بروكسل-(د ب ا): صرح الامين العام لحلف شمال الاطلسي (الناتو) اندريس فوج راسموسن أمس بأن الحلف غير مستعد لاستئناف التعاون مع روسيا، ودعا موسكو لبذل المزيد لاستعادة السلام في أوكرانيا.
وقال عقب مباحثاته مع وزراء خارجية الدول الاعضاء في الناتو (ليس لدينا خيار إلا الاستمرار في تعليق التعاون المدني والعسكري الفعلي).
مضيفا: (لن يكون هناك تعاون كما هو معتاد مع روسيا حتى تعود للتوافق مع التزاماتها الدولية).
وأشار إلى أن الناتو يريد (أن تتبع روسيا إجراءات حقيقية وفعالة لوقف الاضطرابات في أوكرانيا) لتوفير ظروف تتيح تحقيق خطة للسلام وإنهاء دعمها للانفصاليين ومنع المقاتلين والاسلحة من العبور إلى أوكرانيا.
وأوضح أن (روسيا انتهكت القواعد وقوضت الثقة).وقال: (روسيا تقدم بصورة علنية الناتو على أنه يمثل تهديداً في حين أنه في الحقيقة تعد أفعال روسيا غير القانونية في أوكرانيا هى التي تمثل تهديدا للنظام العالمي).
إلى ذلك حث وزراء الـ(ناتو) روسيا أمس على الامتثال لوقف إطلاق النار في أوكرانيا، وذلك بعد ساعات من إسقاط الانفصاليين لمروحية عسكرية أخرى شرق أوكرانيا.
وأسفر هجوم أمس الأول عن مقتل تسعة جنود من الجيش الأوكراني.
وذكر الجيش أن جنديين آخرين قتلا خلال 35 هجوما سابقا ضد قوات الحكومة.
وقال وزير الخارجية البلجيكي ديدييه رايندرز لدى وصوله إلى بروكسل للمشاركة في المحادثات مع نظرائه الـ27 في حلف الأطلسي: (حتى الآن، لم يحقق وقف إطلاق النار نجاحا).كما قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، الذي قام بزيارة كييف أمس الاول: (إننا بعيدون عن أن نتمكن من التفاؤل… نرى كيف يمكن التراجع بسرعة عن التقدم الذي تحقق).
ومع ذلك، أكد أنه ينبغي ألا يترك شيئا (دون أن يجرب) في السعي نحو حل سياسي وإعادة بناء (حد أدنى من الثقة) بين أوكرانيا وروسيا.
كان الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو قد أعلن الجمعة الماضي وقف إطلاق النارلأسبوع، في إطار محاولته لتنفيذ خطة سلام.
ولكن بوروشينكو حذر الانفصاليين في أعقاب أعمال العنف الأخيرة من أنه لا يستبعد إنهاء وقف إطلاق النار.
وأدان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الهجوم الذي استهدف المروحية خلال زيارة له إلى فيينا أمس الأول.
كما طلب بوتين من البرلمان الروسي إلغاء تفويضه لاستخدام القوة في أوكرانيا من أجل دعم عملية السلام في الدولة.
ولكن بعض وزراء خارجية الناتو الذين حضروا المحادثات أمس لم يقتنعوا بذلك.
وقال وزيرالخارجية الدنماركي مارتن ليدجارد (نعتقد أن الوقت قد حان ليبدي بوتين والانفصاليون الموالون لروسيا أيضا السلام بالفعل وليس الكلام فقط).
أما وزير الخارجية البريطاني وليام هيج فقال إنه: (رغم كلمات الترحيب من جانب روسيا.
.لم نر أفعالاً بعد تتفق معها). وحذر من أن توقيع الاتحاد الأوروبي لعقوبات أكثر قسوة ضد روسيا سوف يصبح (أكثر قوة) إذا أخفقت موسكو في منع تدفق الأسلحة إلى أوكرانيا ولم تتوقف عن دعم المجموعات الانفصالية.
وأضاف هيج أنه (ينبغي على روسيا عدم الاستخفاف باستعداد الاتحاد الأوروبي لاتخاذ مزيد من الإجراءات).
ويمكن أن يبحث قادة الاتحاد الأوروبي إجراءات تقييدية خلال قمة بروكسل غدا.
وقال وزير الخارجية الهولندي فرانس تيمرمانز (أمام روسيا فرصة حتى الغد لإظهار أنها جادة بشأن التهدئة.
.نرغب في رؤية خطوات ملموسة).
وتشارك الولايات المتحدة أيضا في محادثات الناتو، ويمثلها وزير خارجيتها جون كيري.
ورفض كيري التحدث إلى الصحفيين لدى وصوله إلى العاصمة البلجيكية.


