القدس: حل الدولة أو الدولتين أم لا هذا ولا ذاك ؟!

في زاوية حديث القدس كتبت الصحيفة مقالا بعنوان: حل الدولة أو الدولتين أم لا هذا ولا ذاك ؟! جاء فيه: في مناسبة سياسية هامة جاءت أقوال صادقة ومهمة للرئيس أبو مازن، وذلك باحتفال أقيم في رام الله في ذكرى استقلال الأردن وجلوس الملك عبد الله الثاني على العرش.. وقد تحدث الرئيس عن الأردن وملكه بكل المحبة والتقدير وروح التعاون وأكد بقوة أهمية الأردن كدولة مجاورة ورئة للشعب الفلسطيني وعمق العلاقات التي تربط الشعبين والارضين .. وهذه حقيقة لا يختلف عليها اثنان فالارتباط الفلسطيني الأردني متماسك وعلى كل المستويات ومنذ فترة طويلة سواء أكان في السابق أو الحاضر أو المستقبل.

وفي حديثه بالمناسبة تحدث الرئيس أيضا عن الواقع السياسي الفلسطيني وكان واضحا وصريحا، فقد دعا إلى استئناف المفاوضات بشرط وقف الاستيطان ثلاثة أشهر فقط والإفراج عن الدفعة الأخيرة من الأسرى وأكد رفضه حل الدولة الواحدة وتمسكه بحل الدولتين على عكس ما يخططون له في إسرائيل كما قال. فهل نحن فعلا بين خيارين اثنين هما حل الدولة الواحدة أو حل الدولتين أم أن هناك خيارا آخر لا يخططون له فقط ولكنهم يتحدثون عنه بصراحة. وهذا الخيار يتمثل بضم اكبر مساحات من أراضي الضفة بما في ذلك المستوطنات الكبيرة والإستراتيجية والتخلص من اكبر عدد من السكان مع الاحتفاظ بالقدس طبعا ضمن “الحدود” التي يريدونها وكما يرسمها الجدار العنصري، مما يعني أن الأجزاء المتبقية من الضفة وفق هذا المخطط لن تكون دولة أبدا ولن تكون القدس عاصمتها كما نريد ونطالب.

لو كان الخيار بين حل الدولة الواحدة أو حل الدولتين حقا فان كثيرين سيطالبون بحل الدولة الواحدة بين البحر والنهر… لكن الحقيقة ومعطيات الأمور والممارسات تشير كلها إلى الخيار الثالث وهنا يبرز الدور الأردني وأهمية العلاقة بين الشعبين والبلدين مرة أخرى…!!

حرب إسرائيل ضد الإعلام

الإعلام بكل وسائله ليس رشاشات ولا متفجرات ولا قنابل حارقة وإنما هو كلمة وصورة، وفي المنطق والقوانين فإن الرد على أية وسيلة إعلامية أو خبر أو صورة يكون بالطريقة نفسها .. لكن إسرائيل لا تراعي ذلك ولا تسمح لوسائل الإعلام المختلفة بممارسة دورها، لقد اعتدت على أكثر من إعلامي وصحفي وسقط شهداء أو جرحى كثيرون بسبب ممارساتها.

وبالأمس اعتدت على مراسلي تلفزيونات فلسطينية وخاصة خلال المحاولات لتغطية الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، ووصف العربدات التي كانوا يقومون بها في ما يسمونه “يوم القدس” داخل البلدة القديمة وفي محيطها، في محاولة لمنع نقل الصورة الحقيقية إلى الرأي العام المحلي والخارجي.

وبالأمس أيضا اقتحمت مطابع صحيفة “الأيام” في رام الله لمنع طباعة صحف فلسطينية تصدر في غزة وهددت وصادرت واعتدت… في محاولة لمحاربة الكلمة والرأي وصورة الواقع.

إن هذه الأعمال مدانة بالتأكيد وهي لن تستطيع حجب الممارسات المرفوضة وإنما تزيد ممارسة أخرى مرفوضة وهي قمع الإعلام والإعلاميين.. لكننا قد اعتدنا على مثل هذه التصرفات وستظل بصورة ساطعة وواضحة ومرفوضة هنا وفي الخارج كذلك مهما حاولوا ومهما قمعوا.