيري الدفاع والداخلية وقيادات القوات المسلحة والشرطة وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب والبابا تواضروس بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية وكبار رجال الدولة ولفيف من رجال السياسة والإعلام والفن: إن مصر لن تقبل بغير الثأر لشهدائها الأبرار.

وطالب اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، بسرعة القبض على قاتل شيماء الصباغ، عضو حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، التي لقيت مصرعها إثر تلقيها رصاصة أودت بحياتها، على خلفية مشاركتها مع أعضاء حزبها في وقفة صامتة بميدان طلعت حرب للمطالبة بالقصاص.

وتابع: لن أكبل أيديكم بالثأر لشهداء مصر، مشددا على أنه يجب أن يعرف الجميع أن هناك جيشا مستعدا للموت من أجل أن تعيش مصر، ولن يستطيع أحد أن ينال منها مهما كانت قوته أو تنظيمه. وخاطب أفراد الجيش والأمن بشكل ضمني بقوله: أنتم الذين ستأخذون الثأر لشهداء مصر وتقومون بحمايتها وتموتون من أجلها، وليس معنى أن نثأر أن نقتل أبرياء، فهو ليس قيد ولكنه التزام. وأردف: هذا التزام تم اتخاذه ونهجه منذ اليوم الأول، على الرغم من أن هناك دولا من دون ذكر اسمها حاربت الإرهاب بان اجتاحت قرى كاملة، وهو ما لم نقم به ولن نعمل ذلك.

وأردف:نحن على المجرم وعلى من يرفع السلاح، فإذا قبضنا عليه نتعامل معه بالقانون، واذا ما قاتلنا، نقاتله «.وأردف: لا يوجد في مصر من يملك تجربة الحكم والظروف الاقتصادية صعبة للغاية رغم أن هناك بعض الأفراد يمتلكون أموالا طائلة، رغم كل التحديات والصعوبات فإن مصر تسير بشكل جيد ولكن نحتاج إلى المزيد للعمل والجهد حتى نصل إلى مصر بالمكانة التي تستحقها.

وقال: إننا سنحافظ على العيش والحرية والعدالة ولن أقبل بالتجاوز في أحد، مؤكدا عدم السماح بتكرار الأحداث الدموية في سيناء، معلنًا عن تخصيص 10 مليارات جنيه لبناء وتنمية سيناء. وفي ملف آخر، أصدرت اللجنة العليا للانتخابات المصرية أمس، قرارًا يقضي بتشكيل اللجان الانتخابية المشرفة على انتخابات المصريين في الخارج ومقراتها، وبلغ عدد اللجان الفرعية 141 لجنة موزعة على السفارات والقنصليات المصرية بالخارج.

وأعلن عن ذلك المستشار أيمن عباس، رئيس اللجنة العليا، رئيس محكمة استئناف القاهرة، عضو مجلس القضاء الأعلى، مضيفا: إن بعض الدول سيكون فيها أكثر من مقر مثل السعودية والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة وألمانيا والصين، مشيرا إلى أنه تتبقى لجنة واحدة في طشقند لم يصدر قرار بتشكيلها حتى الآن. من جانبه صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية بأن الوزارة تجري في الآونة الأخيرة اتصالات مكثفة مع الجانب الفرنسي لاتخاذ الإجراءات اللازمة والحازمة تجاه بث قنوات تحض على العنف والإرهاب والكراهية على القمر الصناعي الفرنسي.

إن الوزير شكري قد وجه بالفعل سفير مصر في باريس والقطاع المعني بالوزارة للتحرك في هذا الشأن. وذكر بيان للخارجية المصرية أن المتحدث باسم وزارة الخارجية صرح بأن الوزارة تجري في الآونة الأخيرة، بتكليف من الوزير سامح شكري، اتصالات مكثفة مع الجانب الفرنسي في ضوء ما يجمع بين البلدين من علاقات متميزة ومن أهداف مشتركة تتعلق بمحاربة الإرهاب، وذلك بهدف التحرك مع الجهات الفرنسية المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة والحازمة تجاه بث هذه القنوات الفضائية التابعة للجماعة الإرهابية من مواد تحض على العنف والإرهاب والكراهية على القمر الصناعي الفرنسي، وأخذاً في الاعتبار السوابق التي قام بها القمر المشار إليه بإغلاق قنوات مماثلة بسبب التحريض علي الكراهية.

وأضاف البيان أن ذلك جاء «في إطار الجهود والتحركات الخارجية التي تقوم بها وزارة الخارجية لمواجهة آفة الإرهاب البغيضة والقضاء علي التنظيمات الإرهابية وأدواتها الإعلامية التي تحرض علي القتل والإرهاب، وفي ضوء ما تلاحظ مؤخراً من بث عدد من القنوات الفضائية التابعة لجماعة الإخوان لمواد تحريضية تحض بشكل صريح على القتل وممارسة الإرهاب وتعميق الكراهية وهدم مؤسسات الدولة الشرعية، وذلك من خلال أقمار صناعية أوروبية ومن بينها القمر الفرنسي يوتل سات».

وأوضح المتحدث أن الوزير شكري قد وجه بالفعل سفير مصر في باريس والقطاع المعني بالوزارة للتحرك في هذا الشأن.


36 ألف مدني يفرون من شمال دارفور

متمردو كردفان يفرجون عن البلغاريين –

الخرطوم -صوفيا- (رويترز)-(أ ف ب): أعلنت الأمم المتحدة أمس أن عدد النازحين من شمال دارفور جراء القتال الذي يدور بين الحكومة والحركات المسلحة بالمنطقة ارتفع إلى اكثر من 36 ألف شخص.وقال مكتب الامم المتحدة للشؤون الإنسانية بالسودان اوشا في بيان رصدت منظمات انسانية فرار 36170 مدنيا من منازلهم بشمال دارفور كنتيجة للقتال الدائر ما بين القوات الحكومية والحركات المسلحة».وكانت اوشا اعلنت في 22 يناير الماضي عن فرار حوالي عشرين الف مدني من منازلهم في المنطقة ذاتها.

وأكد الجيش الحكومي والحركات المسلحة وقوع قتال بينهما في منطقة شرق جبل مرة بولاية شمال دارفور.

واضاف بيان اوشا ان الرقم الحقيقي للفارين قد يكون أكبر من ذلك في ظل عدم تمكن وكالات الاغاثة من الوصول الي منطقة جبل مرة جراء القتال الدائر في المنطقة.

وقدرت الأمم المتحدة عدد الذين فروا من منازلهم جراء القتال في عام 2014 بحوالي 457 ألف مدني. وتدور في دارفور حرب بين حكومة الخرطوم وحركات مسلحة مناوئة لها منذ عام 2003 وقتل جراء هذه الحرب وفقا لتقديرات الامم المتحدة 300 ألف شخص وفر من منازلهم اكثر من مليوني شخص ما زالوا يعيشون في مخيمات نزوح حول المدن في اقليم دارفور وفي معسكرات لجوء بدولة تشاد المجاورة للحدود الغربية لاقليم دارفور.

وأكدت الأمم المتحدة ان الفارين الجدد تلقوا بعض المساعدات.

من جانب آخر قالت وزارة الخارجية البلغارية أمس إنه تم اطلاق سراح ستة من عمال الإغاثة البلغار الذين يعملون مع الأمم المتحدة بعد أن احتجزهم متمردون في ولاية جنوب كردفان السودانية المضطربة.

وذكرت بتينا جوتيفا المتحدثة باسم الخارجية «انهم في صحة جيدة وفي مكان آمن مع فريق من برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة.

وأسرت حركة الجيش الشعبي لتحرير السودان قطاع الشمال العمال الستة الذين يعملون لدى برنامج الأغذية العالمي يوم 26 يناير الماضي عندما هبطت طائرتهم الهليكوبتر اضطراريا في جنوب كردفان.

وأكد مبارك أردول المتحدث باسم الحركة أنه تم الانتهاء من نقل الستة إلى الأمم المتحدة بعد نقلهم من أراض يسيطر عليها المتمردون في السودان إلى مخيم ييدا للاجئين في جنوب السودان حيث جرى تسليمهم للأمم المتحدة.

وأبلغ رئيس مجلس إدارة شركة هيلي إير البلغارية التي تشغل الطائرة الهليكوبتر أن عمال الإغاثة سيفرج عنهم بعد أن تحدث مع المحتجزين هاتفيا.

وقال متمردو الحركة إن عمال الإغاثة كانت لديهم حرية المغادرة لكنهم اتهموا حكومة الخرطوم بتعطيل حركة الطائرات الهليكوبتر التابعة للأمم المتحدة وهو الأمر الذي نفاه متحدث باسم الحكومة السودانية.

وشكرت وزارة الخارجية البلغارية مكتب برنامج الأغذية العالمي على عملية الإنقاذ والدور البناء لحكومة السودان.

واستعر القتال بين حكومة الخرطوم وحركة الجيش الشعبي لتحرير السودان قطاع الشمال في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان حيث اضطرت الطائرة للهبوط منذ انهيار محادثات السلام في ديسمبر الماضي.


آلاف المتظاهرين «المطالبين بالديمقراطية» ينزلون إلى الشارع

تجدد الأزمة بـ «هونج كونج» –

هونج كونج- (أ ف ب): نزل آلاف الناشطين المطالبين بالديمقراطية امس الى شوارع هونج كونج للمرة الاولى منذ التظاهرات التي شلت خلال اكثر من شهرين في الخريف احياء باكملها في المستعمرة البريطانية السابقة.

وسار المتظاهرون بهدوء في وسط المدينة وهم يلوحون بالمظلات الصفراء التي اصبحت رمز الحملة المنادية بالديمقراطية، لـ»المطالبة باقتراع عام مباشر فعلي» في الانتخابات المقبلة لرئيس الحكومة المحلية في 2017.

ويتوقع المنظمون تعبئة 50 الف شخص في المستعمرة البريطانية السابقة التي انتقلت الى الصين في 1997. وقدر احد مراسلي وكالة فرانس برس بالاف عدة عدد الاشخاص عند انطلاق الموكب لكن لم يتوافر اي تقدير للشرطة.

وقد حذرت الشرطة المتظاهرين من اي محاولة لاحتلال جديد للشارع لكن لم تبد اي منظمة مطالبة بالديمقراطية علنا اي نية في القيام بذلك. ويشكل هذا التجمع اختبارا لمدى حماس واندفاع المتظاهرين في وقت لم تحصل فيه الحركة على اي تنازل وكذلك السلطات المحلية وبكين، وقال روني شانغ التاجر الذي يناهز الاربعين من العمر «نريد فقط التعبير عن احباطنا ازاء حكومة هونج كونج»، واضاف هذا المتظاهر «نعلم انه لا يوجد امر مهم لنفعله لكن ان سكتنا لن يتغير شيء».

والوضع السياسي متوتر في هونج كونج حيث نزل حوالي مائة الف شخص الى الشارع للمطالبة بمزيد من الحريات السياسية، واعتبارا من نهاية شهر سبتمبر تم احتلال احياء بأكملها ووقعت احيانا صدامات عنيفة بين المتظاهرين والشرطة.

وفي ديسمبر قامت السلطات بتفكيك خيم الاعتصام مستفيدة من سأم قسم من سكان هونج كونج المقدر عددهم بسبعة ملايين نسمة بسبب ازدحامات السير الخانقة والاضطرابات الاقتصادية. وفي الواقع تعود الى الواجهة، المواجهة بين فريق المطالبين بالديمقراطية والسلطات في موضوع مقترحاتهم لجهة المستقبل السياسي لهذه المنطقة. وقد وافقت بكين على مبدأ الاقتراع العام المباشر للمرة الاولى في تاريخها، لكن لا يمكن ان يتقدم الى الانتخاب سوى مرشحين او ثلاثة وعلى هؤلاء ان يحصلوا مسبقا على موافقة لجنة موالية للسلطات ما يضمن في نظر الحركة المطالبة بالديمقراطية انتخاب مرشح تابع لبكين. وترى دايزي شان ان «حركة اوكوباي» ابرز الحركات المطالبة بإحلال الديمقراطية اثارت الاهتمام الشعبي بالسياسة، وقالت «في الماضي كان المواطنون اقل تسييسا مما هم عليه اليوم. وحركة اوكوباي ايقظت الناس».

وقد حضر مؤسسو اوكوباي وبينهم بيني تاي امس على غرار قادة الطلبة امثال جوشوا وونغ الذين اصبحوا رأس حربة الحراك. وتمت تعبئة حوالي الفي شرطي بحسب الصحف المحلية، وقالت الشرطة في وقت سابق محذرة «يبدو ان الذين يدعمون حركة الاحتلال غير المشروعة سيغتنمون الفرصة لاعادة احتلال الشوارع».

لكن المتظاهرين لا يبيتون اي نية في احتلال هونج كونج مجددا كما اكد الزعيم الطلابي اليكس شو قائلا «ان اراد البعض معاودة احتلال الشارع فسيتعين عليهم القيام بذلك بانفسهم». واعتبر المحلل سوني لو ان «هذه التظاهرة تظهر للمواطنين ان زخم المطالبين بالديمقراطية لم يمت وان الحراك سيتواصل»، لكن لو الذي يدير قسم العلوم الاجتماعية في معهد هونج كونج للتربية ينبه المنظمين الى وجوب التحرك بحذر. فالسكان باتوا منهكين ويرغب عدد كبير منهم ان تتحلى الحركة بضبط النفس كما قال، ولفت الى ان «الناس في هذا الوقت ضاقوا ذرعا بالسياسة وعلى الديمقراطيين ان يفكروا مليا في استراتيجيتهم» امام سكان «براجماتيين سياسيا».


الخارجية الفلسطينية تتجه لإحالة ملف الاستيطان للجنائية الدولية

رام الله – (كونا) – ذكرت وزارة الخارجية الفلسطينية امس ان الرد الفلسطيني على استمرار الاستيطان الاسرائيلي هو احالة الملف الى المحكمة الجنائية الدولية للنظر في ملف الاستيطان كقضية كاملة.واضافت الخارجية في بيان صحفي ردا على إعلان وزارة الاسكان الاسرائيلية طرح عطاءات جديدة لبناء 420 وحدة استيطانية جديدة ان «الاعلان يمثل تحديا سافرا للمجتمع الدولي والشرعية الدولية واستهتارا بجملة من الادانات الدولية لجرائم الاحتلال.» واكدت ان القرار الاسرائيلي يعد تصعيدا خطيرا في العدوان على الشعب الفلسطيني ودولته وتجاوزا لكل الخطوط الحمراء والانذارات التي تشير إلى تفجير الاوضاع برمتها. وذكرت ان اعلان الاستيطان الجديد يؤكد تمسك الحكومة الاسرائيلية بعنجهيتها وتمردها على القانون الدولي وتحديها المستمر لقواعده ونصوصه مبينة أن تلك الخطوة تفرض على الجانب الفلسطيني حث الخطى باتجاه الطلب من المحكمة الجنائية النظر في ملف الاستيطان بعد ان تصبح فلسطين عضوا كاملا في ابريل المقبل. وشددت الوزارة على ان استمرار الحكومة الاسرائيلية في طرح عطاءات الاستيطان يعكس فشل المجتمع الدولي في معالجة الجريمة المستمرة وفي وضع حد لها ما يحفز ويشجع حكومة اسرائيل على استغلال الفشل والضعف الدوليين لمواصلة خروقاتها للقانون الدولي.


مفتي القدس يدين محاولات اقتحام صحن قبة الصخرة

القدس – وفا- أدان المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية – خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ محمد حسين، استمرار محاولات الاعتداء على المسجد، وذلك من خلال اقتحام عدد من المستوطنين للمسجد والتجول في ساحاته ومحاولة اقتحام صحن قبة الصخرة المشرفة بحراسة مشددة من قبل الشرطة الإسرائيلية. وجدد تحذيره من استغلال المتطرفين والأحزاب الإسرائيلية للمسجد الأقصى لغايات انتخابية، مؤكداً أن الأقصى عصي على الاحتلال ومتطرفيه. وأثنى المفتي على المرابطين في المسجد الأقصى المبارك وسدنته وحراسه، الذين يسهرون على منع تنفيذ ما يخطط للمسجد من كيد واستهداف بالسوء، محملاً سلطات الاحتلال عواقب استهتارها بالمقدسات. وحث على شد الرحال إلى المسجد الأقصى من مدينة القدس وما حولها وفلسطينيي أراضي 48، بهدف المرابطة فيه، وإعماره بالصلاة، لتفويت الفرصة على من يريدون تدنيسه والاعتداء عليه. كما أدان طرح سلطات الاحتلال عطاءات بناء لمئات الوحدات الاستيطانية، مؤكداً أن هذه السياسة لن تجلب الأمن والاستقرار للمنطقة.


تقرير: انتخابات إسرائيل تثير قلق المنطقة

الدوحة – قنا – لعل من بين أكثر الانتخابات إثارة للجدل السياسي في العالم تلك التي تجري في إسرائيل بين الفينة والأخرى سواء لتعددها أو لما تَحمله في طياتها من تناقضات أغلبها يصب في صالح التعصب والتطرف اليميني ولما تستولده من انعكاسات أمنية وسياسية على المشهد الداخلي في إسرائيل وما يلقيه من تبعات ويسفر عنه من تحولات وتغييرات أو على الوضع السياسي والأمني الفلسطيني والإقليمي لما يسفر عنه من نتائج ربما تكون دراماتيكية في أحيان كثيرة لجهة التطرف واليمينية والشوفينية أو حتى لتأثيرها في القرار السياسي الأمريكي والغربي.فبعد حل «البرلمان» الكنيست الإسرائيلي التاسع عشر وتحديد موعد الانتخابات المبكرة في السابع عشر من مارس المقبل برزت أسئلة عديدة عن خصائص النظام السياسي الإسرائيلي فضلاً عن التكتلات الحزبية التي تشكل الأطياف السياسية.

وثمة عوامل سرّعت في تحولات المشهد السياسي الإسرائيلي، ومن بين القضايا الخلافية في الائتلاف الحكومي الذي كان من منذ البداية تحالفاً هشاً عدة أمور أهمها رفع ميزانية وزارة الحرب «الدفاع» إضافة إلى مشروع قانون ينص على تعريف إسرائيل كدولة «قومية» لليهود حيث وفي أول تصويت على قرار حل الحكومة داخل الكنيست صوت 84 نائباً من أصل 120 لصالح حل البرلمان، مقابل امتناع نائب واحد عن التصويت.

ومما يسترعي الانتباه في الحراك السياسي الإسرائيلي الداخلي أنه تمّ إقرار الانتخابات الإسرائيلية المبكرة بعد سجالات متشعبة بين الأطياف السياسية حول الاعتبارات الأمنية وميزانية عام 2015، فضلاً عن القلق المتزايد من اقتراب التوصل إلى اتفاق نهائي بين إيران والدول خمسة زائد واحدة بشأن القضية النووية الإيرانية ناهيك عن توتر العلاقات مع الولايات المتحدة.

ويبدو بأن الحملات الانتخابية قد انطلقت مبكرا وعقب تحديد موعد الانتخابات المبكرة مباشرة إذ تمّ التوصل إلى تفاهمات حول خوض حزب العمل الإسرائيلي برئاسة يتسحاق هرتسوغ وحزب «هتنوعا» الذي تقوده تسيبي ليفني الانتخابات المقبلة ضمن قائمة واحدة بينما يستعد وزير الداخلية السابق جدعون ساعر للعودة إلى صفوف «الليكود» ومنافسة نتانياهو على رئاسته.

ووفقا للتفاهمات، فإن هرتسوغ سيرأس القائمة، فيما ستكون ليفني في المكان الثاني.

ويجري التفاوض بين الجانبين حالياً حول عدد ممثلي حزب «هتنوعا «عمير بيرتس وعمرام متسناع ومائير شيطريت، في المراكز العشرة الأولى في القائمة، وتحصين أماكن لهم في القائمة المشتركة عموماً.

وظهرت مؤشرات عبر عدد من قادة الأحزاب العربية في إسرائيل تؤكد أنها ستخوض الانتخابات بقائمة عربية موحدة، بغية تجاوز عقدة نسبة الحسم التي تصل إلى 2.2% من إجمالي عدد الناخبين في إسرائيل.

وفيما يتعلق بالتوقعات لرئاسة الحكومة بعد الانتخابات تشير استطلاعات الرأي إلى أن 65% هم ضد تعيين نتانياهو رئيساً جديداً للوزراء في الحكومة التي سيتم تشكيلها إثر الانتخابات، مقابل 30% فقط يؤيدونه.

ويقول متابعون لتحولات المشهد الإسرائيلي أن هناك أسماء عديدة قد تنافس على رئاسة الحكومة منها نفتالي بينيت زعيم حزب البيت اليهودي ذو التوجه الديني القومي اليميني الداعم لسياسة الاستيطان ووزير الخارجية الحالي أفيجدور ليبرمان زعيم حزب إسرائيل بيتنا الذي أنهى تحالفه مع الليكود ويريد الابتعاد على المستوى الحكومي مستقبلا، كما أن من بين السياسيين الآخرين الراغبين في المنافسة، اثنان من الليكود هما جدعون ساعر وزير الداخلية السابق، الذي أعلن قبل شهرين اعتزال السياسة، إضافة إلى موشيه كاهلون، أحد المقربين السابقين من نتانياهو والذي انسحب من الليكود عام 2013.

وفي حال حصول كاهلون على تزكية من الحزب فإن الاحتمالات ستكون عالية لجذب ناخبين من يسار الوسط.

وإلى حين حلول موعد الانتخابات فمن المتوقع حصول تشظيات واندماجات حزبية وكذلك تشكيل أحزاب وتكتلات ستتبنى بكل تأكيد خطابات سياسية واجتماعية من شأنها الحصول على مزيد من مقاعد الكنيست.

لكن ثمة خصائص للنظام السياسي في إسرائيل تتضح قبل كل انتخابات ولعل من أهمها أن الائتلافات والتكتلات تحصل عادة بين أحزاب من طيف سياسي واحد له مواقف متقاربة فيما تتآكل أكثر التكتلات مع مرور الوقت أو تتم عملية الدمج بين أحزابها المختلفة خاصة عند تشكيل قوائم لخوض الانتخابات العامة وهذا ربما يحصل أثناء خوض الانتخابات في مارس المقبل، فحزب العمل الذي قاد إسرائيل لسنوات عديدة كان محصلة سلسلة طويلة ومعقدة من الإندماجات بين أحزاب المعسكر اليساري في حين تَشَكّلَ الليكود من ائتلاف أحزاب اليمين والوسط مع بعض أفراد حزب العمل الذين انشقوا عن حزب العمل وأيدوا فكرة ما يسمى بـ »أرض إسرائيل الكاملة» الأمر الذي أتاح في المقابل وكردة فعل على هذا التطرف دخول الأقلية العربية وأحزابها المختلفة اللعبة الانتخابية في إسرائيل.

ومع انتقال وصعود الأحزاب الدينية الشرقية والغربية ممثلة بحركتي «شاس» و»المفدال» إلى واجهة العمل السياسي في عقد التسعينات من القرن الماضي، باتت الخريطة السياسية تتشكل من أربعة أطياف رئيسية تكتل حزب العمل وحلفاؤه وتكتل الليكود وحلفاؤه بما فيها حزب إسرائيل بيتنا الذي يتزعمه أفيغدور ليبرمان، فضلاً عن الأحزاب الدينية، الغربية والشرقية، وتكتل الأحزاب العربية.

وإذا كان موعد إجراء هذه الانتخابات المبكرة قد تقرر في 17 مارس المقبل إثر دعوة نتنياهو اليها فهو يطمع في أن تتيح له نتائجها ولاية ثالثة على التوالي بعد أن قام بتصفية خصومه سياسيا بإبعادهم عن طريق منافسته وأهمهما وزيرا المالية يائير لابيد والعدل تسيبي ليفني بسبب انتقادهما لسياسته، في حين يعول نتنياهو على المستوطنين والمتطرفين واليمينيين لضمان تكرار ولايته لتأييدهم سياسته العنصرية والاستيطانية وذلك رغم تراجع حزب الليكود بزعامته حسب أحدث استطلاعات للرأي في إسرائيل فإن هذه الاستطلاعات تشير أيضا إلى أن الجناح اليميني المتشدد في حزب الليكود الذي يتزعمه نتانياهو المرشح المشترك لحزب «إسرائيل بيتنا» اليميني المتطرف سيحصل على 32 مقعدا وبالتالي فإنه سيحصل على أكبر عدد من المقاعد في البرلمان.

وفي الوقت الذي يعاني فيه الإسرائيليون بالمقارنة مع المشاكل الأمنية والشؤون الخارجية المزيد من القلق من المشاكل الاقتصادية والقضايا الداخلية والاجتماعية حيث بلغت نسبة العجز المالي الإجمالي في إسرائيل 4.2%، ووفقا لنتائج استطلاع الرأي قامت به صحيفة هآرتس الإسرائيلية يعتقد 47% من الشعب الإسرائيلي أن المشاكل الاقتصادية والاجتماعية الاكثر الحاحا.

وقد وعد نتنياهو الإسرائيليين في عام 2012 بتعيين وزير للإشراف على توزيع الأراضي عليهم وخفض أسعار المساكن مما يضع الناخبين في مواجهة قرار تاريخي حيث إن التصويت للقوى اليمينية يعني التصويت للحرب والتطرف.

ويتوقع المحللون، بأن قوى اليمين المتطرف الإسرائيلية المعروفة وراء فوز نتنياهو في حال حصوله، مما قد يجعل من الحكومة الإسرائيلية المقبلة أكثر حكومة يمينية في تاريخ إسرائيل حيث قال نتنياهو في آخر كلمة له عشية الانتخابات إن ضمان أمن إسرائيل بمواصلة بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية حتى لو كانت هناك اعتراضات دولية.

وعليه فإن العديد من بلدان الشرق الأوسط قلقة من فوز نتنياهو مرة أخرى حيث إن استئناف محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية سوف تكون أكثر مراوغة ومن المرجح أن يزداد تدهور العلاقات الإسرائيلية الغربية حيث إن فوز الحكومة الإسرائيلية الحالية سوف يزيد من الفوضى في الشرق الأوسط، ويعتقد المراقبون بأن المجازر الأخيرة في غزة تذكر العالم مرة أخرى بالمجازر التي ارتكبتها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني وإن السماح لمثل هذه الجرائم بالتكرار سوف تصبح إهانة للامة العربية.

كما أن الأزمة السورية أصبحت إحدى المشاكل التي تثير قلق إسرائيل وبالإضافة إلى ذلك، تسعى الحكومة الإسرائيلية الحالية إلى القيام بهجمات عسكرية وقائية في الإقليم ومن المحتمل أن تزيد الحكومة الإسرائيلية مثل هذه الإجراءات في فترة الولاية القادمة وبمجرد أن تصبح الضربة العسكرية حقيقة واقعة أو نشوب حرب في المنطقة سوف تكون كارثة على الشرق الأوسط.

وأعرب هؤلاء المراقبون عن مخاوفهم إزاء الوضع الفلسطيني في المستقبل حيث يعتقدون بأن نتنياهو طالما طبق إجراءات صارمة ضد الشعب الفلسطيني ابتداء من الهجمات العسكرية حتى فرض المستوطنات اليهودية، جميعها لحقت الضرر المباشر بحقوق ومصالح الشعب الفلسطيني، وبالإضافة الى ذلك، فإن حكومة نتنياهو كثيرا ما تنكث بوعدها.

لذلك، فإن فوز نتنياهو لفترة أخرى سوف يجعل العلاقات العربية الإسرائيلية تواجه المزيد من الصعوبات والتحديات خلال السنوات القليلة المقبلة، في حين تشعر الولايات المتحدة التي تنتهج سياسة منحازة لإسرائيل بان عليها مواجهة نتنياهو في الفترة المتبقية من ولاية الرئيس أوباما عبر الضغط عليه لإعادة الحياة لعملية السلام الشرق الأوسطية حفاظا على مصالحها وعلى ما تدعيه من حرص على أمن اسرائيل المهدد حسب رأيها بتعنت سياسة نتياهو ومواقفه المتطرفة.

ولضمان عودته من جديدة لسدة الحكم في اسرائيل يسعى نتنياهو إلى إقحام الإدارة الأمريكية في معركته الانتخابية بافتعاله معركة دبلوماسية مع الرئيس الامريكي باراك أوباما عبر الكونجرس الذي يغلب عليه «الجمهوريون» وذلك إثر ازدياد صورة العلاقة الأمريكية الإسرائيلية تعقيدا بعد تأكيد رئيس مجلس النواب الأمريكي جون بوينر، أن نتنياهو طلب منه تأجيل موعد كلمته أمام مجلسَي الكونغرس، لتقترب أكثر من موعد الانتخابات الإسرائيلية.

وأشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى، أن نتنياهو معنيّ بأن تحقق زيارته إلى أمريكا هدفَي إلقاء كلمته أمام الكونجرس وحضور المؤتمر السنوي للوبي الصهيوني (إيباك) في واشنطن.

وأوضح معلقون إسرائيليون بأنه لا ريب في أن دعوة رئيس الحكومة لإلقاء خطاب في الكونغرس تبدو محاولة للتدخل لمصلحة نتنياهو في المعركة الانتخابية الإسرائيلية، كما أشاروا إلى أن الدعوة تمثل تحدياً لأوباما الذي يختلف مع نتنياهو في إدارة عدد من مشاكل وقضايا الشرق الاوسط.

ومعروف أن البيت الأبيض الأمريكي ووزارة الخارجية ردّتا بغضب على دعوة الكونجرس لنتنياهو واعتبرتاها خرقاً للأعراف الدبلوماسية، بل إن وزير الخارجية جون كيري أشار للأمر بالقول إن الإدارة ترحّب دوماً بزيارة رئيس حكومة إسرائيل إلا أن الأمر كان شاذاً بعض الشيء أن نسمع عن دعوة لإلقاء خطاب كهذا من رئيس مجلس النواب.

كما أن البيت الأبيض استبق الزيارة وأعلن أن أوباما لن يلتقي نتنياهو عند زيارته واشنطن.

وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي برناديت ميهان إن سبب إحجام أوباما عن دعوة نتنياهو لمحادثات في البيت الأبيض هو تجنّب الظهور كمن يحاول التأثير على الانتخابات الإسرائيلية.

وعلى صعيد الأحزاب العربية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 والمنافسة بقوة لنتنياهو فهي ولأول مرة في تاريخها تتفق على خوض هذه الانتخابات ضمن قائمة موحدة لكي تتجاوز قانون نسبة التصويت المطلوبة لدخول الكنيست العشرين والبالغة 3.25%، ووفقا لمصادر هذه الاحزاب التي يترأس قائمتها الموحدة المحامي أيمن عودة من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة إلى جانب حزب التجمع الوطني الديمقراطي برئاسة الدكتور جمال زحالقة والحركة الاسلامية برئاسة سعود غنايم والحركة العربية للتغيير برئاسة الدكتور أحمد الطيبي.

وكان الكنيست السابق صوت على قانون عنصري يقضي برفع نسبة الحسم لدخول القوائم الحزبية إلى الكنيست من 2 بالمئة إلى 3.25%، وهي نسبة حسم عالية جدا اذ تحتاج القائمة الحزبية بين مئة ألف و130 ألف صوت لدخول الكنيست، الأمر الذي يعرض دخول القوائم العربية منفردة لخطر عدم اجتياز نسبة الحسم وذهاب أصواتهم لليمين الإسرائيلي بينما تشير استطلاعات الرأي إلى إمكانية ازدياد تمثيل العرب في الكنيست في حال خوضهم للانتخابات بقائمة موحدة، حيث تتوقع أن يحصلوا على 13 مقعدا.

لكن وسط هذه الضجة السياسية التي تثيرها الانتخابات في المنطقة يبرز السؤال الاهم ألا وهو «أين الفلسطينيون من هذه الانتخابات؟»، وفي هذا السياق يقول صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين إنّ انتخابات البرلمان المبكر التي ستجرى لدى الاحتلال الإسرائيلي في عام 2015 م تشكل لحظة حاسمة لدى الناخب الإسرائيلي الذي عليه اختبار أن يكون شريكاً لنا أو محتلاً لأرضنا». وأضاف عريقات خلال مؤتمر صحفي عقده مؤخرا في مدينة بيت لحم بالضفة المحتلة أنّ عام 2015 هو عام سيتعين فيه على الناخبين الإسرائيليين أن يختاروا بين أن يكونوا شركاء أو محتلين، معربا عن الأمل في أن يختار الإسرائيليون لمرة واحدة ونهائية وان يوافقوا على العيش مع الفلسطينيين كجيران، مؤكداً أنّ السلطة الفلسطينية تواصل جهودها «لتدويل القضية» الفلسطينية ونيل الاستقلال، كما أعرب عريقات عن أمله في أن يصوت مجلس الأمن الدولي على قرار يجري التحضير له بهذا الشأن لوضع حد للاستيطان، إلا أنّ هذا القرار الدولي دونه فيتو أمريكي أكثر من مرجح، ورفض عريقات الافصاح عمن هو المرشح أو الحزب الذي يفضل فوزه في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.


تقرير: «أوربان» يعتمد دبلوماسية مزدوجة

بودابست- (أ ف ب): يلجأ رئيس الوزراء المجري فيكتور اوربان الذي يثير استياء الاتحاد الاوروبي وواشنطن بتطويره علاقات وثيقة مع فلاديمير بوتين، الى اعتماد دبلوماسية مزدوجة باستقباله خلال اسبوعين المستشارة الالمانية انجيلا ميركل ثم الرئيس الروسي.

ويفترض ان تصل ميركل التي لم تزر قط الزعيم المحافظ منذ توليه مهامه في 2010، اليوم الى بودابست في وقت جددت العقوبات الاوروبية على موسكو بسبب الازمة في اوكرانيا.

ويصل الرئيس الروسي الى العاصمة المجرية بعد 15 يوما في 17 فبراير، في اول زيارة له الى بلد في الاتحاد الاوروبي منذ اكتوبر.

وقال وزير الخارجية المجري السابق بيتر بالاز «من اولويات ميركل ايجاد حل للتوسع الروسي وتدهور العلاقات بين الاتحاد الاوروبي وموسكو. والمجر حالة نموذجية مع اعتمادها الكبير في مجال الطاقة على روسيا وتواطؤها» مع موسكو. ولم يتردد اوربان في الاشهر الماضية في ان يعلن بان مجتمعه «منغلق» وشن هجوما على المنظمات غير الحكومية.

وكانت المجر التي تعتمد الى حد كبير على الغاز الروسي وكانت من الدول الرائدة في اوروبا لمشروع ساوث ستريم لانبوب الغاز الذي تخلت عنه موسكو لاحقا، ابرمت العام الماضي عقدا بقيمة 12.5 مليار يورو لبناء مفاعلين نوويين روسيين قرب بودابست.

لكن اوربان لم يهاجم ابدا الى هذا اليوم الاتحاد الاوروبي وبلاده العضو فيه منذ 2004، من ابرز المستفيدين من الاموال الاوروبية لتطوير البنى التحتية.

وقال بالاز «يريد اوربان ان يستمر في الحصول على اقصى ما يمكن من الاتحاد الاوروبي وتقديم اقل قدر من التنازلات، وبالتالي سيبتسم لميركل ويقبل انتقاداتها برحابة صدر ثم سيستمر في انتهاج اسلوبه الخاص».

من جهتها ميركل ستحاول الا تجعل رئيس الوزراء المجري يخسر ماء الوجه، فالمانيا تعد الشريك التجاري الرئيسي للمجر وحزبها كحزب اوربان ضمن الكتلة المحافظة في البرلمان الاوروبي.

ويرى دانيال هيغيدوس من المجلس الالماني للعلاقات الدولية في برلين ان ميركل «ستقوم بكل ما في وسعها لكي لا تضعف المجر موقف الاتحاد الاوروبي وبرلين بخصوص النزاع بين اوكرانيا وروسيا».

وقال سابا توت من معهد ريبوبليكون ان المستشارة الالمانية «ستسعى ايضا الى تهدئة تصريحات اوربان وكذلك خوفه من العلاقات الدولية»، واضاف «ان رسالة ميركل واضحة: على المجر الا تخلق مشاكل. لبرلين الكثير من المشاكل مع اوكرانيا وروسيا واليونان ولا تريد ان تهدر وقتها في تأديب بلد صغير في الاتحاد الاوروبي».

والمؤشر على ذلك هو ان جدول اعمال المباحثات بين المسؤولين اليوم لم يكشف ومن المستبعد ان يكشفا علنا عن خلافاتهما. واوضح هيغيدوس «ان ميركل لن تنتقد علنا اوربان. ستكتفي بتصريحات مقتضبة ستمنع الحكومة المجرية من تحقيق نجاح تام».

وقال اندراس بيرو-ناغي من معهد بوليسي سولوشنز ان «اوربان متهم بفرض عزلة دبلوماسية على المجر لكن زيارة ميركل ستسمح له بتكذيب هذه الصورة. وان لم تنتقده ميركل علنا فيكون بذلك حقق نجاحا». وبشأن زيارة بوتين اعلن اوربان انه سيستفيد منها لإبرام صفقة جديدة مع روسيا طويلة الأجل للحصول على الغاز.