أفخم: المفاوضات النووية القادمة تبحث في صياغة مسودة الاتفاق الشامل -
طهران – عمان – سجاد أميري:
قدم وزیر الخارجیة الإيراني محمد جواد ظريف أمام جلسة الجمعیة العامة لكتلة الأصولیین السائرین في البرلمان الإيراني، شرحاً حول آخر تطورات المحادثات النوویة بین إیران ومجموعة السداسیة الدولیة.
وشدد ظریف علی أن الخطوط الحمراء یحددها المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، وكل ما یتم بحثه فی المفاوضات النوویة، یجری نقله للمرشد الأعلى بكل التفاصیل.
وأشار ظریف إلی أن الحظر المفروض علی إیران غیر مشروع وظالم كما یتعارض مع الأعراف والقوانین الدولیة من وجهة نظرنا، مؤكداً أن الحظر الأمريكي ضد الشعب الإیراني یعد نوعاً من التدخل في الشؤون التجاریة لإيران وهو أمر غیر مشروع من الناحیة المنطقیة.
وشدد ظریف علی أن الهدف من الحظر هو عزل النظام عن جماهیره، وقد فشل الغرب في تحقیق غرضه هذا، متابعا القول: لقد تمكنا في غضون 5 أشهر وعدة أیام مرت على التوصل إلی اتفاق جنیف، من رفع التجمید عن جزء من الأموال الإیرانیة المجمدة فضلا عن الحؤول دون تشدید الحظر.
وأوضح ظریف أن ممارسة الضغط علی إیران وفرض الحظر من جدید والعودة إلی المربع الأول قبل مفاوضات جنیف بات أمرا غیر ممكن للغرب وقال لقد تمكنا من إيجاد مناخ علی المستوی الدولي سیمنع أمريكا من تطبیق الحظر كما في السابق حتی لو لم تفضِ المفاوضات إلی نتیجة.
وقال ظریف: إننا نؤكد خلال المفاوضات علی ألا نبحث عن حل بأي ثمن وأضاف أن بعض أعداء الشعب الإیراني یحاولون تشدید الضغوط علینا… لكن الرأي العام العالمي بات الیوم علی بینة من أن الشعب الإیراني هو أهل حوار وتعاط، لكنه یرفض الرضوخ للإملاءات ویتمسك بمبادئه.
بدورها أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم، في الإشارة إلى جولة المفاوضات القادمة التي ستنطلق في الثاني من يوليو القادم في فيينا بين إيران ومجموعة السداسية بأن البحث سيستمر في هذه المفاوضات التي تستغرق أسبوعين حول النص وصياغة مسودة الاتفاق النووي الشامل.
وفي مؤتمرها الصحفي الأسبوعي أكدت أفخم عزم وإرادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للوصول إلى الاتفاق النووي الشامل الذي يتضمن حقوق إيران المشروعة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، معربة عن أملها بأن تدخل الأطراف الأخرى المفاوضات أيضا بجدية.
وأشارت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية إلى أن الطرف الآخر يقر بجدية إيران في المفاوضات وأضافت: إنه في حال انتهاج الطرف الآخر واقعية أكبر فإن الخطوات ستمضي إلى الأمام قدما.
وحول ما صرح به المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بشأن استعداد إيران للقبول بالبروتوكول الإضافي أوضحت إن هذا الامر مرتبط بمدى تقدم المفاوضات، وقالت، إنه لو كان التقدم بحيث تمت صياغة النص واتفق الطرفان عليه فإن أحد بنوده سيتعلق بهذا الموضوع وبطبيعة الحال فإن القرار في القبول بالبروتوكول الإضافي يأتي في إطار مسؤوليات البرلمان الإيراني.
في المقابل أكدت رئيسة الفريق الأمريكي المحاور في المفاوضات النووية التي جرت بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومجموعة الدول الست ويندي شيرمن أنها ستطلع أعضاء الكونغرس الأمريكي في الأيام القادمة، وخلال عدة جلسات استماع، التقدم الذي تم إحرازه في المفاوضات النووية التي جرت بين إيران والقوي السداسية العالمية.
في سياق منفصل أكد قائد سلاح البحرية في الجيش الإيراني الأدميرال حبيب الله سياري أن السفن الحربية الإيرانية ستتواجد في المياه الدولية كلما دعت الحاجة، لافتا إلى تنفيذ مهمات بحرية في البحر الأبيض المتوسط والمحيط الهادئ وكذلك التواجد في المحيط الأطلسي وجنوب المحيط الهندي والمياه الحرة الأخرى وفق القوانين الدولية.
وفي تصريحات صحفية أدلى بها سياري ان مدمرتي الوند وبوشهر بدأتا بمهمتهما في المياه الحرة منذ 18 أبريل الماضي.
وأضاف، أن هذه المجموعة البحرية انطلقت إلى شمال المحيط الهندي ومنه إلى خليج عدن ومضيق باب المندب والبحر الأحمر وقامت بزيارة لميناء بورسودان ومن هناك انطلقت إلى جنوب المحيط الهندي.
ولفت إلى أن هذه المجموعة البحرية اجتازت خط الاستواء ومن ثم رست في ميناء دارالسلام بتنزانيا موضحا، أن المجموعة تقوم بمهمة إرساء الأمن للخطوط الملاحية وناقلات النفط في خليج عدن ومضيق باب المندب والبحر الأحمر وستعود بعد الانتهاء من المهمة إلى سواحل البلاد في الشهر المقبل.


